يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

السودان ينتظر مغادرة قوائم الإرهاب ويحلم ببناء اقتصاده المنهار

السبت 24/أكتوبر/2020 - 11:19 ص
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

يبني السودان آمالًا كبيرة على إزالة اسمه من قائمة الدول الداعمة للإرهاب، في أن يبدأ خلق مجال لتنمية حقيقية تنتشل البلاد من التدهور الاقتصادي، وتُسهم في تحسين معيشة الشعب.

السودان ينتظر مغادرة

تتعلق تلك الآمال، بتصريحات الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، الذي أبدى استعداد إدارته لإزالة السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب فور استلام تعويضات مطلوبة من الخرطوم، تقدر بـ335 مليون دولار، بهجمات شنها تنظيم «القاعدة» منها تفجير سفارتي واشنطن في تنزانيا وكينيا عام 1998.


وكانت واشنطن تتهم حكومة الرئيس المخلوع عمر البشير، بتوفير ملاذ آمن للجماعات الإرهابية وتنظيم «القاعدة»، التي شاركت في عملية تفجير السفارة الأمريكية في «دار السلام» ونيروبي وتفجير المدمرة الأمريكية كول.


آمال العودة الى الاقتصاد العالمي

قال رئيس الوزراء السوداني «عبد الله حمدوك» إن رفع الخرطوم من قائمة الإرهاب سيمكنه من العودة إلى النظام المصرفي العالمي، والاندماج فيه، وسيفتح المجال أمام إعفاء ديون تبلغ قيمتها أكثر من 60 مليار دولار.


وأوضح رئيس الوزراء أن مبلغ التعويضات تم توفيره من الموارد الذاتية، مشيرًا إلى أنه من عائدات تصدير الذهب.


ويستطيع الرئيس الأمريكي حذف اسم أي دولة من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وأمام الكونجرس 45 يومًا للاعتراض على القرار.

السودان ينتظر مغادرة

ترحيب دولي

في أول رد فعل خارجي، قالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية: إنها تؤيد كافة الجهود المبذولة لاستكمال إجراءات رفع اسم السودان من لقائمة الدول الراعية للإرهاب.


وأعلنت الخارجية الإماراتية في بيان نشرته الوكالة الرسمية «وام» دعمها المتواصل لكل ما يسهم في تعزيز أمن السودان واستقراره ورخائه، وبما يحقق تطلعات وآمال شعبه في التنمية والازدهار والاستقرار، معربة عن أملها في أن تنهي هذه الخطوة سنوات طويلة من العزلة والمعاناة السياسية والاقتصادية التي تعرض لها السودان، وترسخ السلام والأمن والاستقرار في ربوعه، بما يعود بالخير والنفع على الشعب السوداني وعلى المنطقة.


كما رحب وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، قائلا: إن النية التي أعلنتها الولايات المتحدة لسحب السودان من قائمة الدول الداعمة للإرهاب لها أهمية بالغة.


وقال عبر حسابه على موقع التواصل «تويتر»، إن هذه الخطوة تعزّز اندماج السودان في المجتمع الدولي وانخراطه في الاقتصاد العالمي، مؤكدا أن الاتحاد الأوروبي يدعم بشكل كامل العملية الانتقالية في السودان.

السودان ينتظر مغادرة

أوضاع اقتصادية سيئة

يعاني السودان أوضاعًا اقتصادية سيئة ناجمة عن ارتفاع معدل التضخم، وتراجع قيمة العملة الوطنية «الجنيه» أمام النقد الأجنبي، استدعت اللجوء لصندوق النقد الدولي.


وتأتي أهمية إزالة اسم السودان من القائمة في تسهيل جذب الاستثمارات الخارجية، كما سيتيح إمكانية الحصول على قروض لدعم الاقتصاد.


وفي سبتمبر الماضي، أقر المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، برنامج إصلاح اقتصاد السودان ومدته 12 شهرًا يخضع لرقابة الصندوق، ويفي بشروط الحصول على ائتمان من الصندوق، ويهدف إلى تحقيق الاستقرار في الاقتصاد، وتحسين القدرة التنافسية، وتعزيز الحوكمة.


وأوضح الصندوق أن إزالة التشوهات الاقتصادية -إلى جانب تدابير تحسين الحوكمة- ستقلل من فرص الفساد، وتساعد على تعزيز بيئة الأعمال والقدرة التنافسية.


وأشار إلى أن الدين الخارجي للسودان مرتفع، ومتأخرات طويلة الأمد تحد بشدة من إمكانية الحصول على الاقتراض الخارجي، لاسيما أن السودان لا يزال غير قادر على الوصول إلى موارد صندوق النقد الدولي، بسبب استمرار متأخرات مستحقة للصندوق.


وأضاف المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، أن وجود سجل حافل من أداء الاقتصاد الكلي وتنفيذ الإصلاحات، إلى جانب استراتيجية شاملة لتسوية المتأخرات، وتخفيف عبء الديون بدعم من شركاء التنمية في السودان، مطلوبان لمواجهة عبء الديون المرتفعة في السودان.

"