يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

وفاة «الصباح» تفتح الحديث عن مستقبل إخوان الكويت

الجمعة 02/أكتوبر/2020 - 01:01 م
المرجع
دعاء محمد
طباعة
أعادت وفاة الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، الحديث عن مستقبل فرع جماعة الإخوان بالكويت، التي تمثلها جمعية الإصلاح الاجتماعي وذراعها السياسية الحركة الدستورية الإسلامية، في ظل تحذيرات متكررة من طموح سياسي للجماعة، إضافة إلى علاقات متشابكة مع التنظيم الدولي، والأفرع المجاورة.
وفاة «الصباح» تفتح
وتمثل «الإصلاح» البنك الممول للإخوان وواجهتهم الأولى في الكويت، واستخدمت الجمعية تاريخها الطويل في جمع التبرعات؛ ما أتاح لها جمع مبالغ طائلة أضاعتها على التنظيم محليًّا ودوليًّا.

أضفى إخوان الكويت على عملهم التنظيمي سمة العمل الاجتماعي، الأمر الذي أتاح صرف الأنظار عنهم، خصوصًا بعد أن غدا تنظيمهم تحت مجهر الملاحظة من قبل العديد من البلدان بفعل تورّطه في أعمال إرهابية، وأنشطة مزعزعة لاستقرار الدول.

وبعد تولي الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، أمور البلاد، يرى هشام النجار، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، أن وضع الإخوان في الكويت أصبح معقدًا، مشددًا على أن محاولات أخونة المؤسسات بالدولة تستوجب اتخاذ إجراءات حاسمة من قبل القائمين على الحكم.

وأوضح أن الحديث عن حل الجماعة أو تصنيفها تنظيمًا إرهابيًّا مرهون برؤية الأمير، لاسيما أن الإخوان في الكويت يُنظر لهم كجزء من النسيج الوطني.
وفاة «الصباح» تفتح
تاريخ الإخوان في الكويت

تأسست شُعبة «الإخوان» في الكويت، عام 1947، بواسطة « عبد العزيز المطوع»، دون أن تحمل اسم الجماعة الأم؛ إذ وافق «حسن البنّا» (مؤسس الاخوان 1928) على أن تصبح التسمية «جمعية الإرشاد الإسلامية».

وبحسب «عبد الله»، الشقيق الأصغر لـ«المطوع»، فإن أخاه جعل من معهد ديني مركزًا لاستقطاب عناصر جدد للجماعة، وما سَهَّل مهمتهم أن معظم أعضاء هيئة التدريس، التي تشرف على إدارة شؤون المعهد، كانوا ينتمون للجماعة في مصر. 

وفي عام 1952، بعثت جماعة الإخوان مجموعة إلى الكويت للإسهام في العمل التنظيمي للجماعة، وفي العام نفسه تم إشهار جمعية الإرشاد رسميًّا.

ووثّق كتاب «سر المعبد» لثروت الخرباوي، الباحث في شؤون الحركات الإسلاموية، والقيادي الإخواني السابق، تاريخ فرع الإخوان في الكويت، مبيّنًا أن الجماعة لها وجود ونشاط كبير، ولهم أفراد ومسؤولون، مبينّا أن ارتباط «إخوان الكويت» بـ«حسن البنّا» (مؤسس جماعة الإخوان) يرجع لأربعينيات القرن الماضي، مشيرًا إلى أن سفر قيادات إخوانية إلى الكويت، إضافة إلى العمالة المصرية بالخليج، سهّل على الجماعة تكوين شعبة مصرية مستقلة لا تتبع قيادات الإخوان هناك.

وبحسب الكتاب فإن حجم الحضور «الإخواني ـــ المصري» الكبير في الكويت، أدى إلى قيامهم بالتخطيط والتثقيف والتنظيم، ودعم النشاط الإعلامي والدعوي داخل الكويت، إضافة إلى توظيفهم في المجالات القانونية، والتربوية، والدينية. 

وتابع الكاتب: «زاد من تأثير المصريين على عناصر الإخوان الكويتيين وجود قيادات معروفة، مثل حسن أيوب، الذي تتلمذ الداعية أحمد القطان على يديه، والمرشد الخامس -أحد صقورهم- مصطفى مشهور».

وتوغل الفكر الإخواني في الكويت من خلال أحد المصريين الوافدين للعمل بالعراق في الأربعينيات، الذي التقى التاجر عبد العزيز المطوع (عُين مراقبًا عامًّا للإخوان فيما بعد)، وأقنعه بالعمل الدعوي، فحضر «المطوع» إلى مصر، عام 1945، وقابل «حسن البنّا» للمرة الأولى، ثم التقاه ثانية في نفس العام بالمملكة العربية السعودية.
"