يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الرعب العائم.. العالم على شفا كارثة بيئية بسبب همجية الحوثيين

الأحد 31/يناير/2021 - 03:34 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
تتخذ ميليشيا الحوثي الإرهابية في اليمن، من خزان ناقلة النفط «صافر» الرابضة في ميناء «رأس عيسى» بمحافظة «الحديدة» في البحر الأحمر غربي اليمن، وسيلة لابتزاز المجتمع الدولي، إذ تعرقل منذ مارس 2018 وصول فريق للأمم المتحدة بطلب من الحكومة اليمنية لصيانة السفينة المتهالكة، التي تثير مخاوف العالم من حدوث أكبر كارثة بيئية.

وأظهرت صورًا ملتقطة بواسطة الأقمار الصناعية مؤخرًا، حدوث تسرب نفطي من خزان ناقلة «صافر» العائم، التي تحمل نحو 1.1 مليون برميل من النفط الخام، وترفض الميليشيات الحوثية صيانتها منذ 5 سنوات، ومن شأن حدوث أي تسرب نفطي منها أن يؤدي إلى كارثة بيئية واقتصادية على اليمن والمنطقة.

ومن جانبها، أعربت الأمم المتحدة عن أملها في أن يتمكن خبراؤها من التوجه إلى اليمن، مطلع مارس2021، لإجراء عملية فحص وصيانة أولية لـ«صافر»، مشيرة إلى أن مهمة الخبراء الأمميين التي كان مقررًا أن تبدأ في نهاية يناير 2021 ومطلع فبراير2021، تأخرت بسبب مشكلات إجرائية.
ستيفان دوجاريك
ستيفان دوجاريك
وقال المتحدث باسم المنظمة الأممية ستيفان دوجاريك للصحفيين الأربعاء 27 يناير 2021: «لقد واجهنا بعض التأخيرات الخارجة عن إرادتنا في الشحن الدولي، وحصل أيضًا أخذ وردّ في توقيع وثائق، وقد حلّت (هذه المشكلات) الآن».

وأضاف: «في الوقت الحالي، نعتقد أنه يمكننا الذهاب إلى هناك (اليمن) بحلول مطلع مارس من جهتنا، نحن نبذل قصارى جهدنا للالتزام بهذا الجدول الزمني وبدء المهمة».

وتابع: «لقد أبلغنا السلطات بقلقنا بشأن العديد من القضايا اللوجستية التي لا تزال عالقة. نحن بحاجة ماسة إلى حل هذه المشاكل في الأيام المقبلة لتجنب حصول مزيد من التأخير»، مؤكدًا أن الالتزام بالجدول الزمني الجديد رهن بحسن إرادة الانقلابيين.
 الرعب العائم.. العالم
الميليشيات تعرقل
في ذات السياق، كشفت الحكومة اليمنية الشرعية، الخميس 28 يناير 2021، عن تراجع ميليشيات الحوثي، المدرجة على اللائحة الأمريكية للتنظيمات الإرهابية، من جديد عن السماح لفريق أممي بالوصول إلى ناقلة النفط صافر، وسط تصاعد التحذيرات من تسرب الخام منها ما ينذر بحدوث أكبر كارثة بيئية في العالم.

وقال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، في تصريحات نقلها موقع «العربية.نت»: إن ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران تتراجع من جديد عن اتفاق وقعته مع الأمم المتحدة بالسماح لفريق أممي بالصعود لناقلة النفط «صافر»، وتقييم الوضع الفني بصيانتها أو تفريغ حمولتها التي تزيد عن مليون برميل نفط.

وأكد «الإرياني» في سلسلة تغريدات على صفحته بموقع التدوينات القصيرة «تويتر»، أن تراجع ميليشيات الحوثي المتكرر عن التزاماتها، يؤكد اتخاذها ناقلة النفط صافر ملفًا لابتزاز المجتمع الدولي، والحصول على مكاسب سياسية دون اكتراث بالتحذيرات من المخاطر الكارثية البيئية والاقتصادية والإنسانية الناجمة عن تسرب أو غرق أو انفجار الناقلة.

وطالب وزير الإعلام اليمني، المجتمع الدولي، وفي المقدمة الدول الأعضاء في مجلس الأمن بموقف واضح من مراوغة ميليشيات الحوثي في ملف صافر، وممارسة ضغوط حقيقية على الحوثيين لمنع حدوث كارثة وشيكة، ودعم جهود الحكومة، وتلبية المطالب الشعبية بتصنيفها منظمة إرهابية.
 الرعب العائم.. العالم
تحذيرات متكررة
وحذرت الحكومة اليمنية الشرعية، مرارا، من نفاد الوقت بسبب تعنت ميليشيات الحوثي في معالجة كارثة خزان صافر النفطي العائم قبل وقوعها.

وأكدت أنها تنتظر من المجتمع الدولي مزيدًا من الضغوط على الحوثيين للسماح للفريق الأممي للوصول إلى السفينة، والبدء بحل المشكلة من خلال الشروع في تفريغ الخزان من النفط، وفي أقرب وقت في استباق لوقوع الكارثة البيئية في حالة انهياره لأي سبب من الأسباب.

وفي وقت سابق من العام الماضى، أعلنت ميليشيات الحوثي الموافقة على السماح للفريق بالصعود للناقلة في يونيو 2020، قبل أن تتراجع عن التزاماتها.

ومنذ سنوات تحاول الأمم المتحدة تأمين هذه السفينة والحيلولة دون حدوث تسرب نفطي كارثي، لكنها لا تتمكن من ذلك بسبب رفض الحوثيين الذين يسيطرون على ميناء الحديدة الراسية قبالته الناقلة السماح لها بالوصول إلى السفينة.

وصافر التي صُنعت قبل 45 عامًا، وتُستخدم كمنصّة تخزين عائمة، محمّلة بنحو 1,1 مليون برميل من النفط الخام يقدّر ثمنها بحوالي 40 مليون دولار.

ولم تخضع السفينة لأي صيانة منذ عام 2015 ما أدّى إلى تآكل هيكلها وتردّي حالتها، وفي 27 مايو 2020 تسرّبت مياه إلى غرفة محرّك السفينة حتى باتت مهدّدة في أيّ لحظة بالانفجار أو الانشطار، ما سيؤدّي إلى تسرّب حمولتها في مياه البحر الأحمر.

"