يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«النووي» في مهب الريح.. طهران تهدد بطرد مفتشي الوكالة الذرية وواشنطن تتوعدها

الإثنين 25/يناير/2021 - 06:16 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة
يبدو أن عودة الاتفاق النووي مع إيران إلى الحياة بات أمرًا مشكوكًا فيه، لاسيما بعدما هددت طهران بطرد مفتشي «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، إذا لم يرفع الحظر عنها بحلول 21 فبراير المقبل، وهو موعد نهائي حدده مجلس الشورى الإيراني.


«النووي» في مهب الريح..
وقال عضو الهيئة الرئاسية لمجلس الشورى أحمد أميرابادي فراهاني: «سيطرد مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية من طهران بحلول الشهر المقبل؛ ما لم يتم رفع إجراءات الحظر الأمريكي الظالم ضد الشعب الإيراني». 

وأضاف في تصريح نقلته وكالة «فارس» الإيرانية: «الجمهورية الإسلامية ستوقف بالتأكيد التنفيذ الطوعي للبروتوكول الإضافي؛ حيث إن الحكومة ملزمة بتنفيذ قانون مجلس الشورى الإسلامي الذي ينص على هذا»، مشيرًا إلى أن «الهدف الرئيس من وراء المفاوضات النووية كان رفع إجراءات الحظر، وهو ما لم يتم تحققه بالفعل». 

وكان مجلس الشورى الإيراني أقر قانونًا في نوفمبر 2020 ، يلزم الحكومة بوقف عمليات التفتيش التي تجريها الوكالة التابعة للأمم المتحدة في المواقع النووية الإيرانية، ورفع مستوى تخصيب اليورانيوم عن النسبة المحددة في الاتفاق النووي إذا لم يتم تخفيف الحظر، وقالت الحكومة إنها ستنفذ هذا القرار. 


«النووي» في مهب الريح..
ومن جهته أكد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، الأحد 10 يناير إن الاتفاق النووي ليس اتفاقا مقدسًا بالنسبة لطهران، بل قبلته بشروط، كي يتم رفع العقوبات عنها. 

وشدد على أنه لا يهم إيران عودة واشنطن إلى الاتفاق النووي، المهم لها فقط هو إلغاء العقوبات بشكل عملي وملموس، زاعمًا أنه من دون إلغاء الاتفاق النووي، يحق لطهران، بناء على المادتين 36 و37 من الاتفاق، التوقف عن تنفيذ التزاماتها، مقابل عدم وفاء الطرف المقابل بتعهداته، مشيرًا إلى أن إيران ستنفذ التزاماتها في الاتفاق النووي، عندما ينفذ الطرف الآخر التزاماته، وينبغي رفع جميع العقوبات وإلغاء كل القرارات التنفيذية للرئيس الأمريكي المنتهية ولايته، دونالد ترامب. 

وأضاف محمد باقر قاليباف: «رفع العقوبات يعني أن نتمكن من بيع النفط والحصول على العائدات عن طريق القنوات المصرفية الرسمية، بحيث يمكن تأمين احتياجات الشعب، ويتمكن المنتجون والتجار من التعامل مع العالم، حينها فقط يمكن لإيران العودة إلى تنفيذ الاتفاق». 

وجاء الرد الأمريكي على لسان وزارة الخارجية التي اتهمت النظام الإيراني باستخدام برنامجه النووى لابتزاز المجتمع الدولي وتهديد الأمن الإقليمى، داعية المجتمع الدولى إلى اتخاذ موقف لمواجهة التهديدات الإيرانية.

وقالت الخارجية الأمريكية في بيان، الأحد 10 يناير: «إن إيران لديها التزام قانوني بموجب الاتفاق النووى - الموقع معها في عام 2015 - للسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول إلى المواقع النووية الإيرانية، وبالتالي فإن انتهاك هذه الالتزامات يتجاوز الإجراءات الإيرانية السابقة التي تتعارض مع التزاماتها النووية في الاتفاق».
"