يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

إرهابيون ضد تحرير الشام.. داعش والقاعدة يحاربان الهيئة بحثًا عن هيمنة جديدة

الأحد 28/يونيو/2020 - 12:46 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

تعرض فصيل هيئة تحرير الشام -جبهة النصرة سابقًا- لهزائم عدة، في الآونة الأخيرة، على يد الفصائل الموالية لتنظيمي داعش والقاعدة،  أسفرت عن خسارة الهيئة لمناطق عدة، كان سيطر عليها في إدلب وخروجه منها، حيث يهدف ذلك الاقتتال المتبادل بين الفصائل الموجودة في إدلب إلى محاولات إخراج عناصر تحرير الشام من المدينة بأي طريقة ممكنة.


إرهابيون ضد تحرير
طرد الهيئة 

على صعيد متصل، شن فصيل حراس الدين الموالي لتنظيم القاعدة بجانب فصيل أنصار التوحيد الموالي لتنظيم داعش الإرهابي في إدلب هجومًا مشتركًا ضد هيئة تحرير الشام، ليل الثلاثاء 23 يونيو 2020، في الأطراف الغربية لمعاقل تحرير الشام بمدينة إدلب، حيث قام مسلحو «حراس الدين» و«أنصار التوحيد» باستقدام تعزيزات عسكرية كبيرة لهم إلى محيط مدينة إدلب، بهدف معلن يتمثل في إخراج مسلحي «هيئة تحرير الشام»، وهو الاسم الأحدث لتنظيم «جبهة النصرة» الإرهابية، من مدينة إدلب التي تعتبر مقر "إمارتها" المزعومة في سوريا.

وتمكن مسلحو فصيلا القاعدة وداعش من السيطرة على سجن إدلب المركزي وعلى معمل الكونسروة وعدد من الكتل السكنية في الجهة الغربية من المدينة، حيث أسفرت الاشتباكات التي اندلعت بين الجانبين عن مقتل وإصابة العشرات من مسلحيهم تزامنًا مع استمرار محاولة «أنصار التوحيد» و«حراس الدين» اقتحام مدينة إدلب من جهة أحيائها الغربية، إذ جاء الاستنفار والحشودات من الطرفين، جاءت بعد اعتقال «تحرير الشام» (أبو صلاح الأوزبكي وأبومالك التلي)، بسبب انشقاقهما عن صفوف الهيئة.

ويعرف فصيل أنصار التوحيد باسم تنظيم جند الأقصى المبايع لتنظيم داعش الإرهابي، حيث ينشط في ريف حماة الشرقي قبل دحره من المنطقة على أيدي الجيش العربي السوري، وكان يقوده الإرهابي الشهير، فلسطيني الجنسية، «أبوعبدالعزيز القطري» قبل مقتله لاحقًا بظروف غامضة.

ويتكون تنظيم «حراس الدين» من مقاتلين متشددين أعلنوا عام 2016 إنشاء تنظيمهم الخاص محافظين على ولائهم لزعيم «القاعدة» في أفغانستان أيمن الظواهري؛ إذ يقوده مجلس شورى يغلب عليه المقاتلون الأردنيون ممن قاتلوا في أفغانستان والعراق والبوسنة والقوقاز، ولهم باع طويل في صفوف تنظيم القاعدة بينهم (أبوجليبيب الأردني «طوباس»، وأبو خديجة الأردني، وأبو عبدالرحمن المكي، وسيف العدل وسامي العريدي").

إرهابيون ضد تحرير
الضغط على الهيئة لترك القتال 

في المقابل خرج بيان صادر عن عناصر هيئة تحرير الشام داعين من خلاله للضغط على قيادات الهيئة، وفي مقدمتهم أبومحمد الجولاني قائد الفصيل للابتعاد عن القتال وترك ساحات المعركة لحقن المزيد من إراقة الدماء، إلا أن هذا الأمر قوبل بالرفض من قبل قيادات الهيئة التي لا تزال مصرة على تغليب منطق القوة. 


إرهابيون ضد تحرير
كشف النوايا

وقال القيادي «أبو حمزة الدرعاوي» بغرفة عمليات "فاثبتوا" التابعة لفصيلي القاعدة وداعش، أن غرفة العمليات أكدت وما زالت تؤكد أنها حريصة على تجنب قتال المشاريع الذي لا يصب في مصلحة الفصائل، ولذلك دعت وما زالت تدعو الجميع إلى تغليب لغة الشرع والعقل والابتعاد عن اعتماد لغة القوة.

ويأتي هذا في الوقت الذي منع فيه عناصر تحرير الشام، الطلاب السوريين من الوصول إلى المراكز الامتحانية التي أقامتها الحكومة السورية لامتحانات شهادتي التعليم الثانوي والأساسي، بمنع الطلاب الوصول إلى المعابر التي تفصل مناطق سيطرتها في المحافظة باتجاه مناطق سيطرة الدولة السورية. 

"