يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

صحوة أوروبية لتجفيف منابع تمويل الإخوان.. السويد على خط المواجهة

السبت 26/سبتمبر/2020 - 05:49 م
المرجع
آية عز
طباعة

صحوة أوروبية لتجفيف منابع جماعة الإخوان في القارة البيضاء، كان أبرزها تحرك السويد خلال الأسبوع الماضي في مواجهة التنظيم الإرهابي.


صحوة أوروبية لتجفيف

وبحسب صحيفة «إن آل تي» السويدية، تحركت ستوكهولم بشكل رسمي ضد مؤسسات الإخوان، فى خطوة أوروبية ليست الأولى، إذ سبقتها كلٌ من ألمانيا والنمسا، وهو ما وجه ضربات قوية للتنظيم، وحد من مصادر تمويله.


ووفقًا للصحيفة، أوقفت عدة مدن سويدية، في مقدمتها مدينة «جوتنبرج» على الساحل الغربي، تمويل مؤسسة «ابن رشد التعليمية»، التى تعد ذراع جماعة الإخوان في البلاد.


وحركت تلك الخطوة مطالبات سياسية واسعة بحظر تمويل الجماعة في كل أنحاء السويد، وهو ما ينتظر أن تبحثه الحكومة خلال الأسابيع المقبلة، وفق صحف سويدية.


وفي السياق ذاته قالت الصحيفة السويدية، إن «ابن رشد» تدعو شخصيات متطرفة وتحرض على العنف وحمل السلاح، والعنف ضد النساء أيضًا، في ندواتها وفاعلياتها المختلفة، موضحة أن أحد الأمثلة على ذلك ما حدث في عام 2018، حيث دعت المؤسسة نورالدين الخادمي، وهو قيادي إخواني في تونس، لإلقاء ندوة، حرض خلالها الشباب آنذاك على السفر إلى سوريا للجهاد.


وتابعت الصحيفة: «رغم عاصفة الانتقادات التي واجهت مشاركة الخادمي في منتدى ابن رشد في 2018، لا تزال المؤسسة تدعوه لفعالياتها حتى اليوم».


أما السبب الآخر لوقف «جوتنبرج» وغيرها من المدن تمويل «ابن رشد»، فهو أن منظمتين من أصل 7 منظمات تابعة للمؤسسة، هما الرابطة الإسلامية ورابطة الشباب المسلم السويدي، جرى في وقت سابق وقف التمويل الحكومي لهما، لأن أنشطتهما لا تتوافق مع القيم الديمقراطية، كما تنتمي الرابطة الإسلامية في السويد إلى اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا، المنظمة المظلية للإخوان في القارة العجوز.


ووفقًا للصحيفة، فإن طيفًا من السياسيين؛ خاصة المنتمين للحزب الديمقراطي، سيضغط خلال الأسابيع المقبلة في البرلمان والحكومة لوقف تمويل «ابن رشد» في جميع أنحاء البلاد.



صحوة أوروبية لتجفيف

تجفيف منابع تمويل الإخوان 


تحرك السويد لتجفيف منابع تمويل مؤسسات الإخوان، سبقه تحرك ألماني، أوقف التمويل الحكومي لفرع منظمة الإغاثة الإسلامية في البلاد، في مارس الماضي، بحسب موقع « يونجل وورلد» الإخباري الألماني.


وبحسب الموقع، استطاعت الحكومة الألمانية خلال الأشهر الماضية كشف خيوط علاقة منظمة الإغاثة الإسلامية بجماعة الإخوان، وتبعيتها الكاملة لها، بل وتمويل هذه المنظمة لأنشطة ومؤتمرات الجماعة في ألمانيا، ولذلك جففت وزارة الخارجية الألمانية، أحد أهم مصادر دخل منظمة الإغاثة الإسلامية، وهي المساعدات الحكومية الألمانية.


وقالت الوزارة في إفادة لموقع «يونجل وورلد»، إن منظمة الإغاثة الإسلامية لم تعد تتلقى تمويلًا من الحكومة الألمانية، سواء لمشروع دعم الرعاية الطبية في سوريا، أو غيره.


وكانت منظمة الإغاثة الإسلامية في ألمانيا تلقت مساعدات من وزارة الخارجية الألمانية، بلغت 1.5 مليون يورو في 2017، و2.5 مليون يورو في 2018.


ووفق الموقع ذاته، فإن حملات التبرعات التي تنظمها منظمة الإغاثة في ألمانيا تأثرت سلبًا، وكذلك تأثر دخل المنظمة في 2019 و2020، بإعلان الحكومة الألمانية بشكل رسمي في أبريل الماضي، اكتشافها صلات شخصية ومؤسسية بين المنظمة والإخوان.


لم يتوقف الأمر عند ذلك، إذ أحال البرلمان الألماني في فبراير الماضي مشروع قرار إلى لجنة الأمن الداخلي لدراسته، ينص على فرض رقابة قوية ضد جماعة الإخوان في ألمانيا، دون أن يخرج قرار نهائي من اللجنة حتى اليوم بسبب انشغال البرلمان بمواجهة فيروس كورونا المستجد.


ويملك تنظيم الإخوان وجودًا قويًا في ألمانيا، عبر منظمة المجتمع الإسلامي، والعديد من المنظمات الصغيرة والمساجد المنتشرة في عموم البلاد.


 وتخضع هيئة حماية الدستور مؤسسات الإخوان وقياداتها في ألمانيا لرقابتها، وتصنفها بأنها تهديد للنظام الدستوري والديمقراطي.



صحوة أوروبية لتجفيف

النمسا على خط المواجهة


اتخذت النمسا خلال الأيام الماضية عدة خطوات لتجفيف منابع الإخوان، من ضمنها تأسيس «مركز توثيق الإسلام السياسي»، وتراهن فيينا على عقول أفضل الخبراء في هزيمة فكر الإخوان، والتيارات الإسلامية المتطرفة.


المركز الذي بدأت عمليات تأسيسه في بداية الصيف الحالي، اكتملت هياكله، وجرى تعيين قياداته، وخصصت الدولة ميزانية أولية بقيمة نصف مليون يورو لكى يتولى مراقبة الإخوان والتنظيمات المتطرفة في البلاد.


ويتمثل دور المركز في توثيق حركات الإسلام السياسي المتطرفة وتحليل اتجاهاتها؛ وخاصة الإخوان، وتوثيق جرائمها، وفي مارس 2019، دخل قانون حظر رموز الإخوان وغيرها من التنظيمات الإرهابية في النمسا، حيز التنفيذ.


للمزيد: التغلغل الإخواني في أوروبا.. خطورة بالغة وإفراز لأجيال متطرفة  

"