يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

من جهة الولايات المتحدة.. كندا تحاصر اليمين المتطرف

الأحد 07/فبراير/2021 - 09:43 ص
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

تأثرًا بعملية اقتحام الكونجرس الأمريكي، والتي وقعت في 6 يناير 2021، قررت الحكومة الكندية تصنيف جماعة براود بويز أو «Proud boys» جماعة إرهابية، نظرًا لدورها في الوقائع السلبية التي حدثت في الاقتحام، وما خلفته من مشاهد عنف وضحايا.


ويبدو أن الحكومة الكندية تخشى من تمدد الإرهاب اليميني عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وما ينتج عنها من تبادل للخبرات والأفكار العنيفة، وهو ما أسست عليه قرار إدراج «براود بويز» على لائحة الإرهاب الخاصة بها، والتي تضم تنظيمي القاعدة وداعش، وحوالي 73 تنظيمًا إرهابيًّا أخرى.


التصنيف الإرهابي وجماعات اليمين المتطرف

صرحت هيئة السلامة العامة بأن خطوة إدراج الحكومة الكندية جماعة (Proud boys) إلى جانب 12 جماعة أخرى على لائحة التنظيمات الإرهابية بالبلاد، صيغت نتيجة لأنشطتهم وأفكارهم التي تخالف القانون والدستور.


ووصفت الهيئة جماعة براود بويز بأنها تنظيم فاشي يمارس العنف السياسي، ويتبنى أفكارًا تهدد الأمن المجتمعي للبلاد، وتعتمد تلك الأفكار على تمجيد العرق الأبيض، وتأصيل تفوقه على باقي الأجناس.


ولفتت الحكومة الكندية إلى دور المجموعة في هجوم «كابيتول هيل» والذي وقع في 6 يناير 2021، وراح ضحيته ما لا يقل عن 4 أشخاص وإصابة آخرين بعد اقتحام أنصار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مبنى الكونجرس، أثناء جلسة اعتماد نتيجة الانتخابات الرئاسية التي انتهت بفوز المرشح الديمقراطي جو بايدن، إذ روج أنصار ترامب لشبهة فساد طالت العملية الانتخابية، وأدت لتغيير النتائج لصالح بايدن، وبالتالي تجمع المعترضون واقتحموا المبنى.


وكانت براود بويز على رأس هذه المجموعات، وفقًا للسلطات الكندية التي أفادت بأن الجماعة تولت تنظيم المحتجين، وإعطاء الأوامر لهم وتوجيههم نحو العنف، والجماعة هي تنظيم يتكون من الرجال فقط، ويصنف كيمين متطرف، وتأسس في 2016، ويتزعمها حاليا إنريكي تاريو.


وكانت السلطات الأمريكية قد ألقت القبض على تاريو في واشنطن في 5 يونيو 2020 لحرقه لافتة مكتوبًا عليها (حياة السود مهمة)، وهو شعار تردد خلال الآونة الأخيرة بالولايات المتحدة في أعقاب مقتل المواطن ذي البشرة السمراء «جورج فلويد» على يد عناصر الشرطة في عملية اعتقال عنيفة.

 من جهة الولايات

الإجراءات الكندية لمواجهة اليمين المتطرف

تشير السلطات الكندية إلى أن التصنيف على لائحة الإرهاب يرتبط بمجموعة من الإجراءات القانونية والاقتصادية التي ستحد من تطور الجماعة وانتشار أفكارها في المجتمع، ومن هذه الإجراءات تجميد الأصول والممتلكات التابعة للعناصر في البنوك والمؤسسات المالية بكندا، كما أنها ستضع أي شخص أو جماعة تتعاون مع المصنف كإرهابي تحت طائلة القانون كداعم لجماعات خارجة على القانون.


وتعتبر كندا من أول الدول التي تصنف هذه المجموعة التي نشأت بالولايات المتحدة جماعة إرهابية، إلى جانب جماعتي «ذا بايز» و«أتوموافن ديفيجن» وهما جماعتان يمينيتان تنشطان أيضًا بواشنطن.


ويشير إدراج الحكومة الكندية لجماعات أثارت العنف في الولايات المتحدة الأمريكية على لائحة الإرهاب إلى تخوف من تمدد محتمل لتيارات اليمين المتطرف بالمنطقة كتهديد للأمن تريد الدولة استئصاله من البداية قبل تفاقم الأوضاع؛ نظرًا للحدود الجغرافية المشتركة بين البلدين، على الرغم من تطور إجراءات المراقبة بينهما، وارتفاع مستوى الأمن لدى البلدين، ولكن التواصل الاجتماعي على شبكات الإنترنت قد يجعل من الخطر أقرب للتحقق واقعيًّا.


المزيد.. اليمين المتطرف يهدد أمن الولايات المتحدة

"