يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

جرائم أردوغان.. أيدي العثمانلي ملوثة بدماء الأكراد «3-5»

الإثنين 14/ديسمبر/2020 - 05:14 م
المرجع
محمود البتاكوشي
طباعة
تفوق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على أسلافه في اضطهاد وقمع الأكراد سواء في بلاده أو في البلاد المجاورة، باعتدءات وجرائم يندى لها جبين البشرية. 

وفى الحزء الثالث من ملف «جرائم أردوغان»، نستعرض مذبحة مدينة روبوسكي الكردية على الحدود «التركية ــ العراقية» التي ما زالت عالقة بالأذهان، إذ قتل 34 شخصًا بدماء باردة بواسطة مقاتلات إف 16 التركية، ووثقت وسائل الإعلام العالمية، المذبحة بعرض صور للأكراد الذين خرجوا من منازلهم مذعورين بملابس النوم يلملمون أشلاء ضحايا المذبحة المروعة، وقال رجب طيب أردوغان وقتها إنه سيتم البحث عن الجناة ومعاقبتهم، لكنه شكر رئيس الأركان العامة في تلك الفترة، ولم تتم محاكمة ولا حتى معاقبة فرد واحد من الضالعين في المجزرة.
جرائم أردوغان.. أيدي
كما ارتكب النظام التركي جرائم بحق النساء الأكراد في شمال سوريا بما فيها من قتل واختطاف واغتصاب وزواج قسري، بطريقة ترتقي إلى جرائم حرب، وهذا ما أكده مركز البحوث والدفاع عن حقوق المرأة في سوريا من أن مئات النساء تعرضن للقتل الوحشي أو الاختطاف أو الاغتصاب أو إجبارهن على ممارسة الدعارة أو الزواج القسري في الشمال السوري، بالتزامن مع الانسحاب الأمريكي من البلاد نهاية العام الماضي.

وأكبر دليل على هذه الجرائم قدمه زبانية أردوغان ضد أنفسهم قيامهم بتصوير عملية اغتصاب السياسية الكردية هفرين خلف قبل أن يقتلوها رجمًا، وصوروا أنفسهم وهم يقفون على رأسها بعد قتلها وسحلها، تمامًا كما يفعل تنظيم «داعش» الإرهابي، في سلوك يتنافي مع تعاليم جميع الأديان والإنسانية.

ولعل أبرز جرائم الديكتاتور التركي، هى استهداف الأكراد بالقمع والقتل والإبادة، وهو ما يدخل فى مصاف الجرائم ضد الإنسانية، التى لا تسقط بمرور الوقت، عن طريق استهدافهم بمقاتلات حربية بحجة ملاحقة مقاتلي حزب العمال الكردستاني فضلًا عن العملية العسكرية التركية على «سنجار العراق» ضد الأكراد، التي أسفرت عن مقتل العديد من المدنيين الأبرياء، والذريعة ذاتها مكافحة المقاتلين الأكراد. 


الإجراءات التى اتخذها المعتدي التركي، تؤكد أنه يسعى لإبادة الأكراد، ولاسيما في الشمال السوري عبر تغيير الديمجرافية، حيث سكن الميليشيات الموالية له بدلًا من المواطنين الأكراد الموجودين بهذه المنطقة، والذين يعتبرهم حزب العدالة والتنمية الحاكم في أنقرة امتدادًا لـ«العمال» الكردستاني، الحزب المحظور في تركيا والمصنف كتنظيم إرهابي.

ونتيجة لهذه السياسات باتت الأحياء الأخرى شبه خالية من المدنيين، وممنوع على السكان الأصليين العودة إلى المدينة بحجة عدم استتباب الأمن لباقي الأحياء، بينما الحقيقة هي أن الفصائل الموالية لتركيا لم تنته بعد من عملية سرقة محتويات منازل المدنيين في تلك الأحياء.
جرائم أردوغان.. أيدي
المثير في الأمر أن «أردوغان» يسير على درب الدولة العثمانية في تغيير ديمجرافية الشعوب، ولا سيما سوريا التى منذ احتلالها عقب موقعة مرج دابق 1516، حاولت تهجير الأتراك من الأناضول إلى أرض الإسكندرونة، لتغيير تركيبته السكانية، التي استولى عليها مصطفى كمال أتاتورك مؤسس تركيا الحديثة بالتؤاطو والخيانة مع فرنسا عام 1939، مدعيًا أن الأقليم تركي الهوية، منذ 4 آلاف عام كاملة، زاعمًا أن الشعوب القديمة التي استوطنت الشرق الأوسط، مثل السومريين والحيثيين، هم أجداد الأتراك، ولذلك توقف عن مناداة اللواء باسم «إسكندرونة»، ومنحه اسمًا جديدًا «هاتاي».

كما قامت السلطات التركية في ديار بكر مؤخرًا بحجب 272 موقعًا إلكترونيًّا واتهمتها بترويج دعاية لحزب العمال الكردستانى الذى تصنفه حكومة أنقرة كحزب إرهابى.

أكبر دليل على جرائم أردوغان في حق الأكراد هو الثمن الباهظ الذي دفعه بولنت أرينتش مستشار الرئيس التركي، إذ فقد منصبه لمجرد أنه طالب بالإفراج عن الزعيم الكردي صلاح الدين دميرطاش والناشط الحقوقي عثمان كافالا وكلاهما معتقل بدون محاكمة منذ أكثر من أربعة أعوام، ورغم قرارات الإفراج التي أصدرتها المحكمة الدستورية العليا، والمفترض أنها ملزمة للجميع لكن أردوغان ــ وتلك لم تكن المرة الأولى ولن تكون الأخيرة ــ ضرب بها عرض الحائط ، بل لم يَسلم قضاؤها من انتقادات لاذعة أطلقتها الدائرة المقربة منه.
"