يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

رئيس المركز الأوروبي للاستخبارات: «القاعدة» لايزال مصدر تهديد لأوروبا (1-2)

الأربعاء 13/يناير/2021 - 12:12 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة
تتصاعد التحديات تجاه الاستقرار الأمني لدول الاتحاد الأوروبي، في ظل تعدد الملفات المتعلقة بعودة الدواعش بعد انهيار المعقل الجغرافي الرئيسي لهم في الشرق الأوسط، بالتوازي مع إشكاليات قانونية حول محاكمتهم أو إدماجهم في المجتمع.
رئيس المركز الأوروبي
فيما طرح الخروج البريطاني من عضوية الاتحاد تساؤلات حول الوضع الأمني بالمنطقة، والتأثيرات المحتمل حدوثها جراء فقدان لندن مقاعدها بالمنصات المُكافحة للإرهاب بالمنطقة، إلى جانب دور هذه الامتيازات الأوروبية في إعطاء قدرة للعناصر المتطرفة للتوغل أكثر بين دول الاتحاد، وتكوين شبكات إرهابية توفر السلاح والإمدادات اللازمة لتنفيذ الهجمات.

وفي محاولة لتفكيك معطيات المشهد الأوروبي وتفاعله مع متغيرات الإرهاب المختلفة تحاور «المرجع» مع رئيس المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات بألمانيا وهولندا جاسم محمد.
رئيس المركز الأوروبي
أولا: التأثير الداعشي على الاتحاد الأوروبي

1) فيما يخص عودة العمليات الإرهابية لداعش في أوروبا تحديدًا في النمسا وفرنسا، ما الأسباب من وجهة نظرك؟

تعتمد أسباب عودة العمليات الإرهابية في فرنسا والنمسا على سياسات تلك الدول الداخلية والخارجية، لو تحدثنا عن فرنسا لها مصالح خارج أراضيها في الشرق الأوسط وأفريقيا وغيرها من الدول، تدفع رعايا تلك الدول أن تنفذ من داخل فرنسا تلك العمليات، وتبقى العمليات محدودة مثل الطعن أو استخدام السلاح أو الدهس، وهي عمليات غير نوعية.

النمسا من الدول الأوروبية التي لم تشهد عمليات إرهابية، وما شهدته بنهاية عام 2020، يعتبر إخفاقًا أمنيًّا تتحمله أجهزة الاستخبارات.

2) هل تعتقد أن عام 2021 سيشهد تراجعًا أمنيًّا مثل الذى أصاب أوروبا خلال أزمة كورونا؟

لا أعتقد أن مستوى الأمن في أوروبا سوف ينخفض أو يتراجع بسبب جائحة كورونا، بسبب توزيع المهام واتخاذ التدابير، وأجهزة الأمن في أوروبا نجحت نسبيًّا في جعل أوروبا ساحة نظيفة، رغم ما شهدتها من عمليات إرهابية مقارنة بعام 2015، ومن المتوقع أن تحافظ أوروبا على أمنها أكثر خلال هذا العام 2021.

3) هل هناك قدرة أوروبية على إدماج الدواعش العائدين دون زيادة في الهجمات بالمنطقة، وما أبرز العوائق أمام استقدامهم؟

أوروبا لديها موقف سياسي من عودة المقاتلين الأجانب، مازالت ترفض عودتهم، أما دمج العائدين في المجتمع، أجده صعبًا جدًّا، كون تطبيقات نزع التطرف ومحاربة التطرف للأسف ضعيفة، ولم تأت بنتائج، العائدون من الدواعش ممكن أن تفرض عليهم رقابة أشد من غيرهم، وهذا ما يجعل ترجيح تنفيذهم للعمليات الإرهابية في المستقبل القريب ضعيفًا.

والعوائق في استعادة الدواعش تتحدد في الحصول على نتائج تحقيقات جنائية، خاصة بين عائلات وأطفال الدواعش؛ بسبب تعدد الزوجات والنسب، فأوروبا تتحجج بعدم حصولها على نتائج تحقيقات جنائية، وعدم وجود تمثيل قنصلي لديها في سوريا، وهو إخفاق في محاربة التطرف، كون أوروبا تنظر إلى الإرهاب هناك بأنه قضية جنائية، على الرغم من أن استعادة الدواعش وعائلاتهم يحد من زيادة التطرف في دول المنطقة.
رئيس المركز الأوروبي
ثانيًا: عقيدة القاعدة المُهددة لأوروبا

1) ما رأيك في الأخبار المتواترة حول وفاة أيمن الظواهري، وإذا كانت صحيحة فما توقعاتك لمستقبل تنظيم القاعدة؟

لا أستبعد وفاة الظواهري، فهناك عدة عوامل ترجح هذه الفرضية، منها تقدمه في السن، وعدم ظهوره إعلاميًّا خلال الفترة الماضية، لكن التنظيمات المتطرفة ومنها القاعدة الأم، تأقلمت كثيرًا على مقتل قياداتها، وربما يكون لها ارتداد وتراجع مرحلي في الحصول على البيعات والتمويل وإدارة شبكة العلاقات الخاصة، لكن هذه التنظيمات اختبرت ذلك وتجاوزت مقتل قياداتها.

2) هل يفضح مقتل أبي محمد المصري، وفقًا لما روج، في إيران علاقة الطرفين ببعضهما، ويكشف جزءًا مما حاولا إخفاءه عن التعاون بينهما؟

إيران تعتبر الظهير لتنظيم القاعدة تحديدا وحتى تنظيم داعش إلى وقت متأخر، وأوراق بن لادن بعد مقتله ورسائله، كشفت ذلك، أن هناك علاقة براجماتية بين الطرفين، ووجود قيادات القاعدة هناك من الخط الأول يعكس ذلك.

3) هل تغيير قيادة القاعدة سيؤثر على أيديولوجيتها نحو مهاجمة أوروبا وبالأخص فرنسا؟

تبقى القاعدة مختلفة تمامًا عن تنظيم داعش، وربما بقية التنظيمات، باستهداف «العدو البعيد» والمقصود هنا الولايات المتحدة والغرب وفرنسا من أكثر الدول عرضة إلى الإرهاب، ومن المتوقع أن تبقى كذلك في عام 2021.

"