يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

عام الفشل.. تصرفات «أردوغان» الصبيانية تتسبب في صدام أنقرة مع العالم «2-4»

الخميس 31/ديسمبر/2020 - 02:36 م
أردوغان
أردوغان
محمود البتاكوشي
طباعة
يستحق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، دخول موسوعة جينيس ريكورد العالمية للأرقام القياسية، في مقابل عدد الخصومات والأزمات غير المسبوقة التي باتت تحظى بها بلاده بفضل سياساته المتهورة والخاطئة، والتي أدت إلى استفزاز المجتمع الدولي، وانتهت في نهاية الأمر إلى فرض عقوبات عليها من قبل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية.
وزير الخارجية الأمريكى
وزير الخارجية الأمريكى
تصرفات صبيانية

أبى عام 2020 أن يمضى دون أن يتلقى «أردوغان» جزاء تصرفاته الصبيانية، إذ فرضت الولايات المتحدة عقوبات على مسؤولين في وزارة الدفاع التركية من بينهم الوكالة الحكومية المكلفة بشراء الأسلحة بسبب حيازة أنقرة منظومة الدفاع الجوي الروسية من طراز «إس-400».

وشملت العقوبات منع جميع تراخيص التصدير إلى إدارة الصناعات الدفاعية التركية، مع منع مسؤولين أتراك من دخول واشنطن، بجانب طرد أنقرة من الجهود المشتركة لتطوير مقاتلة «إف-35» الأمريكية.

وأكد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أن الولايات المتحدة ستطبق القانون الأمريكي بشكل كامل ولن تتساهل حيال أي صفقات كبيرة تتم مع قطاعي الدفاع والاستخبارات الروسيين.

كما فرض الاتحاد الأوروبي في 2020 عقوبات على مسؤولين وشركات تركية بسبب قيام أنقرة بأعمال تنقيب غير مشروعة عن النفط والغاز في منطقة شرق المتوسط في المناطق الخاصة بتركيا وقبرص وتهديد الأمن والسلم الدوليين.

وهذه المرة الأولى التي يفرض فيها الاتحاد الأوروبي عقوبات على دولة مرشحة للانضمام، الأمر الذي يُعدّ إشارة صريحة لرفض سياسة أنقرة، لا سيما فيما يتعلق بعمليات التنقيب عن النفط والغاز قبالة سواحل اليونان وقبرص، ولذلك علّقت بروكسل بأن تركيا تتخذ إجراءات أحادية واستفزازية وتصعّد من خطابها تجاه الاتحاد الأوروبي والقادة الأوروبيين، ومن ثم كان لزامًا على الاتحاد أن يتخذ إجراءات ملموسة ضد الدولة التي تطمح في الانضمام للاتحاد، وتتفاوض من أجل ذلك منذ أكثر من 15 عامًا، مما يؤكد أن انضمام تركيا بات من المحال على الأقل في ظل وجود النظام التركي الحالي.


إلى جانب ذلك أعلن زعماء الاتحاد الأوروبي، الشهر الجاري خلال قمة في بروكسل، الموافقة على فرض المزيد من العقوبات على المسؤولين والشركات التركية المسؤولة عن أعمال التنقيب في المياه المتنازع عليها في البحر المتوسط، مع تمديد العقوبات المفروضة منذ 2019.
عام الفشل.. تصرفات
نظام مرفوض دوليًّا 

العقوبات الأمريكية والأوروبية تؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن النظام التركي، بات مرفوضًا إقليميًّا ودوليًّا، وأن ممارساته لم تعد مستهجنة فقط لكنها تستحق العقوبات، وهو ما سيولد ضغطًا داخليًّا على النظام التركي، وأنه حال تمادي أردوغان في سياساته سيتعرض لعقوبات أشد.

السياسات التركية العدائية أفقدت أنقرة الكثير من الأصدقاء في الإقليم والعالم، ولعل أخرها توتر العلاقات مع إيران بسبب اقتباس «أردوغان»، خطابه، الذي ألقاه ضمن موكب النصر الأذربيجاني على أرمينيا في الحرب التي نشبت في إقليم ناجورنو قره باغ، من قصيدة آراس، حول تقسيم منطقة استيطان الأذربيجانيين على طول نهر آراس، والذي يشكل الحدود الإيرانية الأذربيجانية، ورأت إيران في ذلك تعديًا على حقوقها السيادية على محافظاتها الشمالية، واحتجاجًا على ذلك استدعت الخارجية الإيرانية، السفير التركي لدى طهران، ما دفع تركيا إلى الرد باستدعاء السفير الإيراني بسبب الإهانة التي لحقت بـ«أردوغان».

وتساءل وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قائلًا في تغريدة عبر «تويتر» قائلًا: «ألم يكن أردوغان يعلم أنه بهذه القصيدة يشكك في سيادة إيران؟»، مبينًا أنه من غير المسموح لأحد أن يتحدث بهذه الطريقة عن مقاطعات شرق وغرب أذربيجان وأردبيل، وجميع المحافظات الثلاث هي «حصن إيراني وجزء لا يتجزأ من البلاد».

جدير الذكر أن الحدود وضعت بين البلدين وفقًا لمعاهدة تركمانجاي عام 1828، بعد هزيمة بلاد فارس على يد روسيا، حيث نصت المعاهدة على تخصيص المنطقة الواقعة شمالي النهر لروسيا، وظلت المنطقة الجنوبية لبلاد فارس.

كما أدت العملية التي نفذتها الاستخبارات التركية، باعتقال 11 شخصًا من أفراد شبكة مخابرات إيرانية في مدينة إسطنبول، وهي شبكة كانت اختطفت المعارض الإيراني، حبيب شعب، في شهر أكتوبر الماضي، إلى توتير العلاقات بين البلدين.
"