يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

اتفاق «الدوحة ـــ الوفاق».. إرهاب تحت قناع التعاون الأمني الزائف

الخميس 29/أكتوبر/2020 - 06:01 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
وقعت قطر، الإثنين 26 أكتوبر 2020، اتفاقية أمنية مع حكومة «الوفاق» في الغرب الليبي برئاسة فايز السراج، بهدف تدمير محاولات حل الأزمة الليبية، بعد توصل الفرقاء لاتفاق وقف إطلاق النار في جنيف، والذي ينص على ضرورة حل الميليشيات المسلحة، وإخراج المرتزقة من البلاد.

وجاء الاتفاق بعد ثلاثة أيام من اتفاق اللجنة العسكرية الليبية«5+5» في جنيف يوم الجمعة الماضي، والذي طالب أيضًا بحل الميليشيات، ونزع سلاحها وتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية، وإخراج القوات التركية ومرتزقتها من ليبيا.


اتفاق «الدوحة ـــ
محاولات قطرية تركية

اعتبر مراقبون أن الاتفاقية هى محاولة «قطرية ـــ تركية» للاستمرار في رعاية التنظيمات الإرهابية، والميليشيات المسلحة، ووسيلة للتغلغل داخل المؤسسات الرسمية في ليبيا.

وجاء ذلك بالتزامن مع الزيارة التي قام بها وزير الخارجية في حكومة الوفاق، محمد سيالة، ووزير الداخلية، فتحي باشاغا، الإثنين 26 أكتوبر، إلى الدوحة حيث أجريا محادثات مع أميرها تميم بن حمد آل ثاني، نتج عنها توقيع مذكرة تفاهم في مجال التعاون الأمني.

إرهاب تحت غطاء التعاون الأمني 

تحت غطاء التعاون الأمني في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة، تناول الاتفاق القطري مع حكومة السراج بعض المجالات التي تدخل من خلالها الدوحة لكل مفاصل ليبيا الأمنية ومنها توثيق الهويات الشخصية، وإعداد القيادات الإدارية، بالإضافة إلى تطوير المختبرات والأدلة الجنائية، ونظام الدخول والخروج من البلاد، والنظام المروري، وأمن السواحل والبحث والتحري والتعرف على هوية الأشخاص، وتقديم المساعدة في التحقيقات.

ونصت الاتفاقية أيضًا على عدم اللجوء إلى التحكيم الدولي أو إدخال طرف ثالث حال النزاع على بنود الاتفاقية، قائلة: «إن أي خلاف قد ينشأ عن تفسير أو تطبيق أحكام هذه المذكرة تتم تسويته وديًا دون اللجوء إلى طرف ثالث أو إلى التحكيم الدولي»، وهو ما يحصن هذه الاتفاقية من الإلغاء في حال تغيرت الحكومة الموالية لقطر.

أما المادة الثامنة والأخيرة، فأكدت أن الاتفاقية تدخل حيز التنفيذ فور التوقيع عليها، وتسري أحكامها لمدة 3 سنوات تجدد تلقائيًا لمدة مماثلة. 


أحمد المسماري
أحمد المسماري
محاولة خبيثة 

وعلّق الجيش الوطني الليبي على اتفاقية التعاون الأمني بين حكومة «الوفاق الليبية وقطر»، إذ قال المتحدث باسم الجيش، اللواء أحمد المسماري، : «إنها محاولة خبيثة لتقويض ما اتفق عليه ضباط الجيش الليبي في جنيف من وقف لإطلاق النار ووقف التصعيد».

وأضاف المسماري، في بيان نشر عبر صفحته الرسمية على موقع «فيس بوك»، «إن ما قامت به قطر والتي تعتبر أكبر داعم للإرهاب من استخدام لعملائها في ليبيا اليوم من توقيع ما سمته باتفاقيات أمنية يعتبر خرقًا لمخرجات حوار جنيف 5+5، ومحاولة خبيثة لتقويض ما اتفق عليه ضباط الجيش الليبي في جنيف من وقف لإطلاق النار، ووقف التصعيد وإنهاء التدخل الأجنبي الهدام في الشأن الليبي».

"