يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

صانع الأزمات.. جيش «أردوغان» مكروه عالميًّا لانتشاره في 10 دول «5-5»

الأحد 27/ديسمبر/2020 - 10:52 ص
المرجع
محمود البتاكوشي
طباعة
تحولت سياسة النظام التركي على يد رجب طيب أردوغان من صفر مشكلات التي بدأ بها حزب العدالة والتنمية سياسة حكمه منذ عام 2002، إلى سياسة عدائية تسعى لاختلاق المشكلات، إذ وصل انتشار الجيش التركي إلى مناطق عدة خارج بلاده، وصلت إلى أكثر من 10 دول، ما جعله يحمل الصبغة الاستعمارية التي يرفضها ويمقتها الجميع وأثر سلبًا في النهاية على علاقات تركيا الدولية والأقليمية. 

وهذا ما أكده النائب البرلماني عن حزب «الخير» التركي أيتون تشيراي، إذ قال إن بلاده أصبحت دولة مكروهة من الدول العربية، والعالم بأسره وذلك تعليقًا على تمدد الجيش خارج الحدود.

وأكد النائب أن الحكومة التركية تشجع بذلك الهجرة غير الشرعية من خلال اتخاذها لإجراءات تفتقد للعقلانية؛ وتورط الجيش التركي في حرب لا علاقة له بها.

ويكفي أن نقول إن الجيش التركي الحديث شارك بعد إعلان الجمهورية في 6 حروب كان نصيب «أردوغان» منها 3، لتنفيذ مخططاته التوسعية.

وتمثل الوجود العسكري التركي في إنشاء أنقرة قواعد عسكرية لها في العديد من دول الشرق الأوسط وأفريقيا، أملًا منها أن تكون لها مكانة ودور إقليمي فاعل ومؤثر، إذ أكد إسماعيل حقي، نائب رئيس الاستخبارات العسكرية السابق في رئاسة الأركان التركية، أن إستراتيجية أنقرة تعتمد على إنهاء مبدأ الانعزال العسكري وبدء عهد جديد من السياسة العسكرية التركية النشطة التي مكنت تركيا بدورها من امتلاك قواعد عسكرية في مناطق حيوية.
إسماعيل حقي نائب
إسماعيل حقي نائب رئيس الاستخبارات العسكرية السابق

وقال حقي إن هذه القواعد العسكرية ساعدت تركيا على حماية مصالحها الإستراتيجية خارج حدودها، وإقامة بنية أمنية ومنطقة نفوذ سياسي وعسكري دائم هناك، ما مكنها من منافسة كبرى القوى في المنطقة وفرض أجندتها عليها.


وتعد جمهورية شمال قبرص أول بقعة جغرافية أنشأت عليها تركيا قواعدها ونشرت فيها قواتها العسكرية، ففي الـ20 من يوليو 1974 دخلت تركيا جزيرة قبرص بهدف حماية القبارصة الأتراك.

ويبلغ عدد الجنود الأتراك في قبرص 30 ألف جندي، وتملك تركيا هناك عددًا من القواعد العسكرية التي تضم دبابات وطائرات.

 صانع الأزمات.. جيش

كما تملك تركيا قاعدة عسكرية في قطر منذ 2016، وأنفقت تركيا 39 مليون دولار على القاعدة القادرة على استقبال 3 آلاف جندي، إضافة إلى قوات بحرية وجوية، وذلك حتى تكون مخلب قط في منطقة الخليج


وأقامت تركيا القاعدة الرسمية الأولى لها في أفريقيا، في الصومال، بتكلفة 50 مليون دولار تقريبًا، بقوام 1500 جندي كدفعة أولى.


وتعد قاعدة «تركسوم» الأكبر لتركيا في الخارج، وهي قادرة على استقبال قِطع بحرية وطائرات عسكرية وقوات كوماندوز، وأُلحقت بالقاعدة 3 مدارس عسكرية يشرف عليها 200 ضابط تركي، وتطل القاعدة على المحيط الهندي، ولا تبعد كثيرًا عن خليج عدن ومضيق باب المندب، مما يجعلها ذات موقع إستراتيجي، يخدم أهداف أردوغان المشبوهة.

كما وجدت قوات من الجيش التركي في ليبيا لدعم ميليشيات حكومة الوفاق في طرابلس، بموجب اتفاقات عسكرية مشبوهة أبرمها الرئيس التركي مع رئيس حكومة الوفاق فايز السراج في نوفمبر 2019، وأرسلت تركيا عددًا من حاملات الجنود والطائرات المسيرة التي تنتجها إلى طرابلس، كما تحدثت تقارير صحفية عن وجود قوات تركية تقدر بـ3 آلاف جندي في قواعد عسكرية غرب ليبيا.

وفي العراق أقر رئيس وزراء تركيا السابق بن علي يلدريم عام 2018 بوجود 11 قاعدة عسكرية تركية داخل العراق، ومن بين هذه القواعد، قاعدة بعشيقة الواقعة على أطراف مدينة الموصل وتضم القاعدة نحو ألفي جندي وعشرات الدبابات ومدافع بعيدة المدى، كما تمتد مناطق انتشار القواعد التركية في إقليم شمالي العراق على طول الحدود بدءًا من معبر خابور وصولًا إلى منطقة صوران.

أما في سوريا فأقامت تركيا 12 نقطة مراقبة داخل محافظات إدلب وحماة وحلب بالاتفاق مع روسيا، كما تحتفظ تركيا بعدد من القواعد العسكرية في مناطق الباب وجرابلس واعزاز وعفرين، وهي مناطق واقعة على الحدود التركية السورية.

وفي عام 2017 توصلت تركيا إلى اتفاق على إنشاء قاعدة عسكرية في جيبوتي، باعتبارها مركزًا أفريقيًّا مهمًا بالنظر لموقعها الإستراتيجي على البحر الأحمر، والأمر نفسه حدث مع النيجر، كما سعت تركيا لإنشاء قاعدة عسكرية في السودان عام 2017 بموجب اتفاقية لإعمار وإدارة جزيرة سواكن الواقعة على البحر الأحمر، إلا أن الإطاحة بالرئيس السوداني عمر البشير أوقفت المخطط.
"