يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مخطط حوثي لعسكرة الجامعات اليمنية

الجمعة 08/يناير/2021 - 12:46 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

بعد تحويلها المدارس والمستشفيات والنوادي الرياضية إلى أماكن لخدمة أهدافها الإرهابية، اتجهت ميليشيا الحوثي في اليمن مؤخرًا إلى الجامعات، للغرض ذاته، إذ أعلنت لجنة الحقوق والإعلام في محافظة الجوف أن الميليشيا أغلقت كلية التربية والعلوم الإنسانية في الحزم بالمحافظة، وحولتها إلى مكان لخدمة أنشطة الجماعة.


وقال بيان للجنة في 5 يناير 2021 إن الجماعة تمكنت من نهب محتويات الكلية من أثاثات وأجهزة، وحرمت 1200 طالب وطالبة من الدراسة، مطالبًا منظمات المجتمع الدولي بالتصدي لجرائم الحوثي، والضغط عليه للخروج من الكلية، وإعادة كافة محتوياتها، وتجريم المساس بالمؤسسات التعليمية.


ومنذ الانقلاب الحوثي في سبتمبر 2014، تضع الجماعة الإرهابية نصب أعينها المؤسسات التعليمية؛ بهدف تحويلها إلى حواضن لنشر الفكر الطائفي ومراكز لجني الأموال، وتمويل الخزينة الحربية من جيوب الطلاب في المحافظات الواقعة تحت سيطرتها.


للمزيد: هوية اليمن في خطر.. حوثنة التعليم تدنس الجامعات بملازم إيرانية



مخطط حوثي لعسكرة

إلغاء مجانية التعليم

أفادت مصادر يمنية في تصريحات صحفية، أن جماعة الحوثي جمعت خلال العام الجامعي 2020-2021، ملايين الدولات من 22 كلية، خاصة بعد أن قامت جماعة الحوثي، بتدشين أقسام استثمارية جديدة بنظام «النفقة الخاصة» في كلية الطب، ورفعت القدرة الاستيعابية بنسبة 400% ليصل عدد الطلاب إلى 1100 طالب، وذلك للتربح من جيوب الطلاب.


لم يقتصر الأمر على ذلك، بل وضعت جماعة الحوثي لوائح جديدة لجامعة صنعاء، تقضي بتحديد رسوم مقاعد ما أسمته «النفقة الخاصة» البالغ عددها 800 مقعد بــ3200 دولار سنويا، وحددت للنظام الموازي (تعليم مسائي) 200 مقعد برسوم 1200 دولار لكل طالب سنويا.



مخطط حوثي لعسكرة

عسكرة الجامعات

بنفس الحال الذي يعاني منه المعلمون في المدارس، فإن أساتذة الجامعات في صنعاء وإب والحديدة وعمران وحجة والمحويت وذمار، لا يحصلون على رواتبهم منذ سنوات، بعد أن استولت عليها جماعة الحوثي لتمويل عملياتها الحربية، إذ جمعت الميليشيا المدعومة من إيران أكثر من 10 ملايين دولار من الجامعات، ووضعتهم فيما يسمى خزينة «المجهود الحربي».


فيما حذرت الحكومة اليمنية من أن جماعة الحوثي حولت الجامعات  الواقعة في مناطق سيطرتها من صرح علمي يضاهي أعرق الجامعات العربية إلى أوكار لتكريس الأفكار الإيرانية الدخيلة على المجتمع اليمني، فضلا أنه فرض رسوم طائلة على الطلاب، وإلغاء مجانية التعليم، من أجل تقويض العملية التعليمية تحت إطار مسمي عسكرة الجامعات لصالح نشاطها الحربي، وهو ما سيؤدي في النهاية لانهيار التعليم .

"