يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

جرائم أردوغان.. النظام التركي يقتل الشعب العراقي بالرصاص والعطش «4-5»

الثلاثاء 15/ديسمبر/2020 - 01:25 م
المرجع
محمود البتاكوشي
طباعة
جرائم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في حق الشعب العراقي لا تنتهي، إذ دأب على انتهاك أراضيه، برًا وجوًا. 

وفى الجزء الرابع من ملف  «جرائم أردوغان» نتناول الاعتداءات التركية المتكررة على العراق وشعبه.


جرائم أردوغان.. النظام
في 17 يونيو الماضي، شن الجيش التركي عملية مخلب النمر، على شمال العراق بزعم مطاردة مسلحين أكراد، عبر وحدات الكوماندوز الذين دخلوا منطقة حفتانين، بالإضافة إلى الغارات الجوية التي قصفت شمال البلاد، ما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى بين المدنيين، في انتهاك واضح وصريح لسيادة العراق.

 الأمر نفسه تكرر مؤخرًا في محيط قريتين بمحافظة دهوك شمال العراق، إذ شنت طائرتان تركيتان قصفًا جويًّا في محيط القريتين أثار هلع الأهالي، فضلًا عن العملية العسكرية التركية على سنجار العراق التي أسفرت عن مقتل العديد من المدنيين الأبرياء.

المحتل التركي لم يكتف بالعدوان العسكري، بل بات يهدد سلامة الشعب العراقي مستخدمًا سلاح السدود المائية لتعطيش أهالي المحافظات العراقية الجنوبية بعد إيقاف تركيا للجزء الأكبر من حصة العراق المائية، عن طريق سد إليسو، ما تسبب في انخفاض منسوب نهر الفرات إلى أقل من نصف مستواه الطبيعي.

أنشأت تركيا السد على نهرى دجلة والفرات، واللذان ينبعان من هضبة الأناضول، ويمثلان المورد الرئيسى للمياه إلى العراق، وكان لضعف بغداد، خلال السنوات التالية للغزو الأمريكى وإسقاط نظام الرئيس صدام حسين في عام 2003، أثر سلبي، إذ عاثت التنظيمات الإرهابية فسادًا في البلاد مثل تنظيمي «داعش» و«القاعدة»، وكان ذلك سببًا رئيسيًّا في تمادي أنقرة في مخططاتها التخريبية ضد بلاد الرافدين، دون رادع.

جرائم أردوغان.. النظام
وتستغل تركيا تحكمها في مياه نهري دجلة والفرات في إقامة السدود والمشاريع المائية والري، على النهرين، وينبعان من هضبة الأناضول، ويبلغ طول نهر الفرات 2784 كيلومترًا، وينبع من تركيا ومن ثم يدخل أراضى سوريا ثم الأراضى العراقية، بينما يدخل نهر دجلة بصورة مباشرة إلى العراق، ويبلغ حجم المياه المتدفقة من النهرين سنويًّا ما يقرب من 80 مليار متر مكعب من المياه العذبة.

ويحتاج العراق سنويا إلى 50 مليار متر مكعب لتغطية احتياجاته من المياه، ويمثل نهر دجلة المصدر الرئيسي لحاجات العراق من المياه بنحو 60%، وتأتى النسبة الباقية من نهر الفرات، ويتوقع أن تزداد حاجة البلاد من المياه في المستقبل إلى 77 مليار متر مكعب.

وقالت دراسة بحثية للباحث محمد كريم الخاقاني، نشرها مركز المستقبل للدراسات الإستراتيجية بالعراق إن فكرة سد إليسو تعود إلى عام 1999 قبل أن تحدث انسحابات من بعض الداعمين لإقامة السد الذي تسبب في غرق مدينة حسن كيف الأثرية وتهجير أكثر من 78 ألف مواطن تركي، وبدأت تركيا الحملة الفعلية لبناء السد عام 2010 بعد الحصول على دعم من شركة انرتز النمساوية، مستغلة ضعف الحكومات العراقية منذ الغزو الأمريكي وسقوط نظام الرئيس الأسبق صدام حسين.

وترى تركيا أن السد ليس له آثار سلبية على العراق، لأنه يسمح بمرور المياه، لكون المشروع هو كهرومائي، وبالتالي فليس له أي خطورة على حصة العراق من كميات المياه المتدفقة من نهر دجلة، وأن بناء السد لن يلحق ضررًا بحقوق ومصالح بلاد الرافدين.

الغريب في الأمر أن سد إليسو تسبب في تشريد نحو 80 ألف شخص من 199 قرية، وأكبر دليل أن العراق تحظر زراعة الأرز، بسبب نقص المياه ما دفع المزارعين إلى هجر أراضيهم، كما شهدت مدينة البصرة احتجاجات استمرت شهورًا بسبب عدم توفر مياه صالحة للشرب.

يعد سد إليسو من أكبر السدود المقامة على نهر دجلة، ويقع في جنوب شرقي تركيا وعلى مقربة من الحدود العراقية، إذ يبعد 65 كم عنها، ويبلغ طول السد 1820 مترًا وبارتفاع 135 مترًا وعرض 2 كم، ومساحة حوضه تقدر 300 كم مربع، ويستوعب السد في حالة امتلائه كليًّا بالمياه ما يقارب 20,93 بليون متر مكعب وهو مشروع كهرومائي على نهر دجلة.
"