لجنة العشرة.. توافق الفرقاء الليبيين في غدامس ولا عزاء لتركيا
في أول اجتماعات لجنة الـ(5+5) التي باتت تعرف بـ«لجنة العشرة»، خرجت بنتائج مبشرة بين طرفي النزاع في ليبيا، بوجود توافق كبير في المحادثات فيما بينهما لإنهاء الأزمة بين الفرقاء، حيث أعلنت «ستيفاين وليامز» الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا بالإنابة، عن نتائج اجتماع لجنة العشرة هناك، مؤكدًة وجود توافق كبير في المحادثات العسكرية الليبية بمدينة «غدامس» الواقعة جنوب غرب ليبيا.
توافق كبير
صرّحت «ستيفاني وليامز» الممثلة الأممية الخاصة في ليبيا بالإنابة، عقب انتهاء اليوم الأول من اجتماع لجنة «5+5» العسكرية، عن تحقيق «توافق كبير» في المحادثات العسكرية الليبية بمدينة «غدامس» الواقعة جنوب غرب البلاد، والتي تضم 5 أعضاء من الحكومة الوفاق و5 من الجيش الوطني الليبي، مؤكدةً أن لجنة (5+5) باتت تُعرف فعليًا بـ«لجنة العشرة».
وعن التوافق الكبير بين الجانبين، قالت وليامز: «حصل توافق كبير في الاجتماع.. والآن لم تصبح اللجنة معروفة باسم 5+5، لكن فعليا وعمليا لجنة العشرة، وهي لجنة ليبية محضة، لبحث آليات تنفيذ الوقف الدائم لإطلاق النار، داعية السياسيين الليبيين الذاهبين إلى تونس للمشاركة في ملتقى الحوار المباشر، إلى التحلي بشجاعة وتوافق لجنة الضباط العشرة، وهذا ما نترقبه نحن من الحوار السياسي في تونس.
وتناقش اللجنة، آليات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الدائم، وبينها إنشاء اللجان الفرعية، فضلاً عن آليات المراقبة والتحقق من وقف إطلاق النار، وفق بيان سابق للبعثة؛ حيث أعلنت البعثة الأممية في ليبيا، أن اجتماع «غدامس» هو الأول الذي تعقده اللجنة العسكرية المشتركة داخل ليبيا، بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بجنيف، في 23 أكتوبر 2020.
وبرعاية أممية انطلقت، عبر الاتصال المرئي، في 26 أكتوبر الماضي، اجتماعات تمهيدية لتلك الحوارات بمشاركة كافة الأطياف الليبية، فيما تستضيف تونس الاجتماع المباشر، في 9 نوفمبر الجاري، في محاولة لإيجاد حل سياسي للأزمة الليبية، إذ تعاني منذ سنوات، البلد الغني بالنفط من صراع مسلح.
التعاون مع تركيا ليس متاحًا
من جانبه، أوضحت مصر إمكانياتها التعاون مع تركيا بشأن الأزمة الليبية، حيث أكدت الخارجية المصرية على لسان سامح شكري، بأن تركيا ليست من بين الدول التي يمكن أن تتعاون معها مصر في الوقت الحالي لتسوية الأزمة في ليبيا، موضحًا أن كل القضايا التي تخص ليبيا يجب أن يتم طرحها في الحوار بين الأطراف الليبية، ننسق جهودنا مع أصدقائنا بينها روسيا والولايات المتحدة وغرب أوروبا، وبالطبع المبعوث الأممي الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا.
وعن الوجود والتدخل الأجنبي في ليبيا، نوّه سامح شكري في مقابلة له مع وكالة «تاس» الروسية، إلى أن مصر ترفض التدخل الأجنبي في ليبيا ووجود قوات أجنبية في ليبيا، ولا نجد أي تبريرات لمحاولات دول خارج المنطقة وخارج الأراضي العربية للتأثير على الوضع في هذه البلاد، مؤكدًا أن كل هذه العوامل تزيد من عقدة الوضع، ويجب أن يتصدى لها المجتمع الدولي. وبالتالي سنواصل التعاون مع أصدقائنا، مع البلدات التي تتبع موقف قريبة من تلك التي نلتزم بها نحن، وفي هذه المرحلة لا يمكن أن أقول إن تركيا من بينها.
للمزيد: صراع الميليشيات في الغرب الليبي يفضح عجز «الوفاق» الأمني





