يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

العبث التركي يتواصل.. تشويش على الحوار الليبي من أجل المصالح

الخميس 15/أكتوبر/2020 - 12:58 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة
بدأت أنقرة في التحرك داخل الساحة الليبية، مستغلة حالة الفراغ الأمني الذي تعيشه البلاد، ساعية لتحقيق مصالحها الأمنية والسياسية والاقتصادية؛ عن طريق التشويش على عملية السلام بين الفرقاء الليبيين، باستقدام المزيد من شحنات الدعم، سواء العسكري أو اللوجستي، بجانب إرسال المزيد من العسكريين الأتراك، الأمر الذي يدفع نحو إفشال أي مبادرة للحوار.
العبث التركي يتواصل..
التشويش على المفاوضات
عكفت أنقرة على التحرك في ليبيا للتشويش على المفاوضات وعملية السلام بين الفرقاء الليبيين، إذ يستغل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الفراغ الأمني الناتج عن الحرب، وأعلنت أنقرة شروع قواتها البحرية في تدريب بحارة حكومة الوفاق الوطني على الغوص، في دورة تأهيلية مدتها 6 أسابيع، في إطار ما سمته باتفاقية التدريب والتعاون والاستشارات العسكرية، موضحة أن تدريب قيادة القوات البحرية التركية سيكون في مدينة الخمس، التي تبعد حوالي 135 كم شرق مدينة طرابلس.

وتتعمد تركيا استخدام أساليبها الاستفزازية متجاوزة الأزمة الليبية المنقسمة سياسيًّا، وإرباك كل الأطراف المعنية بالأزمة الليبية لوقف الحوار، إذ لم تتوقف أنقرة عن دعم الميليشيات أو دعم حكومة الوفاق سياسيًّا وعسكريًّا عبر شحنات السلاح التركية، ما يدفع نحو إفشال أي مبادرة للحوار من شأنها أن تخرج البلاد من سياق الفوضى.

من جانبه، انتقد السفير الفرنسي في مصر ستيفان روماتيه، مخططات تركيا في المنطقة، وانتهاكها لحظر الأسلحة المفروض على ليبيا، قائلا: «إن بلاده ليست متفائلة بشأن حل الميليشيات في ليبيا، ولكننا نتحلى بالواقعية والفطنة»، مشددًا على أن تفكيك هذه المجموعات المسلحة أمر لا غنى عنه من أجل السلام الدائم في ليبيا، وذلك في إشارة إلى الميليشيات الموالية لحكومة الوفاق التي تعد واجهة الإسلاميين في البلاد.

ويرى مراقبون أن تركيا تسعى بشتى الطرق إلى التشويش على المسار السياسي، والعودة إلى مربع الاقتتال؛ حفاظًا على مصالحها في ليبيا، وفي المنطقة، حيث لم يبق لها سوى حكومة الوفاق ووزرائها للترويج لفرضية فشل المسار السياسي ، والاستعداد للخيار العسكري مجددًا.
العبث التركي يتواصل..
خروج المرتزقة
في الجهة المقابلة، اعتبر الجيش الوطني الليبي أن أول خطوة لتحقيق الحل السياسي للأزمة الليبية هو خروج تركيا، ومرتزقتها، والعناصر الإرهابية من البلاد، محذرًا من مخاطر بروز الميليشيات الإرهابية والمتطرفة، والتي أصبحت تستخدم في بياناتها وخطاباتها اللهجة التركية، وأعلام تنتمي لميليشيات إرهابية.

وشهدت معسكرات في طرابلس إنزال العلم الليبي، ورفع علم تركيا والمرتزقة، مع نشر ميليشيا «سليمان شاه» السورية مقطعًا من مخيم سيدي بلال في جنزور ليبيا، يتعهد فيه مئات المرتزقة والإرهابيين بالولاء لتركيا وأردوغان.

وكان مستشار مجلس الأمن القومي الأمريكي، روبرت أوبراين، قال: إن واشنطن تشعر بانزعاج شديد بسبب تصاعد حدة النزاع في ليبيا، لافتًا إلى أن واشنطن ترفض بشدة التدخل العسكري الأجنبي، بما في ذلك استخدام المرتزقة.

وطرحت الإدارة الأمريكية مقترحًا على الأطراف في ليبيا لحل الأزمة سياسيًّا، وعدم التصعيد عسكريًّا، يتضمن نزع السلاح في سرت والجفرة، واحترام حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة.

ويأتي هذا في الوقت الذي دفعت تركيا مطلع الأسبوع الجاري بمئات من عسكرييها إلى غرب ليبيا، في المنطقة التي تسيطر عليها حكومة الوفاق والميليشيات الموالية لها، من أجل تكثيف الوجود العسكري هناك، بعد سحبها 1500 مرتزق، إذ شهدت الأيام الماضية تسيير ما يقرب من 36 رحلة للطيران العسكري التركي، وهو ما رصدته مواقع تتبع حركة الطيران، إذ أقلت تلك الرحلات عددًا من العسكريين، ونقلت في المقابل مرتزقة؛ من أجل نقلهم إلى أذربيجان لمساندتها في حربها ضد أرمينيا.

الكلمات المفتاحية

"