يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

سنوات الغضب.. أزمات بين أنقرة وواشنطن في عهد «بايدن» «1-5»

الثلاثاء 02/فبراير/2021 - 02:39 م
المرجع
محمود البتاكوشي
طباعة
أصبح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في موقف لا يحسد عليه في ظل وجود نظيره الأمريكي الجديد جون بايدن، بسبب الانتقادات التي وجهها الأخير للنظام التركي، ما ينذر بسنوات صعبة قد تقضى على مستقبل أردوغان السياسي.

بين مطرقة واشنطن وسندان روسيا 

ويناقش ملف «سنوات الغضب» الأزمات المتوقعة بين أنقرة وواشنطن في عهد بايدن، والتى تعد أولها، منظومة أس400 الروسية التي اقتنتها أنقرة من موسكو، بعد تعثر شراء أنظمة الدفاع الجوية باتريوت من الولايات المتحدة، ما جعل الكونجرس الأمريكي يقر عقوبات كاتسا «قانون مكافحة خصوم أمريكا» على تركيا، إلا أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لم يقم بتفعيلها، لكن ربما يتخذ «بايدن» إجراءات فاعلة، خاصة أن هذه المنظومة تهدد المقاتلة الأمريكية الأشهر F35، وتضر بالسياسات الدفاعية لحلف الناتو، ولاسيما أنه أكد أن تركيا ستدفع ثمن شرائها منظومة إس-400 من روسيا، بحلول مارس المقبل، ما يجعل الرئيس التركى رجب طيب أردوغان بين مطرقة واشنطن وسندان روسيا إذ أنه لن يكون من السهل على «أردوغان» أن يتحمل تبعات مواجهة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إذا توصل إلى حل يرضي الإدارة الجديدة للولايات المتحدة.

يشار إلى أن قانون الخصوم كان يقضي بفرض عقوبات اقتصادية على تركيا، كما حدث مع كوريا الشمالية وإيران وروسيا، لكن «ترامب» جمد هذه العقوبات ولم ينفذها.

ومن أهم التحديات التي تواجه «أردوغان» في المرحلة المقبلة قضية «بنك خلق» الذي تُديره تركيا في نيويورك، والمتورط في انتهاك العقوبات الأمريكية على إيران.

ومن المؤكد أن «بايدن» لن يتساهل مع «أردوغان» كما فعل سلفه «ترامب»، ولكنه سيسمح للقضاء الأمريكي بالتحقيق في دور بنك خلق في انتهاك العقوبات الأمريكية على إيران في القضية المُقرر استئنافها في الأول من مارس المقبل، وقد تؤدي العقوبات المحتملة إلى تحديات اقتصادية كبيرة لتركيا.

وجدير بالذكر أن المحكمة الفيدرالية لمنطقة نيويورك الجنوبية رفعت دعوى قضائية ضد البنك لمساعدته في خرق عقوبات أمريكية على إيران، واعتقل المدير العام للبنك «هاكان آتيلا» وأمضى نحو عامين في السجون الأمريكية، وتم تأجيل القضية بفضل العلاقات الودية بين «أردوغان» و«ترامب».

سنوات الغضب.. أزمات
الأكراد في سوريا 

من أهم القضايا التي من شأنها أن تزعج تركيا مسألة الأكراد في سوريا، إذا استمرت واشنطن في دعم وحدات حماية الشعب في سوريا، منذ عهد الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، واستمر خلال فترة حكم «ترامب»، حيث أرسلت إليها شاحنات مليئة بالأسلحة الثقيلة والذخيرة، ودربت عناصر المنظمة الكردية، ما تسبب في توتر بين الولايات المتحدة وتركيا، وبالنظر لتصريحات «بايدن» سيزيد هذا الدعم.

سنوات الغضب.. أزمات
التوتر بين تركيا واليونان 

أيضًا من أبرز الملفات التي تشكل أزمة بين أنقرة وواشنطن، هو التوتر بين تركيا واليونان بشأن التنقيب عن الغاز الطبيعي في شرق البحر الأبيض المتوسط، وأكبر دليل على ذلك موقف «بايدن» الدائم بانتقاد سياسة تركيا مع اليونان وقبرص عندما كان "سيناتور" في مجلس الشيوخ.

ويناهض «بايدن» خطط تركيا التوسعية في سوريا والعراق وشمال أفريقيا، كما اتهم «أردوغان» بتأجيج النزاع في القوقاز، وطالب في مطلع أكتوبر الماضي تركيا بالبقاء بعيدًا عن الصراع في اقليم «ناجورنو كاراباخ»، كما طالب في وقت سابق بضرورة استبعاد أنقرة من أي جهود دبلوماسية في الحرب الدائرة بين أرمينيا وأذربيجان.

وكان الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن، دعا في السابق إلى أن تعتبر الولايات المتحدة أحداث عام 1915 على أنها إبادة جماعية للأرمن، وهو الأمر الذي يلزم تركيا بدفع تعويضات ضخمة لأسر الضحايا، وذلك على عكس «ترامب» الذي أعتبرها كارثة كبيرة حتى لا يثير حفيظة «أردوغان».

ومن النقاط الخلافية بين النظام التركي والإدارة الأمريكية الجديدة هي مطالبة «بايدن» بإعادة معلم «أيا صوفيا» التاريخى إلى متحف يزوره الجميع كما كان قبل تحويله إلى مسجد مؤخرًا.
"