يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

باحثة في شؤون أمريكا اللاتينية: فنزويلا تبيع الذهب الخام لإيران لانهيار سوق النفط (2-2)

الخميس 10/سبتمبر/2020 - 08:49 م
باحثة في شئون امريكا
باحثة في شئون امريكا اللاتينية
نهلة عبدالمنعم
طباعة

تناولنا في الجزء الأول في حوارنا مع الباحثة المتخصصة في شؤون أمريكا اللاتينية في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أمل مختار، دعائم التوغل الإيراني في أمريكا اللاتينية، ونتناول في الجزء الثاني تأثيرات صعود التيار اليميني في المنطقة على مصالح طهران بالداخل، فإلى نص الحوار:



باحثة في شؤون أمريكا

إلى أي مدى تمثل «فنزويلا» متنفسًا اقتصاديًّا لطهران في ظل العقوبات الأمريكية؟


«فنزويلا» متنفس اقتصادي مهم لإيران بعد العقوبات الاقتصادية الأمريكية التي قوضت من استخدامها للدولار والتعاملات البنكية في بعض الدول، ولذلك تمثل لها فنزويلا نقطة حيوية، ولكن يبقى البعد الأمني والإستراتيجي هو الأهم لطهران في هذا الملف، إذ تعتبر نفسها على بُعد خطوات من واشنطن.


هل تستغل طهران مناجم الذهب في فنزويلا؟


أعتقد أن الكثير من التقارير الأمنية الرامية إلى ذلك يجانبها بعض الصواب، إذ تعتمد «كاراكاس» بشكل رئيسي على النفط كمصدر دخل، ومع انخفاض أسعاره عالميًّا وضعف الشركات العاملة في هذا المجال نتيجة العقوبات وغيرها من العوامل الاقتصادية اتجهت الدولة للاعتماد على المناجم المنتشرة بداخلها.


ولكن عمليات التنقيب في المناجم تتم بصورة غير مشروعة وغير مقننة، ويتم تهريب المعادن خارج البلاد، فالنظام السياسي يريد البقاء ولا يمتلك مصدر دخل، ولذلك يتجه نحو بيع الذهب الخام، وعلى الرغم من أن إيران هي أشهر المشترين فأن غيرها الكثير حول العالم ممن يشتري هذا الذهب غير المقنن بأسعار قليلة.


وفي هذه الفترة التي اعتمدت فيها الدولة على بيع الذهب الخام، كان طارق العصامي يعتلي منصب وزير الطاقة، فهو رجل المهام الصعبة في هذه الدولة، ويمتلك أجندة خاصة غير فنزويلية، ولديه زيارات مكوكية لإيران وتركيا وروسيا، وبعض هذه الدول أنكر استثماره في الذهب الفنزويلي، وهناك من اعترف وسط التأكيد بعدم التكرار.


وهو ما يعد سرقة لمقدرات الجيل الحالي والقادم لشعب المنطقة، فتحت وطأة الشعور بوجود حرب أمريكية ممنهجة ضد اليسار اللاتيني قد يتورط أحيانًا في ارتكاب أخطاء وطنية من أجل البقاء في السلطة، ما يعرض الحكومات لإخفاقات سياسية هي السبب فيها وليس الإدارة الأمريكية.


هل التحول اللاتيني نحو تيارات اليمين سيؤثر على خريطة العلاقات بالمنطقة؟


بالطبع سيؤثر بشدة، ويظهر تأثير ذلك على سبيل المثال في الأرجنتين، فخلال حكم الزوجين ديكشنر لفترتين متعاقبتين، وهما يمثلان اليسار كانت أصابع الاتهام تشير بوضوح لإيران وحزب الله في حادثة تفجير المعبد اليهودي بالبلاد، وكانت إسرائيل تطالب بالتحقيق في الواقعة، ولكن «ديكشنر» كانا يرفضان بحجة أن الضحايا هم رعايا للأرجنتين، وهي المسؤولة وحدها عن التحقيق في هذا الأمر.


ولكن مع تغير النظام إلى اليمين ظهر إعلان البلاد لحزب الله جماعة إرهابية، بما يشمله ذلك من إجراءات قانونية، ووجه اتهامات رئيسية للشخصيات الإيرانية، وقد بدأ اليمين في السيطرة على رئاسة الأرجنتين منذ صعود ماوريسيو ماكري للحكم، وهو ذاته الذي حدث في البرازيل والدول الكبرى في القارة، والتي كانت من قبل تدعم إيران بشدة.


كما أن اليمين تاريخيًّا ليس لديه أزمة في التعامل مع «واشنطن» بعكس اليسار الذي يرفض سياستها، حتى أن الدول اللاتينية إبان حكم اليسار كانت تدعم القضية الفلسطينية، وحين تحولت لليمين دعمت نقل السفارات التابعة لها للقدس.


ما فرصة الدول العربية لاستثمار العلاقات في أمريكا اللاتينية خلال هذا التحول؟


على مدار سنوات كانت الدول الكبرى تتصارع لمد علاقاتها بدول المنطقة، ولم يكن العرب غير مشاهدين فقط، وهي في رأيي تمثل فرصًا ضائعة، ولذلك على الأنظمة مراجعة علاقاتها بدول الجنوب الأمريكي وتبادل العلاقات معها.


"