يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تمويل الإرهاب.. وصمة عار تلاحق نظام الحمدين في قطر

الأحد 29/نوفمبر/2020 - 09:34 ص
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

تورط النظام القطري في استغلال ثروة البلاد، لدعم الجماعات المتطرفة حول العالم، والتي يجد فيها مقاربة مع أجندته الخاصة التي تعتمد على إزعاج الجيران العرب، ما تسبب في عزلة الإمارة الخليجية، إقليميًّا، وخاصة بعد قرارات المقاطعة التي اتخذتها كلٌ من: مصر والسعودية والإمارات والبحرين.


واستندت قرارات المقاطعة على رفض السلوك القطري في دعم وتمويل الجماعات المتطرفة، لاسيما جماعة الإخوان التي هددت بالعنف إبان ثورة 30 يونيو الشعبية فى مصر، وهى الثورة التي أزاحت الرئيس الأسبق محمد مرسي عن الحكم، فضلًا عن احتوائها لمنظري الجماعة الجدد مثل يوسف القرضاوي.


قطر وتمويل الإرهاب في أوروبا


تستغل قطر طبيعة الحياة الديمقراطية في دول الاتحاد الأوروبي لتمرير أجندتها الداعمة للتطرف بالمنطقة، وبالأخص في المملكة المتحدة لما تمارسه من احتضان طويل لجماعة الإخوان والجماعة الليبية المقاتلة وغيرهم من العناصر المتطرفة، ففي 5 أغسطس 2019 أعلنت صحيفة «التايمز» البريطانية من خلال تحقيق استقصائي استخدام قطر لبنك الريان الذي تملك 70% من أسهمه في تمويل المجموعات المتطرفة وتسهيل غسيل الأموال المشبوهة، ما دفع لندن لفتح تحقيق في هذه الاتهامات التي تشير إلى تعامل البنك ماليًّا مع 15 مؤسسة مشبوهة منها ما سبق إعلانه إرهابيًّا.


علاوة على ذلك، تتهم قطر بتمويل صفقة غير مشروعة لصالح بنك باركليز في 2008 ضمن ملف فساد دولي لا تزال تبحثه المحاكم البريطانية، وفي 6 أغسطس 2020 أعلن عميل سابق لأحد الأجهزة الأمنية ويدعى «جيسون جي» في حوار مع شبكة الأخبار الأمريكية «فوكس نيوز» أن قطر تستغل سفرائها في أوروبا لتمويل جماعة حزب الله المعلنة إرهابية في ألمانيا.


وأشار «جيسون» إلى امتلاكه وثائق ــ تقول فوكس إنها تحققت من صحتها- تدل على علاقات تمويلية مشبوهة بين قطر وحزب الله تتم منذ 2017، لافتًا إلى أن سفير قطر في بروكسل وحلف الناتو «عبدالرحمن بن محمد سليمان الخليفي»، سبق وتواصل معه في يناير 2019 لتمويل حزب الله بصفقة قدرها 750 ألف يورو.


وأكد «جيسون جي» في حواره مع الشبكة الأمريكية أن الخليفي هو مهندس الصفقات المشبوهة لحزب الله من أجل إمداد الجماعة بالأسلحة والمعدات العسكرية والاحتياجات اللوجستية، ما تسبب في أزمة إعلامية داخل بلجيكا للمطالبة بالتحقيق في صحة الادعاءات المنسوبة للسفير القطري.


قطر وتمويل الإرهاب في الشرق الأوسط


تطال الإمارة الخليجية شبهات بتمويل وتعاون خفي مع مجموعات التطرف بالمنطقة، ففي 17 أغسطس 2020 نقلت قناة «سكاي نيوز» عن المحكمة البريطانية تقديمها وثائق تثبت تورط اثنين من أهم رجال الأعمال بقطر وهما رامز ومعتز الخياط، بتمويل فرع تنظيم «القاعدة» الإرهابي في سوريا المعروف بـ«هيئة تحرير الشام» عن طريق شركة ألبان يديراها ويوظفاها في نقل الأموال للجبهة المتطرفة.


لم تكن هذه المرة الوحيدة التي يشار فيها إلى وجود علاقات مريبة بين قطر وهيئة تحرير الشام أو جبهة النصرة سابقًا، ففي أكتوبر 2018 أعرب رئيس الوزراء الياباني «شينزو آبي» عن امتنانه للحكومة القطرية لمساعدتها في الإفراج عن الصحفي «جومبي ياسودا» المختطف منذ 2015 من قبل الجبهة، الأمر الذي أدى لإثارة اللغط حول الدور القطري في الجماعة وماهية العلاقة التي تدور بين أجهزة استخباراتها وبين قادة متطرفين بما يسمح بالتخلي عن مواطن اقتيد بالأساس للتربح من فديته وتهديد الدول الكبرى.


وبعيدًا عن السرية والاتهامات فإن قطر تحتضن المقر السياسي لحركة «طالبان» الأفغانية المتشددة، كما أنها تعمل كحلقة وصل بين واشنطن والحركة لاتمام الاتفاقيات المبرمة بينهما من أجل الانسحاب الأمريكي، بما يعني أن الدوحة عملت منذ فترة لتوفير غطاء سياسي لطالبان حتى تتمكن من خلاله الإدارة الأمريكية للتعامل مع الحركة، ما يشكك في المعايير الدولية للتعامل مع ملف الإرهاب.


المزيد.. من معقل الاتحاد الأوروبي.. سفراء قطر يديرون شبكة الإرهاب

"