يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مبادرة أهالي «درنة» للتعاون مع الجيش.. وباحث: «مراوغة من المتطرفين»

الأحد 10/يونيو/2018 - 11:32 ص
المرجع
عبدالهادي ربيع
طباعة
طرح أهالي «درنة» مبادرة خاصة على الجيش الليبي، الذي يقوم في هذه الأثناء بتحرير المدينة من الجماعات المتطرفة التي تحتمي بأحيائها لإنهاء الأزمة، وإعادة إعمارها بعد تحريرها.

وتداول نشطاء على مواقع التواصل من داخل «درنة»، بنود هذه المبادرة -بعد موافقة الأعيان عليها- التي تضمنت تشكيل مجلس من كبار أعيانها، مستشارين للجيش والحكومة في الأمور الاجتماعية والخدمية، وفي تكليف أي مسؤول أو مدير لمؤسسات المدينة، والتنسيق مع المناطق والمدن والقبائل المجاورة بشأن المشكلات العرفية.

كما تضمنت المبادرة تشكيل لجنة فض منازعات؛ لتكون العنصر الرئيسي في إنهاء المشكلات والشكاوى داخل المدينة، وطالبت المبادرة بتشكيل غرفة أمنية، بالتنسيق مع مجلس الأعيان، وتكليف كتيبة عسكرية متكاملة، تضم عددًا من الضباط والجنود من أبناء المدينة لحمايتها.

واشترطت المبادرة إعادة جميع الأجهزة الأمنية للعمل من داخل المدينة، وكذا مراكز الشرطة والحرس البلدي والمرور، وإعادة تفعيل القضاء والنيابة، مناشدين في الوقت ذاته بتكليف عميد للبلدية يكون من القوات المسلحة، أو من المدنيين ذوي الخبرة، على أن يتم ذلك بالتنسيق مع الأعيان، إلى جانب إدارة شركة النظافة وشركة المياه التابعتين للبلدية، والإسراع في ترميم وصيانة الميناء للعمل على نشر العدل والمساواة في توزيع جميع الوظائف الكبيرة.

واقترحت المبادرة تكليف الأجهزة الأمنية بالتعاون مع مجلس الأعيان، بحصر شامل ودقيق لجميع الأجانب بالمدينة، وبالتنسيق مع مصلحة السجل المدني والجوازات، خاصة العائدين من الخارج والفلسطينيين والمتحصلين على كتيبات وجوازات وجنسيات مزورة، لتسهيل مهمة محاسبة من سرق أو نهب المال العام، واعتدى على المرافق والأراضي العامة، مستغلًّا غياب الأجهزة الأمنية.

واختتمت مطالبةً بإنشاء غرفة طوارئ تقوم بالتنسيق مع أجهزة الدولة، بإعادة تأهيل مقرات الأجهزة الرسمية، كالمرور والمطافئ والحرس، والعمل على إزالة مخلفات الحرب، والمحافظة على مؤسسات وأملاك الدولة، لتفعيل عمل مكتب المشروعات العامة والتخطيط والإسكان والسجل العقاري، على أن يتم تكليف أشخاص من ذوي الخبرة، ممن لم يعملوا بها أثناء حكم السنوات السبع السابقة.

ويعلق أحمد عامر، الباحث في الشأن الليبي، على التصريح، مؤكدًا أن أهالي مدينة درنة مارسوا دورًا وطنيًّا في دعم القوات المسلحة الليبية، في حربها على الإرهاب، وأنهم التزموا بكل التوجيهات الأمنية أثناء المعركة، في سعادة تظهر عبر مقاطع الفيديو والصور، أثناء استقبال كتائب الجيش في تحرير المدينة.

ويرجح «عامر»، في تصريح خاص لــ«المرجع»، أن هذه المطالب غير صادرة عن الأهالي، وإنما عن الكتائب الإعلامية للمسلحين في المدينة، التي عملت على حشد إعلامي كبير ضد معركة التحرير، ويظهر ذلك من خلال المغالطات التي احتوتها هذه المطالبات، وأشار «عامر»، إلى أن الجيش الليبي نفذ عملية نوعية متميزة، حافظ فيها على مؤسسات المدينة والمناطق السكنية، ولم يخرب هذه المؤسسات، كما تروج هذه المطالب.

وأوضح أن الجيش الليبي تأخر في تنفيذ هذه العملية، بناءً على التخطيط الجيد والمحكم للعملية، وظهر ذلك من خلال سيطرته في وقت قصير، على نحو 80 إلى 90 % من أراضي المدينة، وضبط العديد من قيادات الإرهاب من مسلحي مجلس شورى إرهاب درنة، وتنظيمي «المرابطون» و«بوسليم».

واختتم «عامر»، مؤكدًا أن الجيش الليبي، سيحرر كامل المدينة قبل عيد الفطر، وأنه سيبدأ تنفيذ المرحلة الثالثة من العملية، التي تتضمن إعادة المدينة إلى حياتها الطبيعية.
"