يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تفتيش مفاجئ وانتهاك جديد.. إيران تواصل نشاطها النووي في مواقع سرية

الثلاثاء 10/سبتمبر/2019 - 02:02 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة

لا يمضى يوم على إيران إلا وتسعى حكومة الملالي إلى إشعال الجدل حول برنامجه النووي، ومازلت طهران تتحدى العالم بانتهاكها الاتفاق النووي الموقع عام 2015، بعد سلسلة من الخروقات أعلنتها، متذرعة بأن الاتفاق النووي يسمح لها بتخفيض التزامها ببعض البنود بشكل مؤقت، إذ تصر طهران على ضرورة عودة واشنطن للاتفاق؛ كي تعود للالتزام الكامل به مرة أخرى.

كاظم غريب آبادي مندوب
كاظم غريب آبادي مندوب وسفير إيران الدائم لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية

أنشطة سرية

جدل هذه المرة هو الحديث، يدور حول اكتشاف أنشطة نووية داخل مواقع سرية في إيران، وهو الاتهام الذي ردده جون بولتون مستشار الأمن القومي الأمريكي، الذي قال: إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أبلغت مجلس المحافظين لديها، بأن إيران ربما تخفي مواد وأنشطة نووية، وأن الولايات المتحدة تنضم إلى الدول الأخرى الأعضاء في مجلس الوكالة الراغبين في الحصول على تقرير كامل في أقرب وقت ممكن.


لكن كاظم غريب آبادي مندوب وسفير إيران الدائم لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قال صباح اليوم 9 سبتمبر 2019: إن الوكالة ليست تابعة لأمريكا ليحدد مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون زيارات مسؤوليها، نافيًا وجود نشاط نووي سري في بلاده.


وأكد أبادي، في تغريدة له عبر صفحته الخاصة على «تويتر»، أن زيارة المدير العام المؤقت للوكالة الدولية للطاقة الذرية كورنيل فيروتا إلى طهران، تأتي في إطار التعامل والتعاون المعمول به بين إيران والوكالة الدولية، مؤكدًا أن الزيارة ليست ضمن جدول أعمال خاص كما يتمناه بولتون، بل تم التباحث خلالها، بشأن التعاون للتحقق من تطبيق الاتفاق النووي والبروتوكول الإضافي واتفاقية الضمانات الشاملة، معتبرًا أن أي محاولات للإخلال بالتعاون مع الوكالة الدولية وممارسة الضغوطات عليها، تعد عملًا تخريبيًّا وسيُواجه بإجراءات مناسبة من إيران.

تفتيش مفاجئ وانتهاك

تفتيش مفاجئ

جدير بالذكر، أن اتفاقية الضمانات الشاملة تخص كل دولة طرف غير حائزة لأسلحة نووية مطالبة بموجب المادة الثالثة من معاهدة عدم الانتشار، تجعلها تبرم اتفاق ضمانات شاملة مع الوكالة؛ لتمكين الوكالة من التحقُّق من وفاء الدولة الطرف


كما أن البروتوكول الإضافي لاتفاقية حظر نشر الاسلحة النووية الذي تحدث عنه غريب آبادي ،قد وقعته إيران عام 2003، وهو يسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية القيام بزيارات تفتيش مباغتة ومعمقة لكل منشآتها النووية، وهو ليس اتفاقًا قائمًا بذاته، بل هو بروتوكول يوفر أدوات إضافية للتحقُّق من الاستخدام السلمي لجميع المواد النووية في الدول المرتبطة باتفاقات ضمانات شاملة.


وقد قال دبلوماسيان يتابعان عمليات تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تصريحات إعلامية: إن عينات أخذتها الوكالة من موقع في طهران، أظهرت وجود آثار لليورانيوم لم تقدم إيران أي تفسير لها حتى الآن، وأن الوكالة تحقق لمعرفة مصدر جزيئات اليورانيوم، وأنها طلبت من إيران تقديم تفسير، لكن طهران لم تفعل حتى الآن


إلى ذلك أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم الإثنين، في بيان، أن طهران نصبت أجهزة طرد مركزي متطورة، وأنه تم خلال زيارة فيروتا إلى طهران التأكيد على استمرار التعامل بين الوكالة الدولية مع إيران فيما يخص تنفيذ «اتفاق الضمانات» و«البروتوكول الإضافي».

تفتيش مفاجئ وانتهاك

الخطوة الرابعة

وأعلنت إيران السبت، عن المرحلة الثالثة من تقليص التزاماتها بالاتفاق، و أمهلت الأوروبيين ستين يومًا أخرى للخطوة الرابعة، مبينةً أنه لن يتم التراجع عنها دون توضيح لطبيعة الخطوة


وكان كورنيل فيروتا، القائم بأعمال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال لقاءاته مع مسؤولين إيرانيين بارزين في طهران أمس، طالبهم بضرورة تعاون بلادهم بصورة كاملة مع مفتشي الوكالة كما ناقش عمل الوكالة المتواصل في إيران؛ للتأكد من أن جميع النشاطات النووية تجرى؛ من أجل لأغراض سلمية.

محمد علاء الدين الباحث
محمد علاء الدين الباحث في الشأن الايراني

بروتوكول الوكالة الدولية للطاقة الذرية

وفي تصريح للمرجع، قال محمد علاء الدين الباحث في الشأن الإيراني: إن اليوم هو موعد اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومن المفترض أن يناقش الملف الإيراني ويصدر رؤية بشأنه، وهو مجلس له صلاحيات واسعة فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، وبإمكانه رفع تقرير يبين فيه انتهاكها للاتفاق النووي وتحميلها تبعات ذلك


وأضاف علاء الدين، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تستطيع التعرف على وجود آثار أنشطة نووية من عدمه، حتى إذا مر وقت طويل على نقل المادة من الموقع، ولذلك فإن طهران تخشى السماح للمفتشين النوويين بالتوسع في أنشطة التعقب والتفتيش، فطبقًا للبروتوكول الإضافي بإمكان الوكالة الدولية للطاقة الذرية تفتيش كل المنشآت النووية الإيرانية بعد إنذار مدته ساعتين، ويمكنها القيام بقياسات وأخذ عينات من المياه والأرض والجو؛ بُغْيَةَ الكشف عن نشاطات محظورة محتملة.

"