يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد 20 عامًا من تصنيفه داعمًا للإرهاب.. السودان يبحث عن مخرج للاقتصاد

الجمعة 09/نوفمبر/2018 - 12:51 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

تسعى حكومة السودان إلى إزالة اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب، من خلال مفاوضات جادة ورسمية مع الولايات المتحدة الأمريكية، وهي خطوة يُمكن أن تساعد البلد الأفريقي على إعادة الاندماج مع المجتمع الدولي وإنعاش اقتصاده المتعثر.


واجتمع الدرديري محمد أحمد وزير خارجية السودان، مع ممثلين من وزارة الخارجية في واشنطن هذا الأسبوع وافق خلاله الطرفان على بدء محادثات رسمية، تأتي في أعقاب المرحلة الأولى من الحوار التي أدت إلى رفع الولايات المتحدة للحظر المفروض على التجارة مع الحكومة السودانية منذ 20 عامًا في أكتوبر عام 2017.


ووُضِعَ السودان على قائمة الدول الراعية للإرهاب منذ عام 1993، عندما اتُهمت حكومته- بقيادة الرئيس الحالي عمر البشير- بإيواء الإرهابيين، بمن فيهم أسامة بن لادن، الذي  عاش في السودان من عام 1991 حتى عام 1996.


وفي عام 1997، زادت الولايات المتحدة من الضغوط على الخرطوم؛ حيث فرضت عقوبات أوقفت الشركات الأمريكية عن التجارة مع السودان وجعلتها معقدة لأي شركة أجنبية للتعامل مع البلاد، وقد تم رفع هذه العقوبات في العام الماضي، لكن السودان بقي على قائمة الدول الراعية للإرهاب، إلى جانب إيران وسوريا وكوريا الشمالية.


وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية السودانية أن الدرديري كان في الولايات المتحدة لإجراء محادثات لكنه لم يتسن على الفور التعليق على تقدمهم.

بعد 20 عامًا من تصنيفه

 ماذا يستفيد السودان بعد رفعه من القائمة 


قال الدرديري، في حوار مع صحيفة فاينانشيال تايمز،  إن إزالة بلاده من قائمة الإرهاب الأمريكية كان هدف السياسة الخارجية للحكومة «لقد انخرطنا معهم بالفعل، ونحن نأمل جدًا أن نكون على حق، في القريب العاجل، في المسار الصحيح».


كان السودان يأمل في أن يؤدي إنهاء برنامج العقوبات في العام الماضي إلى تطبيع العلاقات التجارية بين البلاد والغرب، لكن العديد من المؤسسات المالية ظلت مترددة في التعامل مع الدولة، وظلت معظم المعاملات الدولية صعبة، رغم أنها لم تعد محظورة، بحسب ما قالته الصحيفة.


و«نتيجة لذلك، استمر الاقتصاد في المعاناة. وانخفض الجنيه السوداني بنسبة 85% مقابل الدولار منذ بداية العام وبلغ التضخم 68% في سبتمبر».


وقال الدرديري إن إزالة السودان من قائمة الرعاة للإرهاب سيساعد على إقناع البنوك الدولية بالتعامل مع البلاد وتمكين الحكومة من التعامل مع صندوق النقد الدولي بشأن مسائل تخفيف عبء الديون والمساعدات المالية.


ولدى السودان حوالي 50 مليار دولار من الديون الخارجية، لكنه غير قادر على الوصول إلى تخفيف الديون بينما يبقى في القائمة الأمريكية.


بعد 20 عامًا من تصنيفه

ويَمْنعُ إدارجِ السودان ضمن القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب، الخرطوم من الحصول على أي مساعدات اقتصادية خارجية من المؤسسات الدولية كالبنك الدولي، كما يفرض حظرًا على واردات السودان من السلع التي لها أكثر من استخدام أحدها في المناحي العسكرية، ما يتطلب إخطارًا من الكونجرس مدته 30 يومًا للسلع أو الخدمات التي يمكن أن تكون مهمة.


وبالطبع سيحفز رفع السودان من قوائم الإرهاب المستثمرين ورجال الأعمال والمؤسسات الدولية على ضخ استثمارات.


وأعلن السودان ترحيبه بانطلاق المرحلة الثانية من الحوار الاستراتيجي مع الولايات المتحدة، التي تم تصميمها لتوسيع التعاون الثنائي وتحقيق مزيد من التقدم في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك خاصة بعد نجاح المرحلة الأولى التي توجت برفع العقوبات الاقتصادية عن السودان.


وينفذ السودان، حزمة إجراءات اقتصادية؛ حيث حرر البنك المركزي السوداني سعر صرف العملة الشهر الماضي، ليزيد من جذب تحويلات العاملين بالخارج، التي تقدر بنحو 6 مليارات دولار، إضافة إلى رفع الدعم عن الدقيق لتخفيض أسعار الخبز، في محاولة لانتشال الاقتصاد السوداني، فيما وعدت الحكومة المواطنين بالإبقاء  على الدعم كما هو في موازنة العام المقبل 2019.


وترى الحكومة السودانية، أن البلاد يمكنها أن تحقق  نموًا اقتصاديًّا بمعدل 10%، مع اتخاذها إجراءات تقشفية شملت خفض الطلب الحكومي بشكل عام، مع الاستمرار في إعادة هيكلة أجهزة الدولة، وتجميد ميزانيات التسيير في المؤسسات القومية، وفقا لما نقلته «سي إن إن».

"