يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بسبب حماقات قطر.. أمريكا تحت خطر إرهاب حزب الله اللبناني

الأحد 09/أغسطس/2020 - 05:01 م
المرجع
شيماء يحيى
طباعة

حتى أذنيه غرق وتورط نظام الحمدين في تمويل الجماعات المتطرفة والميليشيات الإرهابية، وعلى رأسها «حزب الله» اللبناني، بعد أن شهدت العلاقات «القطرية – الإيرانية» تحسنًا كبيرًا في السنوات القليلة الماضية، خاصةً بعد نفور دول الخليج من الإمارة القطرية، وانهيار العلاقات مع الدوحة؛ بسبب إصرار الأخيرة على ضرب الاستقرار في الدول العربية بدعم الإرهاب وجماعاته.

بسبب حماقات قطر..

قاعدة العديد

وبعد ما رُصد مؤخرًا من أدلة تدين النظام القطري في تمويل ميليشيات تنظيم «حزب الله» اللبناني، وإرسال شحنات أسلحة له، الذي كشفت عنه قناة «فوكس نيوز» الأمريكية؛ ما هدد القوات الأمريكية الموجودة بقاعدة «العديد»، مقر القيادة المركزية الأمريكية في قطر، وتعريض حوالي 10 آلاف عسكري أمريكي لخطر كبير.


وقد تمثلت أهمية قاعدة «العديد» كونها أكبر قاعدة جوية للقوات الأمريكية في غرب آسيا، ويوجد فيها آلاف العناصر وأكثر من 100 طائرة تشغيلية، كما تضم القاعدة القوات الجوية الأميرية القطرية والقوات الجوية الأمريكية وسلاح الجو الملكي البريطاني، وأسرابًا من سلاح الجو الأمريكي في الشرق الأوسط.


وفي 29 يوليو 2020، أعلنت القوات الأمريكية حالة التأهب القصوى في قاعدة «العديد» في قطر؛ بسبب تقييمات أظهرت تهديدًا محتملًا بعد أن أطلقت إيران مناورات بحرية تحت اسم «الرسول الأعظم»، تم فيها التدريب على تدمير حاملة طائرات أمريكية، كما استعرضت إيران صواريخ «باليستية مستترة»، في ثاني أيام المناورة بمياه الخليج العربي.


وللمزيد.. «فوكس نيوز» تكشف عن وثائق تفضح تمويل نظام الدوحة لـ«حزب الله»

بسبب حماقات قطر..

النهج الإيراني

وبحسب دراسة من مركز «كارنيجي» للشرق الأوسط، فإن استراتيجية إيران تستند على نمط التقليل والازدراء الفعلي لقدرات الدولة في منطقة الشرق الأوسط، فقدرات الشركاء التي أسستها، بما في ذلك قدرات «حزب الله» اللبناني والحوثيين اليمنيين والكثير من الميليشيات العراقية، تكاد تكون تابعة حصريًّا لجهات فاعلة شبه حكومية، إما أن تكون إيران نفسها قد أوجدتها أو عملت على تقويتها.


حافة الهاوية

قال دكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، في تصريح لـ«المرجع»: إن هناك توقعات بحالة من الصدامات في الإقليم، وتوقع باستمرار الانفجارات، واحتمال استهداف بعض الأهداف العسكرية والاستراتيجية في المنطقة، ليست قاعدة «العديد» فقط، بل ربما يصل الأمر إلى تعرض بعض المصالح الأمريكية والإسرائيلية في قطر لأخطار، فالجميع مستهدف في هذا التوقيت، وبالتالي سيكون هناك سياسة خلط أوراق شامل ليس مقتصرًا فقط على القوات الأمريكية، وفي المقابل سيتحرك الوكالاء أيضًا مثل؛ «حزب الله» و«التيار الحوثي» وبعض التنظيمات الخاصة بحركة الجهاد الفلسطيني بداخل الإقليم، وشاهدنا حالة من عدم الاستقرار في الفترة الماضية، خاصةً أن التفجيرات في إيران فتحت الباب على مصرعيه لخيارات متعددة.


ويرى «فهمي» أن المنطقة مقبلة على حالة من عدم الاستقرار، والقضية ليست في الحرائق واستهداف بعض المنشآت النووية الإيرانية، وربما سيكون هناك استهداف لبعض المصالح في الإقليم، وبالتالي حالة الاستعداد ستكون المطروحة في الفترة المقبلة مع وجود التخوفات من الجانب الأمريكي والإسرائيلي من هذا الأمر، كما أن الأطراف الوكيلة لديها إمكانيات للقيام بأدوار معينة سواء حتى على مستوى التيار الحوثي في الخليج، كل هذا لديه إمكانية التحرك من قبل إيران الذي أخذ الوضع إلى خيار حافة الهاوية الذي يشمل الجميع، وليس لطرف واحد.
"