يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

توافق «إماراتي ــ سعودي» على مواجهة التطرف ومكافحة الإرهاب

السبت 28/نوفمبر/2020 - 01:46 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة
تبلورت العلاقات السعودية ــ الإماراتية خلال الفترة الماضية وتوحدت جهودهما في مكافحة الإرهاب والقضاء على التطرف وخاصة إرهاب جماعة الإخوان، وتنظيم «داعش» الإرهابي، إذ أعلنت الدولتان الدخول في تحالف عسكري مشترك لمواجهة أذرع التطرف والعنف كافة، وإطلاق مئات المبادرات للتوعية من خطر تلك الجماعات الإرهابية، إضافة إلى إعلان كل من مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، وهيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية تجريم تنظيم الإخوان واعتباره جماعة لا تمثل منهج الإسلام ولا المسلمين.

توافق «إماراتي ــ
تحالف مشترك

شاركت كلٌ من السعودية والإمارات في تأسيس التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب بكفاءة قتالية ومشاركة جويَّة نالتا عليهما إشادة عالمية، وأسهمتا في إدارة مجموعات متفرِّعة من التحالف الدولي؛ ثم اتجهت المملكة العربية السعودية، بقيادة الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى إنشاء التحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب.

وكانت الإمارات من أولى الدول الحاضرة بقوة في هذا التحالف، وأنشأت السعودية، بتعاون إماراتي خصوصًا، وخليجي عمومًا، المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف «اعتدال» وذلك في 21 مايو 2017، على هامش انعقاد فعاليات القمة العربية – الإسلامية −الأمريكية، واختار الحاضرون في القمة، الرياض مقرًا للمركز، ضامًا في عضويته دولة الإمارات العربية المتحدة.

يُضاف هذا المركز إلى جهود إماراتية مشابهة، مثل مركز «هداية»، وعشرات المبادرات التي تدعم تفكيك الخطاب الأصولي المتطرف، وتحاصره عبر مبادرات ذكية، تضعف فاعليته بتنسيق عالٍ بين الخبراء والمتخصصين في الدولتين، إذ شارك التحالف السعودي − الإماراتي في مكافحة الإرهاب في اليمن بعد تحرير عدن في يوليو 2015، حيث انطلقت حرب مفتوحة لمحاربة «داعش» حتى تمت استعادة المبادرة الأمنية وتشكيل قوات الحزام الأمني، والانتقال من مرحلة مواجهة التنظيم باليمن إلى ملاحقته في أوكاره.
توافق «إماراتي ــ
ويقول تركي الدخيل، السفير السعودي لدى الإمارات، في كتابه «العلاقات السعودية – الإماراتية في ضوء التحديات المشتركة»، والذي يتناول رحلة لا تنتهي من التعاون في سبيل الدفاع عن حق الإنسان في الدول العربية والإسلامية في العيش بأمان، إن الوعي بخطورة الجماعات الإسلامية المسيسة في السعودية والإمارات تنامى تدريجًا؛ إلى أن اكتملت الآراء القانونية القاضية بمنع جماعة الإخوان وأذرعها من تخريب السلم الاجتماعي وتهديد الاستقرار السياسي؛ لدورها المباشر في دعم الإرهاب وتبريره، وبالتالي صنّفت الرياض وأبوظبي جماعة الإخوان جماعة إرهابية في عام 2014.
توافق «إماراتي ــ

الإخوان إرهابيون

أكد مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، تجريم تنظيم «الإخوان» واعتبره منظمة إرهابية، قائلًا: «إن موقفه من الفرق والجماعات والتنظيمات هو موقف ولاة الأمر في الدولة، وإن كل مجموعة أو تنظيم يسعى للفتنة أو يمارس العنف أو يحرض عليه هو تنظيم إرهابي مهما كان اسمه أو دعواه».

وأعلن المجلس تأييده الكامل للبيان الصادر عن هيئة كبار العلماء، والذي يأتي مؤكدًا لما سبق أن صدر عن حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، وحكومة المملكة العربية السعودية، من اعتبار جماعة الإخوان تنظيما إرهابيًّا. وذلك لما عرف عن هذه الجماعة من منازعة لولاة الأمور وشق عصا الطاعة، وما خرج من عباءتها من جماعات التطرف والعنف، داعيًا جميع المسلمين إلى نبذ الفرقة والابتعاد عن الانتساب أو التعاطف مع مثل هذه الجماعات، التي تعمل على شق الصف وإشعال الفتنة وسفك الدماء.

فيما أصدرت هيئة كبار العلماء في السعودية، في 10 نوفمبر الجاري، بيانًا أكدت فيه أن جماعة الإخوان «إرهابية»، لا تمثل منهج الإسلام، وإنما تتبع أهدافها الحزبية المخالفة لهدي ديننا الحنيف، وتتستر بالدين، وتمارس ما يخالفه من الفرقة وإثارة الفتنة والعنف والإرهاب.

وأكدت هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية، أن جماعة الإخوان «إرهابية» لا تمثل منهج الإسلام، وإنما تتبع أهدافها الحزبية وتتستر بالدين وتمارس ما يخالفه من الفرقة وإثارة الفتنة والعنف والإرهاب، فعلى الجميع الحذر من هذه الجماعة وعدم الانتماء إليها أو التعاطف معها.

للمزيد: مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي يؤكد: الإخوان منظمة إرهابية
"