يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

إزالة التفاحة الفاسدة من السلة.. أمريكا تثبت تورط قطر في دعم حزب الله

الإثنين 10/أغسطس/2020 - 02:07 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
في أدلة جديدة تثبت تورط النظام القطري تحت قيادة تميم بن حمد في دعم الجماعات الإرهابية، التي تنفذ مخططات للدوحة في منطقة الشرق الأوسط، كشفت شبكة «فوكس نيوز» الإخبارية الأمريكية في تقرير لها، أن النظام القطري موَّل شحنات أسلحة إلى تنظيم حزب الله اللبناني، مشيرة إلى أن ذلك يعرض ما يقرب من 10 آلاف عسكري أمريكي في قطر في قاعدة العديد التي تستضيف مقر القيادة المركزية الأمريكية، لخطر كبير.

وثائق خطيرة
واستند تقرير القناة على وثائق حصلت عليها من محقق أمني خاص، «جيسون جي»، أخفى اسمه الحقيقي وهويته؛ حيث اخترق أعمال شراء الأسلحة في قطر، وكشف لـ«فوكس نيوز» أن أحد أفراد العائلة المالكة في قطر سمح بتسليم عتاد عسكري لتنظيم حزب الله في لبنان.


وأشارت الوثائق، إلى أن عضو العائلة المالكة في الدوحة الذي سمح بتسليم أسلحة لتنظيم حزب الله -المصنف إرهابيًّا لدى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة- لعب أيضًا دورًا محوريًّا، في مخطط متعدد الأطراف لتمويل النشاط الإرهابي منذ عام 2017.
إزالة التفاحة الفاسدة
بالوكالة عن إيران
وهذا الشخص هو سفير قطر في العاصمة البلجيكية بروكسل وحلف شمال الأطلسي «الناتو»، عبد الرحمن بن محمد الخليفي، والذي عمل أيضًا سفيرًا للدوحة في ألمانيا.

وأوضح تقرير القناة الأمريكية، أن منظمة حزب الله اللبنانية التي هي ميليشيا شيعية تعمل بالوكالة عن إيران، أسسها فيلق الحرس الثوري الإسلامي في لبنان عام 1982، لا تزال تعتمد على التمويل والدعم الإيراني، وهي مسؤولة عن مقتل مئات من العسكريين الأمريكيين في العراق ولبنان.

وكشفت الوثائق التي تحققت منها القناة الأمريكية، عن محاولة الخليفي، دفع مبلغ 750 ألف يورو لـ«جيسون جي»؛ بهدف إخفاء دور النظام القطري في إمداد حزب الله بالأموال والأسلحة.

وقال جيسون جي: «هدفي هو إيقاف قطر عن دعم النشاط الإرهابي»، مؤكدًا أنه «يجب إزالة التفاحة الفاسدة من السلة»، في إشارة إلى الدور الهدام الذي تلعبه الدوحة في النظام الدولي.
إزالة التفاحة الفاسدة
قطر الإرهابية
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد صرح في عام 2017، أن قطر «ممولة للإرهاب على مستوى عالٍ جدًّا، وبعد عام، ناقض ترامب نفسه، وقال في اجتماع مع أمير قطر تميم بن حمد: «إن الدوحة تقاتل المتطرفين».

وأوعزت القناة الأمريكية تناقض التصريحين إلى الجهود الكبيرة التي بذلها النظام القطري مع جماعات الضغط الأمريكية مدفوعة الأجر، حسبما أكدت بدورها صحيفة «نيويورك تايمز الأمريكية».

دور مشبوه لبشارة
وقالت الشبكة إن الإفصاحات الجديدة حول تمويل قطر المزعوم لواحدة من أكثر الحركات الإرهابية دموية في جميع أنحاء العالم، تلقي بظلال جديدة من الشك على شراكة الإمارة في مكافحة الإرهاب مع الولايات المتحدة.

وفي هذا الصدد ، ذكرت «فوكس نيوز» أن عزمي بشارة، وهو عضو برلماني سابق من عرب إسرائيل اتهم بمساعدة حزب الله في حربه ضد إسرائيل عام 2006، ووجد ملجأ ورعاية ملكية (وحصانة من المقاضاة) في الدوحة.


وبحسب الملف الذي كشفت عنه فوكس نيوز، قدمت جمعيتان خيريتان قطريتان أموالاً لحزب الله في بيروت «تحت غطاء الطعام والدواء»، وقد سميت المنظمات المشاركة باسم جمعية الشيخ عيد بن محمد آل ثاني الخيرية، ومؤسسة التعليم فوق الجميع.

لم ترد كلتا المؤسستين الخيريتين على الفور على استفسارات بشأن ما نشرته شبكة فوكس نيوز.

على صعيد متصل، أكد جيسون ج، الذي عمل في أجهزة استخبارات مختلفة، لشبكة فوكس نيوز أن ملفه اعتبره كبار مسؤولي المخابرات الألمانية ذا صلة وصحيح، وذكرت صحيفة Die Zeit الأسبوعية الألمانية الشهر الماضي أن ملفه يمكن أن يجلب ما يصل إلى 10 ملايين يورو.

وتورطت النظم المالية والخيرية في قطر في خطط تمويل الإرهاب الأخرى المزعومة أيضًا، وأفادت صحيفة واشنطن فري بيكون في يونيو 2020 أن دعوى قضائية رفعت في مدينة نيويورك أكدت أن المؤسسات القطرية -بما في ذلك قطر الخيرية (المعروفة سابقًا باسم جمعية قطر الخيرية) وبنك قطر الوطني- مولت المنظمات الإرهابية الفلسطينية.

تسبب الدعم القطري لجماعات معارضة للأسد بعد اندلاع الثورة السورية عام 2013، في تأثر العلاقة بين الحمدين وحزب الله اللبناني سلبيًّا، قبل أن يعترف حسن نصر الله الأمين العام للحزب بالخطأ تجاه «الحمدين»، لتعود العلاقات فيما بينهم إلى ما كانت عليه.

عقب واقعة اختطاف 26 صيادًا من بينهم أشخاص تنتمي للأسرة الحاكمة القطرية على الحدود السورية – العراقية في مطلع 2016، أبرمت الدوحة صفقة مع حزب الله اللبناني لتلعب دور الوسيط للإفراج عنهم، بعدما قامت بدفع مبالغ مالية كبيرة كمساعدات للحزب الإرهابي.

فضيحة من العيار الثقيل
كشفت صحيفة صنداي تليجراف البريطانية، عام 2018 فضيحة من العيار الثقيل بعدما عرضت رسائل إلكترونية مسربة من كبار المسؤولين في الحكومة القطرية إلى أعضاء قياديين في حزب الله وكبار القادة العسكريين في الحرس الثوري الإيراني مثل قاسم سليماني، قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري الإيراني، وحسن نصر الله زعيم حزب الله.

وأشارت التسريبات إلى أن الدوحة دفعت مليار دولار كفدية لتأمين عملية إطلاق سراح رهائن احتجزتهم الميليشيات الشيعية في العراق، بجانب إحدى الرسائل التي أكد فيها مسؤول قطري أنه تم دفع مبلغ 50 مليون جنيه إسترليني لقاسم سليماني في أبريل 2017، بينما تشير رسالة أخرى إلى أن 25 مليون جنيه إسترليني تم دفعها لمنظمة شيعية إرهابية في العراق، متهمة بقتل العديد من الجنود الأمريكيين في جنوب العراق.
"