يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

انفجار بيروت المروع.. أدلة التورط تحاصر «حزب الله»

الإثنين 24/أغسطس/2020 - 10:39 م
المرجع
اسلام محمد
طباعة

يومًا تلو الآخر، تتكشف خيوط الجريمة التي ارتكبتها ميليشيا «حزب الله» اللبناني في حق سكان العاصمة بيروت، ورغم النفي المستمر للأمين العام للحزب حسن نصر الله فإن الوقائع التي ظهرت تباعًا تؤكد بشكل واضح لا لبس فيه أن تلك الميليشيا المدعومة من إيران ليست بمنأى عن المسؤولية عن هذا الحدث الجلل، والخطب المؤلم الذي أدى لتدمير ما يقرب من نصف العاصمة اللبنانية، وتشريد آلاف الأبرياء.


منذ اللحظات الأولى لحادث انفجار مرفأ بيروت المروع في 4 أغسطس 2020، أشارت أصابع الاتهام إلى الحزب المدرج على قائمة الإرهاب باعتباره يسيطر فعليًّا على الميناء، ويختطف القرار السياسي اللبناني تحت تهديد سلاحه الطائفي الذي يسميه زورًا وبهتانًا بسلاح المقاومة.


وتوصل تحقيق أجرته صحيفة «دير شبيجل» الألمانية إلى أن مالك السفينة التي أوصلت شحنة المواد شديدة الانفجار التي أدت لمقتل 180 لبنانيًّا كان على صلة ببنك تابع لحزب الله.


وأوضح التحقيق الذي تم بالتعاون مع مؤسسة مكافحة الجريمة المنظمة والفساد، أن مالك السفينة «روسوس» التي رست في مرفأ بيروت عام 2013، لم يكن الروسي «إيغور ريشوشكين»، كما زعم قبطان السفينة، وإنما كان رجل الأعمال القبرصي «كرالامبوس مانولي»، الذي حاول إخفاء ملكيته لها، عبر تسجيلها في مولدوفا، في حين صدقت شركة أخرى في جورجيا على صلاحية السفينة للإبحار، وتم تأجيرها لمواطن روسي لديه شركة مسجلة في جزر مارشال.


وتوقفت السفينة بشكل مفاجئ في بيروت أثناء نقلها شحنة الأمونيوم من جورجيا إلى موزمبيق، بذريعة أن المستأجر لم يكن لديه مقابل رسوم المرور عبر قناة السويس المصرية، ولهذا احتاج إلى استلام شحنة إضافية من بيروت لتسليمها إلى الأردن، لكن سيارة اصطدمت بالسفينة أثناء تحميل الشحنة.


كما طالبت شركتان يدين لهما «مانولي» بالمال بالاستيلاء على السفينة التي أكدت سلطات مرفأ بيروت أنها غير قادرة على الإبحار، وأظهرت التحقيقات، أن السلطات اللبنانية لم تكن تعلم من هو المالك الحقيقي للسفينة، رغم أن له روابط في لبنان.


وأظهرت بعض السجلات القضائية أن «مانولي» حصل على قرض عام 2011 من بنك FBME الذي تتهمه واشنطن بغسل أموال حزب الله، وكذلك كان من عملاء هذا البنك المشبوه أيضًا شركة سورية عملت لأطراف على علاقة ببرنامج الأسلحة الكيمياوية في البلاد، وكشف أحد المحققين أن هذا المصرف يشتهر بالضغط على المقترضين المتخلفين عن السداد من أجل تقديم خدمات لميليشيا حزب الله.


وبعد شهر واحد فقط من حصول «مانولي» على القرض، تخلفت شركة Seaforce Marine Limited التابعة له، التي يقع مقرها في بليز بأمريكا الوسطى، عن سداد الدفعة الأولى، فعرض السفينة «روسوس» كضمان.


كما ألمح التقرير إلى كارثة أخرى تتمثل في احتمال اختفاء كمية كبيرة من نترات الأمونيوم المخزنة في المرفأ اللبناني قبل انفجار بيروت المروع، دون أن يتم الكشف عن مكان تلك المواد المختفية.

الكلمات المفتاحية

"