يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

أزمة «ناجورنو كاراباخ».. هل يخوض الدب الروسي حربًا في مواجهة تركيا؟

السبت 03/أكتوبر/2020 - 09:19 ص
المرجع
شيماء يحيى
طباعة

خاضت كل من أرمينيا وأذربيجان تاريخًا طويلًا من الصراع، على مر السنوات الماضية ، بشأن إقليم «ناجورنو كاراباخ»، من حيث البعد التاريخي، والتركيبة الديمجرافية والجغرافيا.

أزمة «ناجورنو كاراباخ»..

وكانت هذه المنطقة مسرحًا للتنافس على النفوذ بين المسيحيين الأرمن والمسلمين الترك، بعد أن توسطت روسيا لوقف إطلاق النار عام 1994، لتصبح «كاراباخ» وبعض من الأراضي الأذرية تحت السيطرة الأرمينية، وتجدد هذا النزاع في 27 من سبتمبر 2020، على الإقليم ذاته المتنازع عليه.


تداعيات النزاع

تلعب حكومة العدالة والتنمية فى أنقرة دورًا كبيرًا في إذكاء النزاع القائم بين الجارتين أرمينيا وأذربيجان، إذ إن دعم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لأذربيجان سيكون حائلًا أمام الجهود المبذولة لتهدئة الأوضاع.


أما الموقف الروسي من النزاع، فيدعو الطرفان إلى للتهدئة والعودة إلى طاولة المفاوضات لإجراء حوار حول الإقليم المتنازع عليه، الذي لا يزيد عدد سكانه عن 150 ألف نسمة، فمن الناحية الديمغرافية يشكل الأرمن غالبيتهم بنسبة 95%، ولكن جغرافيًا يقع الإقليم ضمن قلب أذربيجان، وليس من مصلحة موسكو العمل على تصعيد هذا الصراع، بل التدخل دبلوماسيًّا بشكل عاجل، بالتنسيق مع دول الاتحاد الأوروبي أولًا.


وباتت مهمة الجانب الروسي صعبة في هذه الظروف؛ خاصة مع وقوف تركيا لإشعال الصراع في تحدٍ لموسكو، نظرًا لمصالح روسيا الاقتصادية والعسكرية وغيرها في هذه المنطقة، وبالتالي فمحاولات تركيا ما هي إلا نقل التوتر مع روسيا من الشرق إلى القوقاز.


وللمزيد.. جرائم حرب في سوريا.. أنقرة تتنصل وإرهابيو «أردوغان» في دائرة الاتهام

أزمة «ناجورنو كاراباخ»..

البعد الروسي

يقول الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة: إن احتمالية دخول موسكو حربًا إلى جوار أرمينيا في مواجهة الجانب التركي في حال دخوله في صف أذربيجان أمر مستبعد الآن؛ لأمور متعلقة بما يجري بمنطقة جمهوريات آسيا الوسطى والقوقاز معًا، وعلى الرغم من الدعم الروسي لأرمينيا، المتمثل في السلاح والقوات، لكنه لا يعني بالضرورة خوضها حربًا مع تركيا لهذا الأمر.


وأردف «فهمي»، في تصريح لـ«المرجع»، أن هناك حالة من السيولة السياسية في منطقة جمهوريات آسيا الوسطى والقوقاز لم تضح بسهولة، وهناك ضوابط ومعايير تحكم المشهد المقبل في هذه المنطقة، أولها التصعيد لكنه محسوب ومحكوم ومنضبط، بسبب تدخل تركيا وروسيا، وما حدث في ليبيا وسوريا وإقليم شرق المتوسط سيكون قابلًا للتكرار في هذه المنطقة.


وثانيًّا دخول الولايات المتحدة على خط الأزمة، وثالثًا أن الجانب التركي لا يحمل أي جديد، فالأتراك ينظرون إلى الشعب الأذري أنه تركي.


وأكد أستاذ العلوم السياسية أن هناك موانع كثيرة تمنع روسيا من أن تدخل حرب إلى جوار أرمينيا، ففي المقام الأول هناك حقبة مقيدات سياسية واستراتيجية في السياسات المختلفة، فما يجري في الشرق المتوسط في ليبيا وسوريا سيكون جزءًا من المقايضة ما بين روسيا وتركيا.


أما الأمر الثاني أن الجانب الروسي يمول الطرفان بالسلاح، وله قاعدة عسكرية مقيمة في أرمينيا، وقوات عسكرية تصل لـ4500 جندي، ففي كل الأحوال لن تقع حرب، ولن تقع مواجهات، ولن يقوم الروس باستخدام أي من قوتهم، وستدخل في إطار عمليات ثنائية تبادلية بين الأطراف المختلفة.


وللمزيد..  بعد فشل الدبلوماسية.. تصعيد عسكري يوناني في مواجهة بلطجة «أردوغان»

"