يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

قطر بعد اتفاق العلا.. مراوغات سياسية لاستمرار علاقتها بإيران وتركيا

الإثنين 18/يناير/2021 - 10:26 ص
انور قرقاش
انور قرقاش
سارة رشاد
طباعة

وفقًا لما قاله وزير الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، فإتفاق الصلح الخليجي الذي عُقد بمحافظة العلا السعودية العلا، وساهم في تفتيت جليد سنوات القطيعة الثلاثة الماضية بين قطر ودول الرباعي العربي (السعودية، مصر، الإمارات، البحرين)، يُعد انعكاسًا لمستوى تفاوض وصفه بالمُرضي.


قطر بعد اتفاق العلا..

 وردًا على سؤال مذيعة «CNN» حول قائمة الشروط الثلاثة عشر التي وضعتها دول الرباعي، في يونيو 2017، لإعادة العلاقات مع قطر، قال إن هذه القائمة كانت الحد الأقصى من الطلبات، التي قبلت التفاوض وانتهت بصورة مريحة لكل الأطراف.


 ورغم الغموض الذي يكتنف الموقف القطري من دعم الإرهاب بعد الاتفاق، وعدم إشارة الدوحة حتى الآن لأي تعهد يخص إيقاف دعمها للمتطرفين، فالبيان الختامي للقمة الخليجية المنتهية فعالياتها يشير إلى بعض البديهيات منها عدم التدخل في الشؤون الداخلية وعدم دعم الإرهاب، الأمر الذي من المفترض أن يشير ولو ضمنيًا إلى موافقة قطر على التخلي عن سياساتها القديمة سواء من علاقاتها بدول إقليمية مثل إيران التي تعاونت مع الدوحة في وقت سابق لإزعاج دول الخليج، أو دعم الجماعات المتطرفة.


الشخص نفسه وهو الوزير الإماراتي، تبع تصريحاته بتصريحات أخرى أطلقها بمؤتمر صحفي، قال فيها إن عودة العلاقات إلى طبيعتها تحتاج لوقت، رابطًا فيها علاقات بلاده بالدوحة بموقف الأخيرة المستقبلي من العلاقات مع تركيا وإيران والجماعات المتطرفة.


وبالرغم من حديثه عن نظرة بلاده الإيجابية لمسألة عودة العلاقات، إلا أن قطر استقبلت التصريحات برفض، قائلة على لسان مدير المكتب الإعلامي في حكومة قطر، أحمد بن سعيد الرميحي، إن في تصريحات الوزير الإمارات رغبة لتعكير أجواء المصالحة، بحسب تغريدات دونها عبر حسابه الرسمي على "تويتر".

 

ويكشف ذلك عن رغبة قطرية في استمرار العلاقات مع إيران وتركيا، وهو ما ظهر في التعليق القطري الأول منذ المصالحة على مسألة العلاقات مع تركيا تحديدًا، إذ قال وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، لقناة الجزيرة: «بالنسبة للعلاقات الثنائية بين دول مجلس التعاون الخليجي، والدول الأخرى، تكون طبقا للقرار السيادي للدولة والمصلحة الوطنية، ولا يتم خلطها في العلاقات داخل المجلس». ورأى «أن الخلافات بين تركيا وبعض الدول بالمجلس، قد تكون لأسباب ثنائية، ولا تعني دولة قطر بشكل مباشر».


وحول العلاقات الخليجية التركية، أكد وزير الخارجية القطري، «أنه إذا طلب من الدوحة الإسهام في جسر الهوة بين تركيا وأي دولة بالمجلس، فإنهم يرحبون بذلك، وبهذا الدور في كل الملفات».


وكان وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، قال، في تصريحات مع صحفية «فاينانشيال تايمز» البريطانية، إن «الدوحة لا تزال ترغب في الحفاظ على علاقاتها مع أنقرة طهران وتوسيع نطاق هذه العلاقات»، موضحًا أن «اتفاق المصالحة الخليجية ينص على التعاون في مجال مكافحة الإرهاب والأمن».


ويشير ذلك التفاوت إلى انتظار العلاقات القطرية التركية والقطرية الإيرانية لمستقبل غير معلوم في ظل اختلاف وجهات النظر بين دول المصالحة.


للمزيد.. بعد زلزال العلا السياسي.. هكذا خسرت إيران من المصالحة العربية

 

"