يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

سباق لقاحات «كورونا» يفضح خداع النظام الإيراني لمواطنيه

السبت 09/يناير/2021 - 02:33 م
المرجع
اسلام محمد
طباعة
جاءت أزمة فيروس كورونا المستجد لتكشف مدى الفوضى والتخبط في تعامل النظام الإيراني مع الملف الصحي بالبلاد، فرغم الإعلان مرارًا عن اكتشاف لقاحات في مواجهة الفيروس، مازال الوباء يحصد أرواح أعداد كبيرة من المواطنين بشكل غير مسبوق.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية، أن مجموعة مجهولة في الولايات المتحدة تخطط لإرسال 150 ألف جرعة من اللقاح إلى إيران في الأسابيع المقبلة، ونقلت عن رئيس جمعية الهلال الأحمر في البلاد قوله إنه يتوقع أن يتم استيراد اللقاح الذي أنتجته شركة أدوية أمريكية بحلول 19 يناير 2021، بناءً على التنسيق مع مجموعة من المتبرعين في الولايات المتحدة.
سباق لقاحات «كورونا»
وقال كريم همتي، مدير الهلال الأحمر الإيرانى: أن المنظمة تخطط لتلقي مليون جرعة أيضًا لكن من الصين، وأن اللقاحات ستقدم للمواطنين مجانًا.

وكان مسؤولون إيرانيون أعلنوا سابقًا أن استيراد اللقاح الأمريكي، الذي يجب شحنه وتخزينه في درجة حرارة 70 درجة تحت الصفر يمثل تحديات لوجستية كبيرة لإيران.

وتعتبر طهران من أكثر الدول تضررًا من الفيروس، فقد ضرب نحو 1.2 مليون شخص، وقتل ما يقرب من 55 ألفا آخرين على الأقل.

وكان المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، رمضان شريف، أعلن أن جهاز «مستعان 110»، الذي زعم مسؤولو الحرس في أبريل الماضي، عن اختراعه للكشف عن فيروس كورونا خلال ثوان معدودة، لا يزال يخضع لاختبارات؛ ما أثار موجة من السخرية لدى مستخدمي مواقع التواصل في البلاد، إذ لم يذكر اسم هذا المركز العلمي المزعوم الذي تجري فيه الاختبارات.

وكان قائد الحرس الثوري حسين سلامي، قد أعلن عن هذا الجهاز في 17 أبريل الماضي، وقال إنه يكتشف أي فيروس من مسافة 100 متر في خمس ثوان.

ورغم ذلك اشتركت طهران في كوفاكس، وهو برنامج دولي مصمم لتوزيع لقاحات فيروس كورونا على الدول المشاركة بغض النظر عن ثرواتها.

وبموجب قواعد كوفاكس، يمكن لطهران أن تطلب بحد أقصى جرعات كافية لتطعيم نصف سكانها البالغ عددهم 82 مليون نسمة.
سباق لقاحات «كورونا»
يذكر أن شركة «شفاء فارميد» الإيرانية، أعلنت الأسبوع الماضي، بدء تسجيل المتطوعين للتجارب البشرية للقاح محلي الصنع.

وطلبت عضو اللجنة العلمية لمكافحة كورونا في إيران، مينو محرز، من المواطنين التطوع لأخذ لقاح لكورونا صناعة إيرانية، بمحفظات تشمل إقامة في فندق، وإشراف طبي ميداني، وفي حال وقوع حادث غير متوقع يتم دفع الدية.

وزعمت «محرز» أن الدراسات التي أجريت على حيوانات التجارب لهذا اللقاح كانت ناجحة، مضيفة: «تم اختبار اللقاح على ثلاثة أنواع من الحيوانات وهي الفئران والأرانب والقردة، وقد نجح في جميع الحالات الثلاث»، معربة عن أملها في أن يكون اللقاح جاهزا في يونيو المقبل على أقل تقدير.

واستغاث ناشطون إيرانيون، على موقع التواصل «تويتر»، بمنظمة الصحة العالمية من أجل الحصول على لقاحات معتمدة دوليًّا، كما عبروا عن قلقهم من أن يُفرض عليهم أخذ لقاح في مرحلة التجارب.

وكانت صحيفة «دنیاي اقتصاد» الحكومية الإيرانية قد ذكرت أن التكاليف الاقتصادية بسبب تفشي فيروس كورونا هي 48 مليار دولار، وفي الوقت نفسه، تقدر تكلفة تطعيم جميع سكان البلاد بحد أقصى 5 مليارات دولار، لذلك، فإن فائدة شراء اللقاح تفوق بكثير التكاليف الاقتصادية.

وفي المقابل حذر مساعد قائد الحرس الثوري الإيراني لشؤون العمليات، اللواء محمد رضا نقدي، قوات الحرس الثوري وميليشيات الباسيج من استخدام أي لقاحات أجنبية، خاصة بمكافحة فيروس كورونا المستجد.
"