يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

خريف السلطان.. أربعة ملايين تركي تحت خط الفقر.. والبطالة تهدد الجميع «6-7»

الأربعاء 18/نوفمبر/2020 - 04:59 م
المرجع
طباعة
أظهرت بيانات معهد الإحصاء التركي الرسمية، ارتفاع مخيف في معدلات البطالة بنسبة 13.8%، وصلت إلى 4 ملايين و417 ألفًا و814 شخصًا ويعتبر هذا الرقم هو الأكبر حتى الآن، إذ كانت أعداد العاطلين المسجلين في تركيا 2 مليون و621 ألفًا و565 شخصًا عام 2018، وهذا يعني أنه خلال عام واحد ارتفعت أعداد العاطلين عن العمل مليونًا و796 ألف شخص، بمعدل زيادة بلغت نسبته 68.5%.

نتيجة سياسات النظام الحاكم، التي وصلت بالإقتصاد التركي إلى حافة الهاوية، رغم وعود وزير الخزانة والمالية السابق، «بيرات ألبيرق» صهر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بحل الأزمة من خلال برنامج «تعبئة العمالة في 2019» بتعيين 2.5 مليون عاطل في انتخابات البلديات الماضية، إلا أنه في النهاية تم طرد 789 ألف مواطن من وظائفهم، بدلًا من الوفاء بالتزامه أمام الشعب.

نتيجة للانخفاض الحاد في الاستثمار، وتدهور قطاعي الزراعة والسياحة بشكل خاص، وتوقف العديد من المشاريع العقارية، وزاد معدل البطالة في القطاع غير الزراعي إلى 16.5%، وفي ضوء العوامل الموسمية إلى 14.3%، الذي يعد أعلى مستوى على الإطلاق، منذ بدء نشر البيانات في 2005.
خريف السلطان.. أربعة
يشار إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هاجم العاطلين عن العمل مؤخرًا، مؤكدا أنه لا يمكن أن يتمكن من إيجاد فرص عمل لخريجي الجامعات، وذلك بالرغم من تأكيداته ووعوده المتواصلة بتوفير المزيد من فرص العمل.


الظروف الإقتصادية الصعبة، أدت إلى إعلان العديد من الشركات التركية إفلاسها، آخرها شركة الطيران الأولى والوحيدة في تركيا التي بدأت نشاطها فى 2010 واجهت أزمة الإفلاس،  فاتخذت قرارًا بوقف الرحلات لإعادة هيكلتها، قبل أن تعلن إدارة الإفلاس حالة الشركة.

أدت الأزمة إلى غلق أكثر من 169 فرعًا لبنوك الاستثمار خلال عام واحد، والعديد من المصانع بعد إفلاسها.

ومن القطاعات التي ضربتها الأزمة قطاع المنسوجات؛ حيث أعلنت شركة مصطفى كوجار- كوجار للمنسوجات التي تجري نشاطها في مركز «باغجيلر» في إسطنبول، أنها تلقت قرارًا بالإفلاس، ونفس الأمر تكرر مع شركة موليير المحدودة لتجارة المجوهرات والملابس الجاهزة، وشركة «س.ي.س صايلجان» المساهمة لصناعة وتجارة النسيج وصبغ الغزل في بورصة، وبدأت عملية تصفية الشركات التي تقرر إفلاسها.

بحسب تقرير تقييم المؤشرات الاقتصادية الذي أعدته الكتلة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري، بلغ عدد المواطنين المتعثرين في سداد مديونياتهم للبنوك في عموم تركيا 21.3 مليون مواطن، من بينهم مليون و205 آلاف و253 مواطنًا متعثرًا انضموا حديثًا للقائمة خلال الأشهر الإحدى عشر الأولى من العام الجاري.

المؤلم في الأمر ما أعلنه مؤخرًا وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي فاتح دونماز، عن عدم قدرة ما يزيد عن 4 ملايين مواطن عن سداد فاتورة الكهرباء والغاز الطبيعي، جراء الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد، بفعل الارتفاع الجنوني في قيمة الفواتير الذي شهدته أسعار الكهرباء والغاز الطبيعي، رغم وعود الحكومة بعدم فرض أي زيادة رسوم في الأسعار، لكن فوجئ المواطنون بزيادة كبيرة في الأسعار وغير عادلة، خاصة أنها جاءت بالتزامن مع أزمة كورونا.
"