يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«فوكس نيوز» تكشف عن وثائق تفضح تمويل نظام الدوحة لـ«حزب الله»

الخميس 06/أغسطس/2020 - 03:02 م
المرجع
شيماء يحيى
طباعة

كشفت قناة «فوكس نيوز» الأمريكية، عن وثائق تفضح الدور القطري في تمويل جماعة «حزب الله» الإرهابية اللبنانية، بالعتاد والمال، ما يعرض ما يقرب من 10 آلاف عنصر للقوات الأمريكية في الإمارة الخليجية للخطر.


وبحسب الوثائق، تستضيف قاعدة «العديد» العسكرية في الدولة الخليجية مقرًا متقدمًا للقيادة المركزية الأمريكية وأسرابًا من سلاح الجو الأمريكي.

«فوكس نيوز» تكشف
وقد اخترق مقاول الأمن الخاص، جايسون جي، نشاط شراء الأسلحة في قطر وصرح لشبكة «فوكس نيوز» الثلاثاء 4 أغسطس 2020، بأن أحد أفراد العائلة المالكة القطرية سمح بتوصيل أجهزة عسكرية إلى الكيان الإرهابي ( حزب الله) المعنى من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

ويوثق الملف المقدم من «جايسون جي» والذي تم التحقق منه من قبل شبكة «فوكس نيوز»، الدور الذي لعبه عضو العائلة المالكة القطري منذ عام 2017 في مخطط تمويل الإرهاب المترامي الأطراف.

وبحسب ما ورد في التقرير الذي نشرته «فوكس نيوز»، سعى عبدالرحمن بن محمد سليمان الخليفي، سفير قطر لدى بلجيكا والناتو، إلى دفع 750 ألف يورو لـ«جايسون جي» لمحاولة إخفاء دور النظام القطري في توريد الأموال والأسلحة إلى التنظيم الشيعي اللبناني.

ولم يرد «الناتو» ولا الحكومة البلجيكية على استفسارات شبكة «فوكس نيوز» حول دور السفير في القضية المزعومة، وقال جيسون جى، الذي يستخدم اسمًا مستعارًا لحماية نفسه من الانتقام القطري، إن هدفه هو: «أن توقف قطر تمويل المتطرفين».

وأضاف: «يجب إخراج التفاح السيئ من السلة.. ولكي تصبح قطر جزءًا من المجتمع الدولي».
«فوكس نيوز» تكشف
في عام 2017، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن قطر كانت ممولًا للإرهاب على مستوى عالٍ جدًا، بعد عام، عكس ترامب كلامه، قائلًا في اجتماع مع حاكم البلاد، تميم بن حمد آل ثاني، إن قطر تقاتل المتطرفين.

ويُعزى نجاح الإمارة في إنتاج عكس السياسة الأمريكية في ذلك الوقت إلى جهد مكثف ومكلف من جانب قطر وجماعات الضغط المدفوعة الأجر، وفقًا لصحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية.

وفي مقابلات مع شبكة "فوكس نيوز"، حث سياسيون أوروبيون بارزون على حملة قمع سريعة لدعم قطر تمويل الإرهاب وحزب الله.

وقالت ناتالي جوليه، السيناتور الفرنسي، التي قادت لجنة التحقيق في الشبكات الجهادية في أوروبا، وكتبت تقريرًا لحلف شمال الأطلسي بشأن تمويل الإرهاب: «يجب أن يكون لدينا سياسة أوروبية بشأن قطر، وأن نكون حريصين بشكل خاص في تمويلها للإرهاب، ويجب على بلجيكا أن تطلب من الاتحاد الأوروبي إجراء تحقيق وتجميد جميع الحسابات المصرفية القطرية في غضون ذلك».

وتابعت:«علينا تسوية سياسة عامة بتحذير خاص وسياسة حصيفة لمنع أي تمويل للإرهاب، خاصة من دول مثل قطر أو تركيا التي تدعم الإخوان وأيديولوجيتهم المعادية للسامية».

وقال إيان بيزلي جونيور، عضو البرلمان البريطاني الذي يتتبع تمويل الإرهاب، لشبكة «فوكس نيوز» إن سلوك النظام القطري المبين فاضح ويجب على الحكومة في كل من المملكة المتحدة وبلجيكا أن تتصرف بشكل حاسم.
 
وقال إن هذه المزاعم خطيرة للغاية، خاصة بالنظر إلى أن السفير هو سفير لدى الناتو، ويجب التحقيق في ذلك واتخاذ الإجراءات المناسبة، فحزب الله جماعة إرهابية محظورة في بريطانيا والعمل معهم لا يمكن التسامح معه.

من جانبه، قال الدكتور إفرايم زوروف، كبير صيادي النازيين في منظمة أمريكية لحقوق الإنسان، إن دور قطر في تمويل إرهابيين من حزب الله يتطلب اتخاذ إجراءات فورية ضد المتورطين وطرد السفير القطري فورًا.

وبحسب الملف، قدمت جمعيتان خيريتان قطريتان أموالًا لحزب الله في بيروت تحت غطاء الطعام والدواء، وسميت المنظمات المشاركة باسم جمعية الشيخ عيد بن محمد آل ثاني الخيرية ومؤسسة التعليم فوق الجميع، ولم ترد كلتا المؤسستين على الفور على استفسارات «فوكس نيوز» الصحفية.

وأكد «جيسون جي»، الذي عمل في أجهزة استخبارات مختلفة، لشبكة «فوكس نيوز» أن ملفه اعتبره كبار مسؤولي المخابرات الألمانية ذا صلة وصحيحة.

وعلى جانب آخر أفادت صحيفة «واشنطن فري بيكون» في يونيو أن دعوى قضائية رفعت في مدينة نيويورك أكدت أن المؤسسات القطرية بما في ذلك قطر الخيرية (المعروفة سابقًا باسم جمعية قطر الخيرية) وبنك قطر الوطني، مولتا المنظمات الإرهابية.

وشمل المدعون في القضية عائلة تايلور فورس، وهو مخضرم عسكري أمريكي قتلته منظمة حماس الفلسطينية عام 2016، وتقول الدعوى: «اختارت قطر العديد من المؤسسات التي تهيمن عليها وتسيطر عليها لتحويل الدولارات الأمريكية (العملة المختارة للشبكات الإرهابية في الشرق الأوسط) إلى حماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني تحت غطاء زائف للتبرعات الخيرية».

وفي عام 2014 ، اتهم وزير التنمية الألماني جيرد مولر، قطر بتمويل إرهابيي تنظيم «داعش» الإرهابي.

فيما قال مسؤول في سفارة الإمارة الخليجية بالعاصمة الألمانية برلين، لصحيفة «برلينر تسايتونج» يوليو الماضي: إن تلعب قطر دورًا محوريًا في الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب والتطرف في الشرق الأوسط.
"