يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

نقل مقر الـ«G5».. هل تقع قوات الساحل الأفريقي في فخ القاعدة؟

السبت 27/أكتوبر/2018 - 05:37 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة

في محاولة من قوات الساحل الأفريقي؛ للتحصن ضد هجمات الجماعات الإرهابية وعلى رأسها حركتا «بوكو حرام» و«أنصار الإسلام والمسلمين»، عقد قادة قوات جيوش مجموعة الساحل الأفريقي يوم الخميس الماضي، اجتماعًا في العاصمة النيجرية «نيامي»؛ لنقل مقر القيادة من منطقة «سفاري» الواقعة شمالي مالي إلى عاصمتها «باماكو» في الجنوب.

 

واعتبر قائد أركان جيش النيجر «أحمد محمد»، أن «سفاري» هدفًا استراتيجيًّا للجماعات الإرهابية؛ لأنها مركز التخطيط وتوجيه العمليات ضدهم.

للمزيد.. الجيش النيجيري يُكبد «بوكوحرام» خسائر فادحة

نقل مقر الـ«G5»..

قوات الساحل

تم إنشاء قوات الساحل الأفريقي المعروفة بـ«G5»، في عام 2015، وهو تحالف يضم «موريتانيا، ومالي، وتشاد، والنيجر، وبوركينافاسو»، وتبلغ عدد القوات الموجودة في التحالف 5000 عسكري، ويقودهم الجنرال الموريتاني «حننا ولد سيدي»، وتدعمها قوات فرنسية وأخرى أمريكية؛ وذلك للقضاء على الإرهابيين الذين يشكلون خطرًا في تلك المنطقة.

وتعتبر منطقة «سفاري» خطرة أمنيًّا؛ نظرًا لموقعها بالقرب من مناطق نفوذ حركة «أنصار الإسلام والمسلمين» (ذراع تنظيم القاعدة، ويقودها إياد أغ غالي)؛ ومؤخرًا شنّت الحركة هجومًا على مقر «G5»، ما أسفر عن مقتل 6 جنود وإصابة آخرين.

وتمثل عملية نقل مقر الـ«G5» أهمية استراتيجية؛ حيث ترغب القوات في تأمين مقر القيادة العليا من الحركات الإرهابية الناشطة في شمال مالي، إضافة إلى أن المقر سينتقل لـ«باماكو»؛ نظرًا لتوفر الخدمات اللوجيستية التي لم تكن متوفرة في «سافاري».

للمزيد.. «جماعة أنصار الإسلام».. نيران الإرهاب تحرق بوركينا فاسو

العميد سمير راغب،
العميد سمير راغب، الخبير العسكري

ومن جانبه، قال العميد سمير راغب، الخبير العسكري: إن نقل المقر يأتي في إطار المحافظة على أرواح قيادات تحالف «G5»، وحفاظًا على مقر العمليات، والحد من استنزاف القوات وتشتيت قيادتها، بسبب وجودها في الشمال بالقرب من مناطق نشاط حركة «أنصار الإسلام والمسلمين».

وتوقع «راغب»، في تصريح لـ«المرجع»، أن قوات الساحل الأفريقي ستنفذ عمليات خاطفة خلال الفترة القادمة، حال توفر معلومات استخباراتية لها عن تحركات الإرهابيين، مضيفًا: «من الممكن أن يتم الاعتماد على مركز قيادة ميداني متقدم  ناحية الشمال، ليكون مسؤولًا عن القيادة الميدانية لمواجهة العناصر الإرهابية».

من ناحية أخرى، انتقد الدكتور محمد عزالدين، الباحث في الشؤون الأفريقية، قرار نقل المقر للعاصمة «باماكو»، موضحًا أن نقل مقر قوات الساحل الأفريقي يعد نقلًا للصراع ضد الإرهاب إلى الداخل المالي.

وأكد «عزالدين»، لـ«المرجع»، أن نقل المقر قد يكون سببًا في خسارة المزيد من الأرواح خاصة المدنيين، مشددًا على ضرورة العدول عن هذا القرار.

الكلمات المفتاحية

"