يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

برعاية تركية.. «داعش» يتحرك في ليبيا والجيش يتصدى

الجمعة 18/سبتمبر/2020 - 11:35 ص
المرجع
مصطفى كامل
طباعة


في وقت تتسارع فيه الجهود محليًّا ودوليًّا لدعوة الفرقاء الليبيين للعودة الى طاولة الحوار، أملًا في التوصل إلى حل سلمى وتوافق ينهي سنوات الأزمة والفوضى في البلاد، يستغل تنظيم داعش الإرهابي خلاياه النائمة وتحركاتها في مناطق عدة جنوب ليبيا للظهور من جديد والتأكيد على وجوده هناك، متجهًا إلى تثبيت حضوره هناك تحت أعين تركيا التي تعد هي الشريك الرئيسي في إحياء التنظيم هناك بتسهيل انتقال عناصره من سوريا إلى ليبيا للقتال بجانب ميليشيا الوفاق ضد قوات الجيش الوطني الليبي. 


برعاية تركية.. «داعش»
إحياء «داعش» ليبيا 

زاد نشاط تنظيم "داعش" في جنوب ليبيا عقب إلقاء القبض على القيادي الداعشي السوري محمد الرويضاني، المكنى «أبوبكر» في مايو 2020 خلال مشاركته في القتال في صفوف قوات الوفاق وحليفها التركي؛ حيث أكد اللواء أحمد المسماري المتحدث باسم الجيش الليبي، أن الرويضاني هو أحد أخطر عناصر داعش في سوريا، وانتقل إلى ليبيا برعاية المخابرات التركية كأمير لما يعرف بـ«فيلق الشام».

وسهلت أنقرة انتقال الدواعش ونظرائهم من الإرهابيين والمُتطرفين من سوريا إلى ليبيا، وبلغ تعداد الارهابيين الذين وصلوا إلى ليبيا، 10000 بينهم 2500 من حملة الجنسية التونسية، وفق ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان في وقت سابق.

وحذر الجيش الوطني الليبي مرارًا من نقل تركيا لعناصر إرهابية، ومتطرفة إلى الأراضي الليبية، واتهمها بتحويل غرب ليبيا الى معسكر للدواعش، حيث أكد العميد خالد المحجوب، مسؤول التوجيه المعنوي في الجيش، عن استقدام تركيا «ثلاثة آلاف من عناصر المرتزقة السوريين، ومن بينهم أحد قيادات تنظيم داعش الإرهابي»، متهمًا أنقرة بمحاولة إعادة «داعش» في الغرب الليبي.

وتمثل ليبيا بحسب الكثير من المراقبين الملاذ الأبرز لعناصر تنظيم «داعش»، حيث يسمح استمرار الفوضى الكاملة في البلاد وانعدام السلطة المركزية، إضافة إلى الجغرافيا الليبية، بنمط جديد من الانتشار الداعشي بالتمدد، من خلال لخروج للصحراء الواسعة بعيدًا عن مدن الساحل المركزية، والتحصن بالوديان والجبال في سبيل إعادة تنظيم نفسه وإمكاناته.


برعاية تركية.. «داعش»
خلايا الإرهاب 

عادت من جديد إلى الظهور خلايا داعش النائمة للتحرك في مناطق عدة؛ وخاصة في الجنوب الليبي، الذي يمثل ملاذًا مناسبًا للعناصر الإرهابية، ففي تطور جديد، أعلن الجيش الوطني الليبي مقتل عدد من الدواعش خلال عملية نوعية استمرت 9 ساعات في حى عبدالكافى بمدينة سبها جنوب البلاد؛ حيث أكدت شعبة الإعلام الحربى التابعة للجيش الليبى؛ أن وحدات القوات المُسلحة قامت خلال عملية لملاحقة داعش في مدينة سبها بقتل أكثر من سبعة أشخاص. 

ونفذ الجيش الليبي، العملية التي استمرت لأكثر من ست ساعات ونفذتها الوحدات العسكرية بالكتيبة 116 مُشاة والكتيبة 160 مُشاة التي حسمت المعركة في حي عبدالكافي في مدينة سبها، وتمكنت من القضاء بالكامل على الخلية الإرهابية التابعة لتنظيم داعش، إذ استخدم عناصر التنظيم الأساليب الانتحارية وتلغيم كل المواقع أثناء اقتحام وكر التنظيم، حيث تحركت القوات الليبية داخل حي سكني في مدينة سبها بحي عبدالكافي، ونجحت في اقتحام أوكار الجماعة الإرهابية والقضاء على عدد من عناصرها، وتقوم بمطاردة فلول هذه الجماعة التي فرت باتجاه مكب حي عبدالكافي.

برعاية تركية.. «داعش»
ضربات ناجحة

وجه الجيش الوطني الليبي ضربات نوعية لعناصر تنظيم «داعش» في الجنوب الليبي، ففي أغسطس 2020، أعلنت غرفة عمليات الإعلام الحربي بالجيش الوطني إن وحداته "استهدفت ودمرت مجموعة تابعة للتنظيم، بعد دخولها لإحدى المناطق بمنطقة غدوة على بعد 60 كيلومترًا جنوب مدينة سبها، حيث استطاعت القوات القضاء عليهم وتدمير 3 آليات والقبض على آليتين أثناء محاولتهما الهرب.

وفي نهاية فبراير 2020 أعلن الجيش الليبي إحباط مخطط تخريبي لتنظيم داعش الإرهابي في جنوب البلاد، حيث أكد القبض على الإرهابي عمر فاضل السعيد محمد الأمين المكنى بـ«أبو عبدلله»، وهو طبيب داعش في ليبيا، جنوب مدينة سبها، حيث ينظم مع آخرين لتنفيذ مخطط إرهابي في الجنوب. 

وأكد الجيش وقتها أنه تم نقل أبوعبدالله إلى مكان سري آمن لأنه من أهم قيادات التنظيم، ولديه أسرار كثيرة عن خلايا داعشية في الجنوب وليبيا عامة.



"