يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

حلال لقطر وتركيا حرام على الإمارات.. موقف حماس المتناقض من المعاهدات مع إسرائيل

الإثنين 17/أغسطس/2020 - 01:31 م
المرجع
آية عز
طباعة

أعلنت حركة حماس الإخوانية رفضها للاتفاق الإماراتي مع إسرائيل، ووصفته بأنه «مكافأة مجانية للاحتلال»، وزعم فوزي برهوم المتحدث باسم حماس في بيان له أن تطبيع الإمارات علاقاتها مع إسرائيل يشكل طعنة غادرة لنضالات الشعب الفلسطيني، وحماس تدرك جيدًا أنه لا يتعدى كونه شعارات رنانة لا تُغني ولا تسمن من جوع، فالقضية الفلسطينية لم تكن يومًا هي الهم الأول لحركة حماس.


ويبقى السؤال لماذا رفضت حماس ما قامت به تركيا، رغم أنه وفي الوقت ذاته تلقي بنفسها بين أحضان تركيا وقطر أصحاب العلاقات الأكبر مع إسرائيل؟


حماس وتركيا تحت نظر الموساد

يرجع تاريخ العلاقات بين حماس وتركيا إلى عام 2012؛ حيث نقلت الحركة مكتبها الدائم والأساسي من دمشق إلى تركيا بعد إغلاق السلطات السورية له أثر توترات بين قيادتها وبين الحكومة السورية آنذاك.


ولم يكن اختيار حركة حماس لتركيا عشوائيًّا بل جاء بناء على علمها الجيد بمتانة العلاقات التركية - الإسرائيلية، وهو ما رأت فيه حماس أمنًا لها ولقيادتها، ولن يكون سهلًا على الاحتلال أن يخترق السيادة التركية بسهولة للقبض على قيادتها، وذلك بسبب التطبيع بين تركيا وإسرائيل.


لم تكن الموافقة على فتح المكتب من الجانب التركي أيضًا من أجل القضية الفلسطينية، بل لتكون حماس ورقة ضغط تستعملها أنقره في وجه إسرائيل؛ لكسب المزيد من الاستثمارات والمصالح، كما كان بداية للتدخل في شؤون الشرق الأوسط، وكسب المزيد من التدخل في القضايا الإقليمية العربية.


ومنذ ذلك اليوم أصبح وجود الحركة على الأراضي التركية تحت أعين الاستخبارات الصهيونية، كما أن أنقرة كانت توافق على شروط إسرائيل لبقاء مكتب الحركة على أراضيها ضمن اتفاق رسمي يضمن عدم قيام حماس بأي نشاط عسكري من أراضي تركيا.


وهو ما كان جليًّا وواضحًا في إطار مفاوضات تطبيع العلاقات بين تركيا وإسرائيل التي جرت خلال الفترة (2013-2016)، اشترطت «إسرائيل» أن تبعد تركيا من أراضيها بعض قيادات حماس، وفي مقدمتهم القيادي صالح العاروري، وذلك ضمانًا لاستمرار سلمية نشاط مكتب الحركة في إسطنبول، وبناء عليه أمرت تركيا صالح العاروري عام 2015 بمغادرة أراضيها.


ورغم كل تلك الأحداث وغيرها لم تخرج حركة حماس بأي بيان واحد يدين العلاقات التطبيعية بين تركيا وإسرائيل، وفضلت الصمت مقابل استمرار عمل مكتبها الدائم وانتفاعها ببعض الاستثمارات والأموال التركية.


وعلى الرغم من الإدانات المتكررة للموقف الإماراتي إلا أن حركة حماس لم تعلن رضاها أو معارضتها للاتفاق التركي الإسرائيلي لعودة العلاقات مرة أخرى عام 2016، وهو ما أضعف موقفها وكشفها أمام العالم، رغم معارضة كل الفصائل الفلسطينية لعودة التقارب التركي الإسرائيلي من جديد رغم حجم التضرر الكبير الذي لاقته الحركة من هذا التقارب، وشروط إسرائيل التي وافقت عليها أنقرة لتحجيم دور حماس على أراضيها.


حماس وقطر علاقات تحمي إسرائيل

«الأموال القطرية المتدفقة على قطاع غزة ساهمت ببقاء غزة منفصلة عن يهودا والسامرة» تلك الجملة الشهيرة قالها بنيامين نتنياهو خلال حملة انتخابات الكنيست 2019، معترفا بالفضل القطري بتحجيم دور غزة بالأموال على عكس ما تشيعه دولة قطر دومًا أنها تعمل لصالح القضية الفلسطينية.


وفي مارس 2020 في انتخابات الكنيست التي جرت إعادتها للمرة الثالثة، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن نتنياهو أرسل مطلع فبراير 2020 رئيس الموساد، ورئيس القيادة الجنوبية لجيش الدفاع الإسرائيلي إلى الدوحة؛ لمناقشة مواصلة الدعم القطري لحركة حماس.


للمزيد.. الجوع والموت يلاحقان عناصر ميليشيات «أردوغان» في ليبيا

الكلمات المفتاحية

"