يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الحوثيون وخصخصة المدارس.. حاضر إرهابي يسرق مستقبل اليمن

الأربعاء 11/نوفمبر/2020 - 01:05 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

 تواصل ميليشيا الحوثي الانقلابية أعمالها الإجرامية الهادفة إلى السيطرة على مقدرات وثروات اليمنيين ، بكل الطرق والأساليب المختلفة.


خصخصة المدارس

بعد أن تمكن الحوثيون، خلال السنوات الماضية منذ انقلابها في سبتمبر 2014، من سرقة المنازل والمساجد والبنوك، ابتدعوا اليوم أساليب جديدة تحت مسمى «خصخصة المدارس»، وذلك بتحويل المرافق العامة في العاصمة صنعاء الواقعة تحت سيطرتها؛  لإنشاء مدارسهم الخاصة، بهدف زيادة موارد الجماعة المالية.


فساد واستغلال

ووفقًا لما أعلنته تقارير  يمنية في 6 نوفمبر 2020، فإن الميليشيا المدعومة من إيران تواصل أعمال الفساد والاستغلال في اليمن، مبينة أن الحوثي قام بتخصيص عدد من المدارس الحكومية في صنعاء للعمل بنظام المدارس الخاصة؛ بهدف زيادة موارده المالية، وذلك من خلال  وزير التعليم في حكومة الحوثي «حسين الحوثي» الذي أصدر قرارًا في أكتوبر 2020، يهدف إلى تخصيص 20 مدرسة حكومية في العاصمة صنعاء للعمل بنظام المدارس الخاصة أو الأهلية وبرسوم دراسية باهظة الثمن.


مزاعم حوثية

ويزعم قادة الميليشيا الانقلابية أن هذه المدارس، ستقدم خدمة تعليمية متميزة؛ لأنها ستشمل المعلمين الأكفاء، ولفتوا أن هذه الخدمة لن تكون مجانية؛ حيث إن الرسوم الدراسية المقرة للصف الأول ابتدائي وحتى الصف السادس هي 65 ألف ريال (260 دولارا أمريكيا)، ومن الصف السابع وحتى التاسع ستكون  85 ألف ريال (340 دولارا أمريكيا) أما المرحلة الثانوية ستكون 95 ألف ريال (380 دولارا أمريكيا)، وفقًا لوسائل إعلام الحوثي.


حملات إعلامية

وقام نشطاء تابعون لميليشيا الحوثي الانقلابية بشن حملات إعلامية على مواقع التواصل الاجتماعي للتعريف بهذه المدارس التي ستعمل في الفترة المسائية، بينما تستمر المدارس الحكومية بتقديم التعليم المجاني بالفترة الصباحية، كما قاموا بتوزيع منشورات في الشوارع وأماكن التجمعات، للتعريف بهذا النوع من المدارس.


للمزيد: هوية اليمن في خطر.. حوثنة التعليم تدنس الجامعات بملازم إيرانية


تحذيرات يمنية

ونتيجة لذلك؛ حذر العديد من المسؤولين اليمنيين من أن أعمال الحوثي تعد شكلًا من أشكال الفساد، وهدفها الأساسي زيادة نفوذ الميليشيا الانقلابية والحرس الثوري الإيراني الداعم لهم في اليمن.


وقال وزير الإعلام اليمني «معمر الإرياني» إن أعمال الحوثي سيترتب عليها نتائج كارثية بالعملية التعليمية، مبينًا أن الجماعة الطائفية تقدم بدعم من إيران مفهوم المدارس الخاصة لتحويلها إلى مراكز دعاية لخدمة أجندة الحرس الثوري الإيراني.


غسل أدمغة

ولفت الوزير اليمني الى أن مدارس الحوثي هذه ستقدم رسالة متطرفة لغسل أدمغة الطلاب، وتزوير التاريخ، حيث ستدعو لنشر الفوضى والعنف في اليمن والمنطقة، وذلك بهدف الحصول على رسوم لتمويل الحرب التي يشنها الحوثي.


بيد أن عدد المعلمين في صنعاء، أشاروا في تصريحات لهم؛ أن الميليشيا المدعومة من إيران تقوم بأعمال  من الفساد؛ لأنها تستغل المباني التي جهزتها الدولة من أموال الشعب دون تخصيص عائدات مالية للدولة وتحويلها إلى مدارس لخدمة أهدافها، لأن الجزء الأكبر من عائدات هذه المدارس سيذهب لصالح الحوثيين لتمويل مشاريعها، وتقديم مناهج معدلة تخدم أجندتهم التي تدعمها إيران من خلال المعلمين الذين يخدمون  الحوثي، ويؤيدون أفكاره الطائفية.


للمزيد: تغيير المناهج في اليمن.. سلاح «الحوثي» لتنفيذ أجندة «الملالي»


تقاليد طائفية فارسية

وحول تداعيات وأضرار ما يقوم به الحوثي بحق العملية التعليمية في اليمن؛ أوضح «محمود الطاهر» المحلل السياسي اليمني، أن الحوثي منذ سيطرته على صنعاء، وهو يقوم باستهداف التعليم، سواء من خلال تغيير المناهج أو خصخصة المدارس الحكومية لصالح القيادات الحوثية، وتعليم أبناء اليمن تعاليم وقيم خارجة عن الدين الإسلامي، مستبدلة ذلك بدين إيران الجديد (المذهب الشيعي المتطرف)، وتقاليد فارسية.


وأشار «الطاهر» في تصريح لـ«المرجع» إلى أن الحوثيين عملوا على إعطاء معلمين تدريبات طائفية ومذهبية، وصنفوهم على أنهم «أكفاء»، ووزعوهم على مدارس سيطروا عليها، وأوهموا الشعب أن تلك المدارس من التعليم فيها أرقى من غيرها، وبدلًا من التعليم المجاني في اليمن، أصبح تجاريًّا ربحيًّا لدى الميليشيا الحوثية تحت عناوين طائفية مذهبية خطيرة.


وأضاف أن لذلك تأثيرًا كبيرًا على أبناء اليمن، والتعليم، وعلى المدى البعيد، بحيث إن ذلك التعليم يؤسس لمذهب طائفي، وسيتخرج منه ملايين الطلاب الذي تم تفخيخ عقولهم بالطائفية والإرهاب والتطرف، تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.


وطالب المحلل السياسي اليمني بضرورة تصدي منظمات المجتمع الدولي لهذه الميليشيا الحوثية، من خلال كل الوسائل الإعلامية والتوعوية، وأيضًا الضغط العسكري على الميليشيا الحوثية حتى  لا تستمر في زراعة هذه الألغام الخطيرة في عقول أجيال اليمن.

"