يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الاقتصاد الليبي في ظل الأزمة.. تحديات صعبة أمام الحكومة الجديدة

الثلاثاء 16/فبراير/2021 - 03:46 م
المرجع
شيماء يحيى
طباعة

حالة من الترقب ترتاب الشعب الليبي في الوقت الحالي، بعد أن ظفر بسلطة تنفيذية جديدة في البلاد، وكل ما عاصره من تطورات للمشهد السياسي وصراعات عسكرية طوال الفترة السابقة، وتوقف تصدير النفط للخارج، كل تلك الأمور أنتجت تضرر الاقتصاد الليبي بشكل كبير وأثرت سلبيًّا على حياة المواطن.


الاقتصاد الليبي في

صراع علي حساب الاقتصاد


انعكست الآثار السلبية الناجمة عن الصراعات السياسية والعسكرية في ليبيا على الاقتصاد بشكل ملحوظ، فلم يكن عام 2020 يسيرًا على الاقتصاد الليبي وانعكس بشكل مباشر على الدينار وقيمته الشرائية ما تسبب في تدهور الحياة اليومية للمواطنين.


وكشف المصرف المركزي الليبي في طرابلس مؤخرًا أن الدين العام في عام 2020 بلغ 84 مليار دينار «نحو 60 مليار دولار»، ما يعادل 260% من الناتج المحلي الإجمالي، وقد أوضح المصرف أن المعدل غير قابل للاستدامة، وذكر أن استمرار الدين العام سيخفض معدلات النمو الاقتصادي والتأثير سلبًا في القطاع الخاص.


وقد منح المصرف قرضًا بقيمة 26.7 مليار دينار «7.22 مليار دولار» لتغطية الموازنة العامة للعام الحالي، بسبب إقفال الحقول النفطية في يناير الماضي، غير أن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق في طرابلس قام بتخفيض الموازنة العامة، أو ما يُعرف بالترتيبات المالية لسنة 2020، إلى 38 مليار دينار «نحو 27.14 مليار دولار»، بعجز يناهز 23 مليار دينار «نحو 16.5 مليار دولار».


الاقتصاد الليبي في

عجز  الميزانية


وقد بلغ عجز الميزانية 15.7 مليار دينار «11.4 مليار دولار» خلال الأشهر السبعة الأولى من العام المنصرم 2020، وتسبب إغلاق المنشآت النفطية في تراجع حاد بإيرادات الحكومة من عائدات النفط، والتراجع الحاد في الإيرادات غير النفطية بسبب الجائحة.


وأوضحت بيانات البنك المركزي أن إجمالي الإيرادات بلغ 3 مليارات و345 مليون دينار «2.43 مليار دولار»، بانخفاض 41% عن إجمالي الإيرادات المقدرة في الموازنة، حتى نهاية يوليو بما فيها النفطية.


وخلال الفترة السابقة بلغت إيرادات الحكومة من العائدات النفطية مليارين و218 مليون دينار بانخفاض مليار و282 مليون دولار أو 37% عن المقدرة في الموازنة 3.5 مليار دينار «95 مليون دولار».


وقدم البنك المركزي تغطية للعجز بمقدار 15 مليارًا و579 مليون دينار «4.1 مليار دولار»، فضلًا عن مليار و225 مليون دينار «31 مليون دولار» من عائدات بيع النقد، قام البنك بتحويلها لتمويل مشروعات تنموية، خاصةً للمؤسسة الوطنية للنفط.


للمزيد«بايدن» على خط الأزمة الليبية.. بين مطالبات تسريع الحل ودعوات رفض الانخراط.. 


خسائر النفط


وقد خسرت ليبيا أكثر من 9 مليارات دولار أمريكي، خاصةً في ظل الأزمة العالمية جراء «كوفيد-19»، بعد ما نجم عنها انخفاض أسعار النفط الدولية، مما سيدفع البنك المركزي إلى تعويض الفاقد من الاحتياط الذي سيواصل تآكل أرصدته، ولن تستطيع أي حكومة حاليًّا أو مستقبلًا رد هذا العجز بسهولة، ويحتاج الأمر إلى أكثر من 5 أعوام مستمرة من التصدير.


ووفق المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، فإن قيمة الخسائر جراء استمرار إغلاق المنشآت النفطية في البلاد بلغت 9.1 مليار دولار، بعد أن تراجع إنتاج النفط بشكل كبير منذ منتصف يناير الماضي إلى ما دون 100 ألف برميل، بعدما كان يتجاوز 1.2 مليون برميل يوميًّا، وذلك بعد إيقاف التصدير من موانئ رئيسية في منطقة الهلال النفطي شرق البلاد  أرغمت ليبيا على خفض ميزانيتها.


تحذيرات 


وقد حذر مندوب بريطانيا لدى الأمم المتحدة جوناثان آلن، سابقًا من الصراعات السياسية والعسكرية التي ستكون سببًا في انهيار الاقتصاد الليبي ووصوله إلى حافة الهاوية، وقد دعا المجتمع الدولي إلى بذل قصارى جهده لدعم السلام والاستقرار في ليبيا.


وهناك تحذيرات من زيادة معاناة الشعب الليبي خلال العام الحالي، في حال لم تضع الحكومة الجديدة خطة اقتصادية لرفع المعاناة من خلال زيادة الرواتب بنسبة لا تقل عن 60 – 50%؛ من أجل تعويض الإصلاحات الاقتصادية مؤخرًا، وأنه لابد من إجراءات تعويضية للمواطن مقابل التي اتخذت، خاصةً بعد وعود رجل الأعمال والاقتصادي عبدالحميد دبيبه رئيس الحكومة الجديدة، بعودة الحياة الاقتصادية إلى طبيعتها، إلى جانب الإعمار والاستثمار.


 للمزيد.. رسب الجميع ونجح الوطن.. كواليس انتخابات المجلس الرئاسي الليبي

 

"