يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

إعلام الإخوان و«أردوغان».. «مناورة» أم جدية في المصالحة مع مصر؟

الأربعاء 27/يناير/2021 - 04:01 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

في 16 يناير 2021، ذكرت مصادر  إعلامية أن السلطات التركية تدرس اتخاذ خطوات من أجل إغلاق قنوات الإخوان التي تبث من إسطنبول، وتسليم الهاربين من عناصر الجماعة إلى مصر، مبينة أن أنقرة تريد من خلف هذا القرار التصالح مع مصر بعد الانفراجة التي تمت مؤخرًا في إطار المصالحة الخليجية، ودخول وسطاء للتقريب بين القاهرة وتركيا.


وأفادت المصادر بأن هذا القرار قد يعلن عنه خلال الأيام المقبلة، وذلك بعدما أيقنت أنقرة أن التحالف مع الإخوان سبب لها أضرارًا جسيمة.


وهذه ليست المرة الأولى التي يعلن فيها عن اتخاذ قرار مثل هذا، ففي أغسطس 2019، تم الإعلان عن أنباء إغلاق القنوات الفضائية التابعة لإعلام الإخوان بالخارج، جراء خلافات بين العاملين بقناتي «الشرق» و«مكملين» وبين القائمين عليها، مثل أيمن نور وحمزة زوبع، فضلًا عن وجود اعتصامات بتلك القنوات بسبب تأخر الرواتب، ما تسبب في تراجع نسب مشاهدة تلك القنوات.


وكانت المفاجأة، في ديسمبر 2019، حينما أغلقت صفحة قناة الشرق الإخوانية التى تبث من تركيا وتمولها قطر، ويديرها أيمن نور، على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» دون تنوية لمشاهديها، ما آثار وقتها العديد من علامات الاستفهام حول أسباب غلقها.


للمزيد: بمزاعم التطوير.. إعلام «الإخوان» يعزف على وتر تصفية «الحديد والصلب»



هشام النجار
هشام النجار

تحرك مصري

في فبراير 2015، أفادت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها، قيامها بإجراء اتصالات دولية لغلق الفضائيات التابعة لجماعة الإخوان، والتي تحرض بصفة مستمرة على القتل وهدم مؤسسات الدولة المصرية، من خلال بثها عبر أقمار صناعية أوروبية، بينها القمر الفرنسي «يوتل سات»، مبينة أنه كان لابد من رصد هذه الفضائيات، ومعرفة اتجاهاتها ومؤسسيها وتمويلها.


وتطرح التساؤلات الآن حول مساعى تركيا هذه المرة لإغلاق قنوات الإخوان، وإذ تحقق ذلك، ما هي التداعيات الناجمة عن هذا؟


يقول هشام النجار، الباحث المختص في شؤون الحركات الإسلامية: إن جماعة الإخوان تعتمد بشكل أساسي على منافذها الإعلامية في الخارج بعد فقدانها التحكم في مجمل أنشطتها على الساحة، كما كان الوضع في السابق سواء حضورها ونشاطها في الشارع السياسي أو حتى نشاطها الحركي والإرهابي العنيف.


وأفاد «النجار» في تصريح لـ«المرجع»، بأن قنوات الإخوان في الخارج مثلت أداة في يد الجماعة، أولا لإثبات أنها لم تنته، وأنها حاضرة ولا يزال لها تأثير على التحريض وسياسة نشر الشائعات والإحباط والتشويه، وثانيًا حتى لا تسير في طريق الانهيار والتفكك؛ لأن فقدان الورقة الأخيرة التي من خلالها تمكنت الجماعة الإطلال على الساحة بعد تضييق كل المنافذ عليها، يعني تشتت عناصرها.


ولفت «النجار» إلى أن هذا كله يعد مؤشرًا لخطورة أن تفقد الجماعة تلك الأدوات، بما تمثله لها من وسيلة دفع معنوي تعوض بها خسائرها وهزائمها، سواء السياسية أو معركتها المسلحة في مواجهة أجهزة الدولة المصرية.


وأضاف الباحث المختص في شؤون الحركات الإسلامية، أنه في حال تم إغلاق قنوات الإخوان في تركيا، وقتها ستبحث الجماعة عن بدائل، خاصة أن لديها منافذ إعلامية أخرى كقناة «الحوار» في لندن، فضلًا عن المجموعة التي يديرها عزمي بشارة، ومن الممكن ساعتها أن تتقرب قيادة الجماعة الحالية من هذا الجناح لاستيعاب خطابها.

"