يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تضييق الخناق على «داعش».. الجيش العراقي يشن حملة لتطهير المناطق الحدودية مع سوريا

السبت 26/سبتمبر/2020 - 04:23 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة
بدأ الجيش العراقي تنفيذ عمليات تطهير للمناطق الحدودية مع سوريا، في سبيل صد محاولات التوسع الوهمي التي يسعى لها تنظيم «داعش» الإرهابي في صحراء البادية القريبة من نهر الفرات على الحدود «السورية ـــ العراقية»، وإعلانه رفع شعار جديد له يحمل اسم «صحراء تحكم بشرع الله».
تضييق الخناق على
شكلت تلك المنطقة لسنوات عدة تحديًا أمنيًّا للجيش العراقي؛ بسبب محاولات «داعش» دخول الحدود العراقية من جهة سوريا، وتنفيذ عمليات إرهابية ضد أهداف مدنية وعسكرية؛ ولذا كثفت المقاتلات الروسية قصفها مواقع التنظيم في البادية السورية لتضييق الخناق على «داعش»،  وعدم إتاحة الفرصة له لتشكيل نفسه من جديد.

تطهير الحدود
في الوقت الذي يسعى فيه تنظيم «داعش» الإرهابي ومقاتلوه إلى دخول العراق من الحدود السورية، باتت تلك المنطقة الحدودية تحديًا أمنيًّا للجيش العراقي، إذ أعلنت وزارة الدفاع العراقية الثلاثاء 22 سبتمبر 2020، أن قواتها بدأت عملية عسكرية لتطهير صحراء شمال غربي البلاد، المعروفة باسم منطقة «الجزيرة الفراتية» من مسلحي تنظيم «داعش».

وتعتبر الجزيرة الفراتية شمال غرب العراق، منطقة صحراوية، تمتد بين محافظات غرب نينوى، وأطراف صلاح الدين، وصولا إلى الأنبار، وأوضحت الوزارة أن قيادات عمليات الجزيرة، وغرب نينوى، وصلاح الدين، باشرت وبإشراف قيادة القوات البرية، بعملية عسكرية أطلق عليها اسم عملية أسود الجزيرة رقم واحد؛ مؤكدة أن الهدف من العملية تفتيش الجزيرة الفراتية؛ للقضاء على فلول إرهابيي داعش، وتطهير المنطقة من مخلفاتهم.

ومنذ مطلع العام الجاري، زادت وتيرة هجمات مسلحين يشتبه في أنهم من تنظيم «داعش»، لاسيما بالمنطقة بين كركوك وصلاح الدين وديالي، المعروفة باسم «مثلث الموت»، ولا يزال التنظيم الإرهابي يحتفظ بخلايا نائمة في مناطق واسعة بالعراق، ويشن هجمات بين فترات متباينة.
تضييق الخناق على
تضييق الخناق
على الجانب الآخر، بدأت المقاتلات الروسية في قصف مواقع لـ«داعش» في البادية السورية، صباح الأربعاء 23 سبتمبر 2020، إذ قلع سرب من المقاتلات الحربية الروسية من مطار حماة، وأخرى من مطار كويرس، لقصف مواقع «داعش» في البادية السورية؛ لتضييق الخناق على التنظيم الإرهابي هناك.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إنه تم رصد تحليق سرب من الطائرات الروسية، استهدفت مواقع «داعش» في جبل البشري قرب الحدود الإدارية ما بين باديتي دير الزور- الرقة.

وتكثف القوات الروسية من استهداف مواقع تنظيم داعش، بعد تبني داعش للهجوم الذي استهدف رتلًا عسكريًّا روسيًّا في الـ22 من أغسطس 2020، وأدى الى مقتل ضابط روسي برتبة لواء، وجرح آخرين قرب مدينة دير الزور شرقي سوريا.

يأتي هذا في الوقت الذي رفع تنظيم «داعش» الإرهابي شعارًا جديدًا له يحمل اسم «صحراء تحكم بشرع الله»، في خطوة منه لإعادة تشكيل نفسه من جديد، ومحاولاته فرض سيطرته على المناطق الشاسعة في سوريا، عقب تمكنه من وضع الكثير من الكمائن، وشن هجمات متفرقة على قوات الجيش العربي السوري، ووضع ألغام وعبوات ناسفة؛ مستهدفًا دورياته؛ سعيًا منه إلى التوسع نحو محافظات حماه والرقة وحمص.

"