يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

ترامب يعلن الحرب على إيران.. ومستشاروه يقنعونه بالتراجع لهذا السبب

السبت 21/نوفمبر/2020 - 02:26 م
ترامب
ترامب
إسلام محمد
طباعة
في فصل جديد من فصول المواجهة بين واشنطن وطهران، تعمل الإدارة الأمريكية على اتخاذ خطوات حاسمة ضد الأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار، فقد أكدت صحيفة «نيويورك تايمز»، الإثنين 16 نوفمبر 2020، أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، طلب خيارات لمهاجمة الموقع النووي الإيراني الرئيسي الأسبوع الماضي.

خيارات صعبة

 وبحسب الصحيفة الأمريكية، فإن «ترامب طلب خلال اجتماع يوم الخميس 12 نوفمبر2020، مع كبار مساعديه للأمن القومي، بمن فيهم نائب الرئيس مايك بنس والقائم بأعمال وزير الدفاع كريستوفر ميلر والجنرال مارك ميلي رئيس هيئة الأركان المشتركة خيارات لمهاجمة إيران»، لكن «المستشارين أقنعوا ترامب بعدم المضي قدمًا في تنفيذ الضربة، بسبب خطر نشوب صراع أوسع»، فطلب ترامب الخيارات المتاحة واطلع على السيناريوهات.. قرر في نهاية المطاف عدم المضي قدمًا في توجيه الضربة.

 ووفقًا للصحيفة، فإن «الضربة كانت ستوجه لمفاعل "نطنز" النووي». يأتي ذلك عقب إعلان الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأربعاء 11 نوفمبر 2020، أن مخزون إيران من اليورانيوم أصبح أكبر بـ 12 مرة مما هو مسموح به بموجب الاتفاق النووي. وأشارت الوكالة إلى أن طهران لم تسمح لها بدخول موقع آخر مشتبه فيه، حيث توجد أدلة على نشاط نووي سابق. 

وتابع تقرير الـ«نيويورك تايمز» ليؤكد «أن الرئيس الأمريكي قد لا يزال يبحث عن طرق لضرب الأصول الإيرانية وحلفائها في المنطقة، بما في ذلك الميليشيات في العراق». من جهته قال وزير الخارجية الأمريكي، إن بلاده ما زال لديها مزيد من العمل في الأسابيع المقبلة لتقليل قدرة إيران على تعذيب الشرق الأوسط. 

عقوبات جديدة

وأضاف في تصريحات إعلامية «حرصنا على أن يكون لدى إيران أقل قدر ممكن من الدولارات والموارد لبناء برنامجها النووي وكان المندوب الخاص للولايات المتحدة إلى إيران، إليوت أبرامز، أكد مؤخرًا أن العقوبات على طهران بسبب انتهاكها حقوق الإنسان وبرنامجها الصاروخي وتأثيرها الإقليمي سوف تستمر حتى لو أراد جو بايدن العودة إلى الاتفاق النووي المعقود بين إيران والقوى العالمية. 

وتابع أبرامز: «حتى لو عدنا إلى الاتفاق النووي، ولو أبدى الإيرانيون استعدادهم للعودة أيضًا، فثمة يورانيوم مخصب حديثًا، وما كنت لتجد إجابات عن الأسئلة الأساسية بشأن إمكانية السماح لإيران بالنكوص بالتزامات طويلة الأجل قطعتها على نفسها أمام المجتمع الدولي». 

وتجدر الإشارة إلى أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، يزيد وفقًا لأحدث تقرير قدمه مفتشو الأمم المتحدة، على 2440 كيلوجرام، فيما يحدد الاتفاق النووي الحد الأقصى بـ 300 كيلوجرام. وهذا المخزون يكفي لصنع سلاحين نوويين على الأقل، كما يقول الخبراء، إذا اختارت إيران متابعة برنامجها لبناء قنبلة نووية. 

إلى ذلك، تخصب إيران اليورانيوم إلى ما يقرب من 4.5 في المائة من النقاء، وهو حد أعلى مما يسمح به الاتفاق، لكنه لا يزال أقل كثيرًا من مستويات تصنيف الأسلحة بنسبة 90 في المائة.

ادعاءات الملالي
 
كما بدأت إيران بناء موقع نطنز للتخصيب تحت الأرض بعد انفجار فيه قالت طهران إنه عمل تخريبي استهدف مصنع تجميع الطرد المركزي المتقدم في يوليو الماضي. ووصف أبرامز منشأة نطنز بأنها «تحد إيراني آخر» للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وانتقد إيران لتجاوبها البطيء في السماح للوكالة بالتحقيق في موقع مشبوه خارج طهران، حيث اكتشفت جزيئات من اليورانيوم من صنع الإنسان.

 وكانت إيران ادعت منذ فترة طويلة أن برنامجها النووي لأغراض سلمية، غير أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية قالت إن إيران تورطت في أنشطة تتصل بتطوير جهاز نووي تفجيري حتى نهاية عام 2003. بحسب أبرامز، أنكرت إيران امتلاكها برنامجًا للسلاح النووي، «لذلك، لا يمكنها الآن أن تقول إن الأشياء التي تم العثور عليها في عام 2003 كانت جزءًا من برنامجها القديم للأسلحة النووية، فقد علق الإيرانيون في كذبتهم». 

وذكر «أبرامز» أن مواطنين أمريكيين ما زالوا سجناء في إيران، ويصر الناشطون وأسرهم على أن يشاركوا في المفاوضات المقبلة.
"