يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تصعيد سافر.. أردوغان يتحدى التهدئة ويواصل دعمه للإرهاب في ليبيا

الجمعة 27/نوفمبر/2020 - 12:07 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

في الوقت الذي تتجه فيه ليبيا إلى التهدئة الداخلية والتوافق بين الفرقاء الليبيين عقب المؤتمرات الدولية والإقليمية، لاتزال أنقرة مستمرة في تصعيدها السافر في ليبيا، ومواصلة دعم حكومة الوفاق والميليشيات الموالية لها بالدعم اللوجيستي والأسلحة، بتوجه السفن التركية المحملة بالأسلحة والعتاد إلى هناك، تحت مزاعم تقديم المساعدات الإنسانية، رافضة الاستجابة لحظر الأسلحة المفروض على ليبيا، الأمر الذي دعا الفرقاطة الألمانية «هامبورغ» لتفتيش سفينة الشحن «إم في روزلين إيه» التي ترفع العلم التركي، في إطار عملية «إيريني» الأوروبية التي أطلقها الاتحاد الأوروبي في مارس 2020، لمنع توريد الأسلحة إلى ليبيا.

تصعيد سافر.. أردوغان

تفتيش ورفض

على مدار الأشهر الماضية، فاقمت أنقرة من تدخلاتها في الملف الليبي، داعمة حكومة الوفاق بوجه الجيش الوطني الليبي، بالأسلحة والعتاد، كما ضخت آلاف المرتزقة السوريين، وزجت بهم في معارك بالعاصمة طرابلس، أوقفت الفرقاطة الألمانية «هامبورغ» سفينة الشحن «إم في روزلين إيه» التي ترفع العلم التركي، مطلع الأسبوع الجاري، في إطار العملية الأوروبية «إيريني» التي تضمن الامتثال لحظر نقل الأسلحة إلى ليبيا الذي فرضته الأمم المتحدة.


وقال الجيش الألماني، إن تركيا منعت قوات ألمانية تعمل ضمن مهمة عسكرية للاتحاد الأوروبي من تفتيش سفينة شحن تركية يُعتقد أنها تنقل أسلحة إلى ليبيا، حيث أكد متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية إن العسكريين أبلغوا السلطات التركية بنيتهم تفتيش السفينة، وعندما لم تعترض، صعدوا إليها، مؤكدًا أن القرار لم يتخذه الجنود الألمان، بل مقر قيادة عملية إيريني في روما، وأن التدخل توقف بعد أن اعترضت تركيا عليه، وكل شيء حدث بالضبط وفقًا للبروتوكول المعتمد.


ونشرت الدول الأعضاء في عملية إيريني -بما في ذلك ألمانيا وفرنسا- من جانبها الاثنين إعلانًا مشتركًا يهدد بفرض عقوبات على «جميع الأطراف الليبية أو الدولية» التي يمكن أن تعرض للخطر عملية السلام الهشة الجارية في ليبيا، إذ تهدف العملية «إيريني» إلى مراقبة تطبيق الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة على الأسلحة المرسلة إلى ليبيا.

تصعيد سافر.. أردوغان

تعقيب الاتحاد الأوروبي

فيما قال الاتحاد الأوروبي، تعقيبًا على تفتيش سفينة تركية قبالة سواحل ليبيا «نعتقد أن السفينة التركية كانت تخرق حظر السلاح الأممي على ليبيا، وكان لدى مهمة إيريني أسباب معقولة للاشتباه بالسفينة التركية».


يُذكر أن المجتمع الدولي كان قد شدد -خلال مؤتمر برلين الذي عقد في يناير الماضي- على ضرورة وقف التدخلات الخارجية، والاستمرار في حظر تدفق الأسلحة، بغية التوصل إلى حل للصراع الذي أغرق البلاد في القتال والفوضى.


وفي يوليو 2020، طالب الاتحاد الأوروبي تركيا بالتوقف عن التدخل في ليبيا، واحترام التزامها بحظر السلاح المفروض على ليبيا من الأمم المتحدة، منذ سنوات.


استنكار تركي

على إثر تفتيش الفرقاطة الألمانية «هامبورغ» سفينة الشحن «إم في روزلين إيه» التي ترفع العلم التركي، في إطار عملية «إيريني» الأوروبية التي تضمن الامتثال لحظر نقل الأسلحة إلى ليبيا الذي فرضته الأمم المتحدة، استدعت أنقرة سفراء الاتحاد الأوروبي وإيطاليا وألمانيا لديها للاحتجاج على تفتيش جنود ألمان لسفينة شحن تركية دون موافقة صريحة من السلطات التركية بحثا عما يشتبه بأنها شحنة أسلحة إلى ليبيا، لإبلاغهم بمذكرة احتجاج على هذا التدخل غير المصرح به.


وبحسب أنقرة، توقفت السفينة التركية في جنوب غرب «بيلوبونيز» وكانت تنقل مواد غذائية ومساعدات إنسانية إلى مصراتة؛ حيث خرجت أنقرة على لسان وزارة دفاعها ببيان طالبت فيه ألمانيا بالالتزام بالقانون الدولي، حيث عقب على تفتيش القوات الأمنية للسفينة التركية المتجهة إلى طرابلس قائلةً: «نتظر من جميع الأطراف وخاصة حلفاءنا الامتثال للقانون الدولي والقانون البحري والأعراف السائدة.. مستعدون للعمل من أجل الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة، وزيادة التعاون والتنسيق لمنع تكرار مثل هذه الأحداث»، منوهةً إلى أن فرق البحث المسلحة التابعة للفرقاطة الألمانية صعدت إلى السفينة التركية بالقوة دون موافقة قائدها، حسب تعبيرها.


للمزيد: القلق يأكل «أنقرة» بعد رسم خارطة الطريق الليبية في «تونس»

الكلمات المفتاحية

"