يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

لخدمة الأجندة «القطرية ـ التركية».. تصعيد إخواني في عددٍ من المحافظات اليمنية

الجمعة 25/ديسمبر/2020 - 07:25 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

ارتفعت وتيرة التصعيد الإخواني في أربع محافظات يمنية ذات ثقل سياسي واقتصادي، وهى: «تعز، ومأرب، وأبين، وشبوة»، في إطار محاولات تيار الإخوان المتمثل في «حزب الإصلاح»، لاخضاع تلك المحافظات إلى النفوذ القطري والتركي.


وكانت آخر عمليات التصعيد، الثلاثاء 15 ديسمبر 2020، إذ دفعت جماعة الإخوان عناصرها للتصعيد في شبوة جنوب شرقي اليمن، ووفقًا لمصادر، فإن التصعيد في شبوة، هدفه خدمة مصالح كلٍ من قطر وتركيا اللتين تطمحان إلى وجود ميليشيات إخوانية في الجنوب لتهديد قوات التحالف العربي من جانب وبحثًا عن موطئ قدم لهما في الجنوب من جانب آخر.


 الباحث السياسي اليمني
الباحث السياسي اليمني محمود الطاهر

أعمال إرهابية


من أجل تحقيق ذلك، وسع عناصر الإخوان نطاق المعارك من تعز إلى سقطرى وابين ثم شبوة النفطية، مستخدمين القوة المفرطة بشن حملة اعتقالات للمعارضين، وقمع أية تظاهرات أو احتجاجات من قبل سكان تلك المحافظات، فضلًا عن اقتحام منازل القيادات العسكرية والإعدامات الوحشية لهم.


وفي إطار هذا، تطرح جملة من التساؤلات، حول تداعيات سيطرة تيار الإخوان على المحافظات اليمنية، وكيف يخدم هذا الأجندة القطرية ـ التركية.


تجار حروب


يوضح الباحث السياسي اليمني، «محمود الطاهر» أن تيار الإخوان يسيطر على محافظتي تعز ومأرب، إضافة لسيطرته على القرار السياسي والعسكري للحكومة اليمنية، وهذا يعد من الأسباب الرئيسية في عدم الحسم العسكري وإنهاء الأزمة السياسية، كونهم تجار حروب يقتاتون على آلام المواطنين، مثلهم مثل الميليشيا الحوثية الموالية لإيران التي تحتل العديد من المحافظات في شمال اليمن.


ولفت «الطاهر» في تصريح خاص لـ«المرجع»، أن المناطق التي تسيطر عليها جماعة الإخوان تعاني ضعفًا أمنيًّا شديدًا، وانتشارًا لأعمال البلطجة، والنهب، ما يشير إلى خطورة هذه الجماعة، خاصة أن سيطرة الإخوان على الحكومة الشرعية وعدد من المحافظات اليمنية، يؤرق عمل التحالف العربي لاستعادة الشرعية في اليمن، ويزيد من تأجيج الصراع الداخلي في الحكومة الشرعية.


توجهات محور الشر


وأشار المحلل السياسي اليمني، إلى أن تيار الإخوان يسعى لعرقلة تنفيذ اتفاق الرياض، وبالتالي تأخير الإعلان عن تشكيلة الحكومة اليمنية، بهدف إطالة أمد الصراع، وفقًا للتوجهات القطرية التركية الإيرانية، التي تسعى لتثبيت الحوثيين لحكم اليمن، وإعلان هزيمة التحالف العربي، بسبب الحقد والكراهية التي تكنه دول محور الشر الثلاث تركيا وقطر وايران للدول العربية المحاربة للإرهاب .


وأضاف أن التصعيد الإخواني، هو تنفيذًا للأجندة المرسومة من قبل إيران وتركيا، بدعم مالي قطري، لإفشال التحالف العربي، وإطالة أمد الحرب، حتى يتم الضغط على التحالف العربي والحكومة اليمنية للقبول بمسودة الإعلان المشترك الحوثية التي يروجها مارتن غريفيث، على أنها مسودة وقف إطلاق النار من قبل الأمم المتحدة، وهذا ما يهم محور الشر  الثلاثي. 


للمزيد: «حزب الإصلاح» الإخواني.. اللعب على حبال المصالح والمتناقضات في اليمن


"