يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الساحل الأفريقي.. الإرهاب يضرب التعليم في مقتل

الأحد 13/سبتمبر/2020 - 03:03 م
المرجع
آية عز
طباعة

دأبت الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل الأفريقي على استهداف المدارس والعملية التعليمية؛ ما يهدد العملية التعليمية في تلك المنطقة؛ خاصة مع استمرار عمليات هدم المدارس، وقتل العديد من التلاميذ والمعلمين.



«فرجينيا جامبا»،
«فرجينيا جامبا»، الممثل الخاص للأمم المتحدة للأطفال

وحذرت «فرجينيا جامبا»، الممثل الخاص للأمم المتحدة للأطفال والنزاع المسلح، من أن الهجمات على المدارس تبدو وكأنها أسلوب حرب، لا سيما في منطقة الساحل الأفريقي التي تمزقها الصراعات.


وقالت في بيان لمجلس الأمن الدولي، الخميس 10 سبتمبر 2020: «يبدو أن هناك تكتيك حرب مستجدًا، لا سيما في منطقة الساحل؛ حيث يتم استهداف المدارس على وجه التحديد؛ لأنها وبشكل أكبر تلبي احتياجات الفتيات».


وأضافت أن هناك 2500 مدرسة أغلقت أبوابها في «بوركينا فاسو» منذ العام الماضي بعد ارتفاع الهجمات، واختطاف مدرسين، وإحراق مدارس، وفي مالي تم إغلاق 1260 مدرسة خلال العامين الماضيين، بعد تهديد المعلمين، وقتل عدد منهم وحرق الكتب.


وقالت: إن المدارس المغلقة والاقتصادات المنهارة تولد عوامل شد وجذب، تسهل تجنيد الأطفال، واستغلالهم جنسيا وزواجهم، وحثت جميع الأطراف المتحاربة على احترام الطابع المدني للمدارس.



 المديرة التنفيذية
المديرة التنفيذية باليونيسف «هنرييتا فور»

تعطل تعليم 400 ألف طالب

أكد تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف»، صدر في 28 فبراير 2019، تعطل تعليم ما يزيد على 400 ألف طفل في مناطق شتى من بوركينا فاسو ومالي والنيجر، ومُنع 10,050 معلمًا من العمل أو اضطروا هم أنفسهم إلى النزوح بسبب العنف.


وقالت المديرة التنفيذية باليونيسف «هنرييتا فور»: إن الهجمات المباشرة على المدارس والمدرسين بل وعلى أطفال المدارس، والإشغال العسكري لأماكن التعلم هي انتهاكات خطيرة لحقوق الأطفال، مؤكدة أنه عندما يضيع على الأطفال فرصة الالتحاق بالمدرسة، في أوقات النزاعات فإنهم لا يصبحون فقط عاجزين عن تعلم المهارات التي يحتاجونها لبناء مجتمعات مسالمة ومزدهرة، بل إنهم يصبحون أيضًا عرضة لأشكال مروعة من الاستغلال، بما في ذلك الاعتداء الجنسي والتجنيد القسري في الجماعات الإرهابية.



 محمد عز الدين، الباحث
محمد عز الدين، الباحث المختص في الشؤون الأفريقية

معسكرات تدريب

من جانبه، قال محمد عز الدين، الباحث المختص في الشؤون الأفريقية: إن الجماعات الإرهابية تستهدف المدارس لأكثر من أمر، أهمها أنها تستخدم تلك المدارس كمعسكرات لتدريب العناصر الإرهابية، إلى جانب أنهم يعلمون أن المدارس هي المنفذ الوحيد للطلاب لتفريغ طاقتهم، وعندما يتم منعهم من ممارسة التعليم وتفريغ الطاقة سيكونون فريسة سهلة لهم، ومن السهل تجنيدهم.


وأكد «عز الدين» لـ«المرجع»، أن منطقة الساحل الأفريقي تتعرض منذ عام 2017 لمئات الهجمات، إذ تم تنفيذ ما يقرب من ألف عملية إرهابية استهدفت المدارس والطلاب والمعلمين.


للمزيد.. زهور في حوض الدم.. داعش يصعد أطفال وسط أفريقيا بفيديو أشبال الخلافة

"