يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

رغم انعقاد الآمال الأممية عليه.. رفض شعبي ليبي للحضور الإخوانى في اجتماعات «تونس»

الأحد 15/نوفمبر/2020 - 05:18 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
مع انطلاق جولة جديدة من الحوار الليبي في تونس، الإثنين 9 نوفمبر 2020، بمشاركة 75 ممثلًا عن الأطراف الليبية برعاية الأمم المتحدة التي أبدت تفاؤلًا بالوصول إلى توافقات حول خارطة طريق تنهي، عشر سنوات من الفوضى في البلاد، حددت القوى الدولية الراعية للملتقى اتفاق جنيف وقضية نزع السلاح كأساس للبناء عليه من أجل الوصول إلى الحل السلمي، فيما وصف الرئيس التونسي «قيس سعيّد» المحادثات التي تستضيفها بلاده بأنها «تاريخية».


الأمين العام للأمم
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس
يشارك في الحوار 75 شخصًا اختارتهم الأمم المتحدة لتمثيل النسيج السياسي والعسكري والاجتماعي للبلاد، بعدما تعهّدوا بعدم المشاركة في الحكومة المرتقبة التي سيقع على عاتقها التصدي لأزمة مالية حادة وجائحة كوفيد-19 التي أثقلت كاهل القطاع الصحي الليبي المنهك.

وتأتي اجتماعات الملتقى السياسي الليبي في تونس وسط رفض كبير من قطاعات الشعب الليبي للأسماء المشاركة فيه، التي اختارتها البعثة الأممية ووضحت فيها غلبة المنتمين والمؤيدين لتنظيم الإخوان في ليبيا، الذين تجاوز عددهم 43 شخصًا من مجموع 75 مشاركًا في الملتقى.

وترمي المحادثات السياسية التي تندرج في إطار عملية متعدّدة المسارات تشمل المفاوضات العسكرية والاقتصادية، إلى توحيد البلاد تحت سلطة حكومة واحدة وتمهيد الطريق أمام إجراء انتخابات، كما تأتي بعد فترة هدوء نسبي دامت أشهر.

ولوج درب الاستقرار
 
غرد المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا «غسان سلامة» على «تويتر»، قائلا: «بعد التقدم الكبير الذي تحقق في المسارين العسكري والاقتصادي، يلتقي الليبيون اليوم للبدء بحوارهم السياسي، آمل أن يتحلوا بالإقدام والحكمة فتجتمع كلمتهم على طي صفحة التقاتل وعلى ولوج درب استقرار بلادهم وازدهارها، وكلي ثقة بأنهم على ذلك مقبلون".

من جانبه، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس، إن الفرصة متاحة الآن من خلال الملتقى السياسي في تونس لإنهاء النزاع المأساوي في ليبيا، مشيرًا إلى أن التوافق بين الليبيين هو السبيل الوحيد للوصول إلى ذلك الهدف، كما أكد ضرورة التقيد بضمان حظر السلاح المفروض على ليبيا، وعدم انتهاكه من قبل أي قوى خارجية، وأضاف أن مستقبل ليبيا يجب أن يكون أكبر من أي خلافات حزبية أو سياسية.

وأشار جوتيريس إلى أن اتفاق جنيف خطوة للأمام مهدت للحوار السياسي في تونس، مؤكدًا أن الوقت حان لصناعة المستقبل في ليبيا.

وفي 23 أكتوبر 2020، اتفقت اللجنة العسكرية الليبية المشتركة في جنيف، على وقف فوري ودائم لإطلاق النار، وإخلاء جميع خطوط التماس من الوحدات العسكرية والمجموعات المسلحة، بإعادتها إلى معسكراتها، بالتزامن مع خروج جميع المرتزقة والقوات الأجنبية من الأراضي الليبية في مدة أقصاها 3 أشهر، وتجميد العمل بالاتفاقيات العسكرية الخاصة بالتدريب في الداخل الليبي، وخروج أطقم التدريب إلى حين تسلم الحكومة الجديدة الموحدة أعمالها.

كما اتفقت اللجنة العسكرية على تشكيل قوة عسكرية، تعمل كقوة تساهم في الحد من الخروقات المتوقع حدوثها، وبدء عملية حصر وتصنيف المجموعات والكيانات المسلحة بجميع مسمياتها على كامل التراب الليبي وتفكيكها، ووضع آلية وشروط إعادة دمج أفرادها بشكل فردي إلى مؤسسات الدولة.


رغم انعقاد الآمال
رفض تركي قطري 

وهذا الأمر هو ما ترفضه ولم تلتزم به تركيا وقطر، إذ مارستا استمرارهما في تدريب ميليشيات حكومة طرابلس بزعامة فايز السراج، في إطار عسكري وأمني وفق اتفاقيات سابقة قررت اللجنة العسكرية الليبية وقف التعامل بها، وأيدها أعضاء مجلس الأمن في 26 أكتوبر الماضي، وأوصوا بالالتزام بما جاء فيها.

وتسبب تنظيم الإخوان في ليبيا، في إفساد الحياة السياسية، وأدخلها نفق الاقتتال والتشظي مدة 10 سنوات، في محاولات مدعومة من تركيا وقطر للسيطرة على مقدرات ليبيا.

وبدأ الجيش الوطني الليبي في أبريل 2019 فى تطهير العاصمة طرابلس من سطوة الميليشيات والتنظيمات الإرهابية الدولية التي استقدمها تنظيم الإخوان لمساندته.

"