يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

القرصان التركي يستفز اليونان.. مناورات عسكرية جديدة في بحر إيجة

الثلاثاء 12/يناير/2021 - 12:06 م
المرجع
شيماء يحيى
طباعة

لا تتوانى تركيا عن التصعيد المستمر في أزمتها مع اليونان، وبعد هدوء نسبي مرَّ على التوترات بين البلدين في الأسابيع القليلة الماضية، عادت أنقرة إلى صب الزيت على النار.


وأعلنت وسائل إعلام يونانية أن تركيا قررت إصدار إنذارين بحريين جديدين لإجراء مناورات عسكرية بشمال وشرق بحر إيجة في الفترة المقبلة، في الوقت الذي تسعى فيه مفاوضات الدول الأوروبية لحل تلك الأزمة، والوصول إلى حل لخفض حدة التوترات بين أثينا وأنقرة.


وفي 3 مواقع مختلفة بمياه المتوسط، أطلق الجيش التركي مناورات وتدريبات عسكرية، بدأت من 4 يناير الجاري، واستمرت حتى يوم 8 من الشهر ذاته، وجاءت هذه الخطوة الاستفزازية بعد قرار الاتحاد الأوروبي في 10 ديسمبر الماضي، بفرض عقوبات على تركيا لانتهاجها سياسة استفزازية في البحر المتوسط، وانتهاك القانون الدولي للبحار قبالة سواحل قبرص واليونان.


فيما حذرت اليونان مرارًا من أفعال تركيا الاستفزازية وإثارتها للتوترات في المتوسط، ومطالبة إياها بالتوقف عن تلك الأفعال الأحادية، محاولةً تهدئة الأوضاع بينهم.


سلوك عدائي

في خضم التوترات بين البلدين، حاول الطرفان تحقيق الردع بمناورات ومناورات مضادة، وإجراء مناورات وتدريبات بالذخيرة الحية في المنطقة الواقعة بين جزيرتي كريت وقبرص وساحل تركيا الجنوبي، بينما تضاعفت معارك المحاكاة بين الطيارين اليونانيين والأتراك فوق بحر إيجه وشرق البحر الأبيض المتوسط.


وحاول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مرارًا إرسال السفن العسكرية للتنقيب قرابة السواحل اليونانية والقبرصية في بحر إيجة؛ ما تسبب في إثارة غضب اليونان، وقلق الاتحاد الأوروبي، وزعمت تركيا أحقيتها في القيام بمثل هذه الاستكشافات، بحجة الدفاع عن مصالحها، ومصالح القبارصة الأتراك.


قرارات رادعة

وقد اتخذت بعض الدول إجراءات رسمية لفرض القيود على تركيا وتحجيمها، إذ فرضت وزارتى الدفاع الأمريكية «بنتاجون» والخارجية إجراءات من شأنها تشديد القيود على تراخيص التصدير، وإعادة بيع المعدات العسكرية الأمريكية من قبل تركيا.


وبحسب موقع «إنتيليجينس أونلاين» الأمريكي، فإن درجة تضييق الخناق على أنقرة وصلت إلى حد اتباع إجراءات لتحجيم تركيا، وتعجيزها عن استيراد أي معدات للمراقبة والاستخبارات، في وقت حاجتها الماسة لمختلف الأجهزة الإلكترونية الحديثة، وإلكترونيات الطيران، والكاميرات وغيرها من المعدات الحساسة؛ لضمان قوة قدراتها على العمل بفاعلية في سوريا وليبيا.


تحجيم البلطجة التركية

يقول محمد ربيع الديهي، الباحث في العلاقات الدولية، في تصريح سابق لـ«المرجع»، إن الموقف اليوناني أتى ليحرج المجتمع الدولي الذي دائمًا ما حاول حل الأمور بالطرق السياسية، وسرعان ما تتم التهدئة لفترة ثم تعود تركيا مرة أخر لانتهاك سيادة اليونان دون أي عقوبات، ويبدو أن اليونان رأت أن التصعيد العسكري وتلويحها باستخدام القوى هو أفضل الطرق للتفاهم مع السياسة الأردوغانية، التي تعتمد على نظرية «البلطجة» لفرض أمر واقع على الدول المجاورة، فضلًا عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ولذلك يجب أن نعلم أن اليونان من خلال هذه الخطوة تهدف لوضع حل نهائي للانتهاكات التركية، وتحجيم الدور التركي.


للمزيد.. عار جديد على جبين أردوغان.. تورط الميليشيات التركية في استعباد السوريات واستغلالهن جنسيا

"