يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

حصاد 2020.. «اتفاق الرياض» يقض مضاجع الحوثيين في اليمن

السبت 02/يناير/2021 - 11:25 ص
المرجع
نورا بنداري
طباعة

أوشك عام 2020 على الانتهاء، وما زال اليمن يعاني من جرائم الميليشيا الحوثية المدعومة من إيران، والتي تواصل باستخدام كافة أدواتها الإرهابية، قمع وترهيب الشعب اليمني، في إطار العمل على تحقيق مخطط نظام الملالي في إيران الهادف للسيطرة على اليمن وجعلها محافظة إيرانية.


وما زالت المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثي، وخاصة العاصمة صنعاء، تعاني منذ أكثر من 6 سنوات مضت من ويلات الحرب، والمجاعة والفقر والأوبئة، فضلا عن استمرار عمليات النزوح والتهجير لليمنيين، بسبب استمرار مسلسل الحوثي القمعي.


الحوثي يستهدف المدنيين

خلال عام 2020، وضعت الميليشيا الحوثية نصب أعينها السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من اليمن؛ ما دفعها للدخول في مواجهات عديدة مع القوات الحكومية وقوات التحالف العربي، وفي نهاية الأمر، كان المدنيون، الضحية الأولى لأعمال الحوثي، حيث شهد هذا العام هجمات قاتلة تعرض لها المدنيون في عدة محافظات يمنية، بنيران الحوثيين.


وفي نوفمبر 2020، أفاد تقرير لمكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن 1508 مدنيين يمنيين قُتلوا وجُرحوا فى الفترة من شهر يناير إلى سبتمبر عام 2020، مبينًا أن 42% من هؤلاء الضحايا نساء وأطفال.


وأضاف التقرير أنه في الفترة ما بين أكتوبر ونوفمبر 2020، قتل وأصيب 110 مدنيين في محافظة تعز جنوب غرب اليمن، و139 مدنيًّا في محافظة الحديدة، وحملت الحكومة الشرعية ميليشيا الحوثي مسؤوليتها عن سقوط هؤلاء الضحايا.


وفي وقت سابق من عام 2020، أعلن الإعلام العسكري للقوات اليمنية المشتركة، أن عشرات الآلاف من العائلات نزحوا من منازلهم منذ انطلاق الهدنة الأممية خوفًا على أرواحهم، جراء القصف الحوثي المستمر لمساكنهم، وتحويل بعضها إلى ثكنات عسكرية.


وبسبب محاولات الحوثيين اقتحام مدينة مأرب، فإن قرابة مليوني نازح، بينهم سياسيون وعسكريون وناشطون فروا من مناطقهم شمالي اليمن، خشية الحوثيين، وفقًا لتقارير حكومية.


أطفال اليمن.. ضحايا الحوثي

عانى أطفال اليمن خلال عام 2020 من جرائم وانتهاكات الحوثي، بداية من خصخصة التعليم بهدف الحصول على أكبر قدر من الأموال من أولياء أمورهم، الذين عجزوا عن دفع هذه الأموال؛ ما أدى لحرمان أبنائهم من التعليم، ومن ثم استقطاب ميليشيا الحوثي لهم بهدف تجنيدهم، وغرس الفكر الإيراني في عقولهم وضمهم إلى جبهات القتال، فضلا عن تفشي الأمراض والأوبئة خاصة «شلل الأطفال»، الذي عاود الظهور، بسبب رفض الحوثي، تطعيم الأطفال، واستيلائه على المساعدات الإنسانية القادمة من المنظمات الدولية لليمن.


ويشير مكتب حقوق الإنسان في صنعاء في تقرير له، أن ميليشيا الحوثي ارتكبت أكثر من 24 ألف انتهاك ضد الأطفال، شملت القتل والاختطاف والتجنيد، وطالب المكتب الحقوقي المجتمع الدولي بحماية أطفال اليمن من انتهاكات الحوثي.


خسائر حوثية بالجملة

رغم ما سبق، استطاع كل من الجيش اليمني وقوات التحالف العربي، خلال عام 2020، إلحاق مزيد من الخسائر بالحوثي، إذ شنت القوات اليمنية هجومًا مضادًا في عدد من المحافظات، ردًّا على تقدم الحوثيين، فأحرزت تقدمًا في محافظة الجوف، وباتت تطوق مدينة الحزم، مركز المحافظة، إضافة إلى سيطرتها على مواقع استراتيجية في محافظات أخرى كمأرب والضالع، ما كبد مسلحي الجماعة الإرهابية عددًا كبيرًا من القتلى والجرحى.


جماعة ذي قلق خاص

وفي 23 نوفمبر 2020،  أعلن مستشار الأمن القومي الأمريكي «روبرت أوبراين»، أن واشنطن تسعى لتصنيف الحوثي «جماعة إرهابية»؛ بهدف توجيه ضربة لإيران الداعم الأساسي لهذه الميليشيا الانقلابية التي ارتكبت أبشع الجرائم بحق اليمنيين.


ولكن في 8 ديسمبر 2020، أعلنت الخارجية الأمريكية تصنيف الميليشيا ضمن الكيانات ذات الاهتمام الخاص أو «القلق الخاص»، وذلك بعد رفض بعض المسؤولين والمنظمات الأممية، تصنيفها «إرهابية»، مخافة أن يعطل هذا تسليم المواد الغذائية والمساعدات الطارئة للمحتاجين، خاصة في المناطق الواقعة تحت سيطرة  الميليشيا الحوثية.


تنفيذ بنود اتفاق الرياض

ومن بين أبرز الأحداث التي شهدها اليمن عام 2020، ومثلت ضربة قاصمة لميليشيا الحوثي الانقلابية،  تنفيذ الشق العسكري من اتفاق الرياض الموقع بين الحكومة اليمنية الشرعية والمجلس الانتقالي في نوفمبر 2019 برعاية المملكة العربية السعودية، والذي شمل انسحاب القوات الحكومية والمجلس الانتقالي الجنوبي من مدينة عدن بانضباط والتزام من الطرفين.


بالإضافة إلى تشكيل بعض بنود اتفاق الرياض، المتمثل في إعلان الرئيس اليمني «عبدربه منصور هادي» تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة «حكومة الكفاءات السياسية» في 17 ديسمبر 2020؛ برئاسة «معين عبد الملك»، و24 حقيبة وزارية بمشاركة المجلس الانتقالي الجنوبي، ما يمثل خطوة هامة لإنهاء الانقلاب الحوثي في اليمن.


وأعربت الميليشيا الانقلابية بطريقة غير مباشرة عن رفضها لهذا الإجراء الهام، إذ زعم القيادي الحوثي «حسين العزي» نائب وزير خارجية حكومة الانقلاب، أنه لا يوجد انقلاب، وأن الحوثيين ليس لديهم مشكلة فيما يحدث، وعقب الإعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة، سارعت الميليشيا الانقلابية بتنفيذ عمل إرهابي متمثل في إطلاق 3 مقذوفات عسكرية من داخل اليمن باتجاه مستشفى الحرث العام بجازان بالمملكة العربية السعودية، فضلا عن استمرار زرع الألغام البحرية في مياه البحر الأحمر لتهديد الملاحة الدولية والتجارة العالمية.


للمزيد: الجباية على طلاب المدارس.. حملة حوثية جديدة لنهب أموال اليمنيين

"