يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد 40 عامًا.. «أكتوبر فيست» يجدد مخاوف الألمان من اليمين المتطرف

الخميس 01/أكتوبر/2020 - 05:08 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة
في أواخر سبتمبر عام 1980، نُفذ هجوم خلال مهرجان أكتوبر فيست بميونخ، على أيدي عناصر من اليمين المتطرف، إذ قُتل ثلاثة عشر شخصًا، من بينهم منفذ العملية جوندولف كولر، بعد بانفجار قنبلة وُضعت في سلة مهملات، كما أصيب أكثر من 200 آخرين.

وُصف هذا الاعتداء بأنه أخطر هجوم قام به اليمين المتطرف في ألمانيا منذ عام 1945، بتخطيط شاب عرفت عنه ميوله لشبكات اليمين المتطرف، وقيل إنه كان يمر بأزمة عاطفية.
الرئيس الاتحادي الألماني
الرئيس الاتحادي الألماني فرانك فالتر شتاينماير
مزيد من الحزم
وفي الذكرى الأربعين لهجوم أكتوبر فيست، قال الرئيس الاتحادي الألماني فرانك فالتر شتاينماير، إن محاربة شبكات اليمين المتطرف بمزيد من الحزم في البلاد أصبحت أمرًا حتميًّا، إثر  تصاعد العنف في هذه الدوائر، واكتشاف مجموعات محادثة تابعة للنازيين الجدد في أوساط الشرطة.

شبكات الكراهية
ولفت إلى أن أعمال القتل التي ارتكبها إرهابيون من اليمين المتطرف في العقود الأخيرة لم تكن بسبب اختلال؛ حيث إن المنفذين كانوا منخرطين في شبكات الكراهية والعنف، أو تم تحريضهم على ارتكاب أفعالهم، مضيفًا: يجب رصد هذه الشبكات كما ينبغي أن نحاربها بحزم أكثر من قبل.

تقييم الأخطاء
وأضاف أن ذكرى هذا الهجوم يجب أن تدفع المسؤولين لإعادة تقييم الأخطاء التي ارتكبت في الماضي؛ للكشف عن الهجمات التي نُفذت من قبل المنظمات التابعة لليمين المتطرف، لافتًا إلى حالة مجموعة صغيرة من النازيين الجدد التي تمكن أعضاؤها من ارتكاب عشرات الاعتداءات العنصرية خلال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين قبل أن يتم الكشف عنها أخيرًا.
هتلر
هتلر
اليمين المتطرف
وتشمل تنظيمات اليمين المتطرف في ألمانيا: النازيين الجدد، وحركة مواطني الرايخ، وحركة بغيدا المعادية للإسلام، والدم والشرف والمعركة ١٨ الذراع المسلحة لتنظيم الدم والشرف.

تعادي تلك التنظيمات المهاجرين، وترفض الدستور، والنظام الألماني بشكله الحالي، ولا تعترف سوى بالإمبراطورية الألمانية التي أسسها أدولف هتلر، وانهارت بنهاية الحرب العالمية الثانية.

ويبلغ عدد المنتمين لكل تنظيمات اليمين المتطرف في ألمانيا مجتمعة ٢٥ ألف شخص، وفق تقديرات وزارة الداخلية الألمانية.

وشهدت ألمانيا مؤخرًا العديد من أعمال العنف التي ارتكبها النازيون الجدد، بما في ذلك محاولة الهجوم على كنيس يهودي، أسفرت عن مقتل شخصين قبل عام، ومقتل تسعة أشخاص من أصول غير ألمانية في مدينة هاناو.

ويتخوف الألمان من نشاط جديد لليمين المتطرف بعد مقتل المسؤول المحلي فالتر لوبكه، إذ شهدت أكبر ولاية ألمانية شمال الراين وستفاليا إعفاء 29 شرطية وشرطي من خدمتهم، لأنهم تبادلوا في مجموعات دردشة عبر الإنترنت صورًا لهتلر، ومشاهد عنف ضد لاجئين.

كما أسس شرطي جنائي مجموعة دردشة يمينية متطرفة، أعدت «قوائم أعداء» بأسماء آلاف السياسيين والصحفيين والنشطاء، وخلال عمليات تفتيش وجدت الشرطة مسدسات وقذائف و 50.000 عيار ذخيرة نارية.

"