يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

توغل «داعش» في مالي.. هشاشة الدولة تنعش سوق الإرهاب

السبت 24/أكتوبر/2020 - 09:51 م
المرجع
آية عز
طباعة

بث  المدعو أبوحمزة القرشي المتحدث باسم تنظيم «داعش» الإرهابي، يوم الأحد الموافق 18 أكتوبر 2020 كلمة بعنوان: {فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}.


وحملت هذه الكلمة العديد من الرسائل تُعبر عن المرحلة الحالية التي يعيشها التنظيم.


وكانت الرسالة الخامسة في الإصدار الصوتي، قد تمثلت في الحديث عن أوضاع الفروع والتنظيمات التي تتبعه، حيث جاء حديث التنظيم عن هذه الأفرع أما بالإشادة بالانتصارات أو الحديث عن الانكسارات بشكل ضمني، فقد خص التنظيم في حديثه دول: «مالي، النيجر، بوركينافاسو، نيجيريا، موزمبيق، الكونغو الديمقراطية»، إذ أشاد بعناصره هناك والتأكيد على التزام هذه العناصر بالولاء للتنظيم، وبأنهم سيواصلون قتال قوى الكفر، وبالأخص فرنسا والدول التي تواجهه هناك، بحسب قوله.

 

توغل «داعش» في مالي..
بداية الوجود الداعشي في مالي

ترجع بداية الوجود الداعشي في مالي إلى مايو 2015، عندما أعلن الإرهابي المدعو «أبوالوليد الصحراوي» القيادي بحركة تُعرف بـ«التوحيد والجهاد»، مبايعته لزعيم تنظيم داعش «أبوبكر البغدادي».

يعتبر «داعش» القوات الفرنسية عدوًا رئيسيًّا له، إذ أعلن التنظيم الحرب على جنود فرنسا في مالي في 11 يناير 2017.

وفى 30 يونيو 2018، استهدف داعش مقر قوة مكافحة الإرهاب في غرب أفريقيا ببلدة «سيفاري» وسط مالي بتفجير سيارة ملغمة وإطلاق صواريخ عليها، وحينها أسفر هذا الحادث عن مقتل ما يقرب من 6 أشخاص، وعقب هذه العملية ردت فرنسا بتنفيذ عملية عسكرية نوعية تمكنت خلالها من قتل الإرهابي «محمد الموينر» أحد كبار قادة « داعش» في منطقة «ميناكا» بشرق مالي يوم الأحد 26 أغسطس عام 2018 ليعلن التنظيم يوم الجمعة 19 أكتوبر 2018 مسؤوليته عن قتل جندي فرنسي يدعى «عبداللطيف رفيق»، خلال اشتباكات للتنظيم مع الجيش الفرنسي.

ومع بداية عام 2019، بدأ داعش في استهداف المدنيين في مالي المنتمين للقبائل التي ترتبط بتحالفات مع القوات الفرنسية الموجودة في تلك المنطقة، كما قام في يناير 2019 بقتل ما يقرب من 20 شخصًا في هجوم شنه على 3 قرى في إقليم «منكا» بشمال مالي.

وفى هذا الإطار، نجد أن العمليات التي ينفذها «داعش» في مالي اتسمت بالتنوع بهدف إرباك القوات الفرنسية المتمركزة في تلك المنطقة.
توغل «داعش» في مالي..
التوغل في مالي

وبحسب تقرير نشر في «فورين بولسي» يوم 15 سبتمبر الشهر الماضي، فتتميز مالي بالنزعة الصوفية المعروفة بالوسطية الدينية وعدم تقبل الإرهاب، وعلى الرغم من ذلك هُناك عدة أمور توضح لماذا استطاع «داعش» أن يتوغل في مالي ، منها هشاشة الدولة، فـ«مالي» بها كم كبير من سوء الإدارة السياسية والاقتصادية والثقافية وافتقاد الشرعية وتفشي الفساد، وكل هذا يعطي فرصة لداعش في التوغل.

وكذلك هُناك ضعف في الدولة المركزية بمالي، وعدم قدرتها على إخضاع مناطق شاسعة لنفوذ الدولة.

إضافة إلى ذلك تعد الأوضاع البنيوية غير السليمة والهشة في مالي مناخًا مُناسبًا لنمو داعش، إلى جانب ذلك تعاني مالي من الفشل السياسي بسبب الصراع المتنامي بين قبائل «الطوارق» وقبائل «أزواد» المتمردة على الحكم في مالي، وهذا الأمر يعطي الفرصة كاملة لداعش في التوغل بالبلاد.

ووفق التقرير، تراوحت أعداد المنضوين من الشباب لداعش ما بين 7 آلاف و43 ألف عنصر، وأن قرابة نصفهم يمتلكون قدرات قتالية عالية، كما تنشط شبكات التجنيد على امتداد مدن دول الإقليم، حيث يوجد وسطاء للتجنيد وينشطون ويعملون في قرابة 4 آلاف مدرسة ومعهد قرآني ومؤسسات دينية ذات طابع خيري ودعوي.

ويتركز هؤلاء الأشخاص في المدارس والمعاهد في مدن كيدال، ومنكا، وتمبكتو، وتاوديني، وغاو، وليري، وموبتي بمالي.

الكلمات المفتاحية

"