يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بأوامر أردوغان.. «البيرق» يهيمن على خزائن قطر بعدما دمر اقتصاد تركيا

الخميس 19/نوفمبر/2020 - 11:54 ص
المرجع
نورا بنداري
طباعة

خلال الأيام القليلة الماضية، ترددت أنباء عن تعيين وزير الخزانة والمالية التركي السابق «بيرات البيرق» مستشارًا اقتصاديًّا للأمير القطري «تميم بن حمد» ابتداءً من يناير 2021، ويأتي هذا بعد أن دمر «البيرق» الاقتصاد التركي الذي يعاني تدهورًا وانهيارًا للعملة المحلية، مما دفع الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان» لإقصاء صهره «البيرق» بعد شكاوي وانتقادات عدة قدمها أعضاء بحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا لـ«أردوغان».


البيراق
البيراق

 مستشار اقتصادي للدوحة


وأفادت الأنباء التي نشرت على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» في 16 نوفمبر 2020، وأكدها عدد من المحللين السياسيين، أن «البيرق» سيبدأ في يناير 2021 مهامه كمستشار اقتصادي لأمير قطر، وسيتقاضي راتبًا شهريًّا يقدر بـ 200 ألف دولار، وبناء على هذا المنصب فإن صهر أردوغان سيكون مكلفًا بالعلاقات الاقتصادية للدوحة مع بلدان العالم.


وتجدر الإشارة إلى أن «البيرق» استقال من منصبه كوزير للمالية والخزانة التركي في 8 نوفمبر 2020، معلنًا في بيانه على صفحته الشخصية بموقع «انستجرام» أن ما دفعه لترك منصبه بعد خمس سنوات«أسباب صحية»، إلا أن استقالته جاءت بعد إطاحة الرئيس التركي بمحافظ البنك المركزي «مراد أويصال» وتعين وزير المالية الأسبق «ناجي أغبال» بدلًا منه، وهذا يدل على أن هناك إجراءات عدة وقرارات جديدة تتخذها الرئاسة التركية للسيطرة على الأزمات الاقتصادية التي تواجهها البلاد منذ تولي صهره «البيرق» وزارة المالية.


بيد أن العديد من المسؤولين الأتراك، أعلنوا أن أردوغان هو من أطاح بصهره، بسبب انخفاض وانهيار الليرة التركية التي وصلت إلى أدني مستوياتها القياسية مقابل الدولار في غضون عامين من تولي «البيرق» وزارة المالية، إضافة إلى أن الرئيس التركي لم يعلق على قرار الاستقالة لمحاولة إظهار أن الأمور تسير كالمعتاد على الصعيد الاقتصادي، وبالتالي تجنب الاضطراب للاعتراف بأخطائه


 للمزيد: خريف السلطان.. بيرات ألبيرق.. صهر أردوغان ومدمر اقتصاد تركيا «4-7»


هشام النجار
هشام النجار

هيمنة أردوغان على الدوحة


من جانبه، قال «هشام النجار» الباحث المتخصص في الشأن التركي، أنه من الوارد طبعًا أن تكون هذه الأنباء صحيحة، وأهم الدوافع وراء خطوة كهذه هو إزاحة أي عقبات تحول دون الهيمنة الكاملة لنظام «أردوغان» على خزينة التمويل القطرية بمعنى خلق مناخ لسيطرة أكبر من قبل الرئيس التركي على هذا الملف الذي يعد حيويًّا في تمويل نشاطاته غير المشروعة في العديد من الملفات المختلفة.


وأشار «النجار» في تصريح لـ«المرجع»، أن الخلاف بين تركيا وقطر موجود بالفعل، لأن ما يقوم به أردوغان هو بمثابة احتلال فعلي لقطر وابتزاز بأدوات مختلفة لجعل الثروة القطرية رهينة إرادته ومشيئته وتعيين «البيرق» أداة ابتزاز ومراقبة وضغط، إضافة إلى أن هناك مشكلات كبيرة يعاني منها أمير قطر بسبب هذه الهيمنة وفي مقدمتها مشكلات اقتصادية؛ وحتى لا يتمرد القطريون، يحتاج «أردوغان» المزيد من أدوات التحكم في الداخل القطري.


 للمزيد: رحلات الفتى المُدلَّل.. «أردوغان» يُكلف صهره بتحسين صورة تركيا خارجيًّا


مستعمرة تركية  


وحول ما إذ كانت قطر مجبرة على تعيين وزير المالية التركي السابق مستشارًا اقتصاديًّا للأمير إرضاء لأردوغان، قال «النجار» إنه لا خيار أمام الدوحة إلا الرضوخ فهي صارت شبه مستعمرة تركية و«أردوغان» لديه أوراق ضغط وتهديد لعزله الأمير القطري «تميم بن حمد» وتعيين رجل تركيا بقطر «حمد بن جاسم» أميرًا مكانه.

 

 

"