يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

كارثة بيروت.. حزب الله اللبناني في دائرة الاتهام

الجمعة 07/أغسطس/2020 - 01:04 م
المرجع
اسلام محمد
طباعة

جاء الانفجاران المتتاليان اللذان وقعا في مرفأ بيروت ليطال دمارهما حوالي نصف العاصمة اللبنانية، ومع تصاعد دخان الكارثة بدأ اللبنانيون يتابعون بألم الآثار المدمرة ويحصون العدد الكبير من القتلى الذين يزيد عددهم على المائة، ومثلهم مفقودون و4 آلاف من الجرحى على الأقل، وأعلن مدير عام الجمارك، بدري ضاهر أن الانفجار ناجم عن حاوية تحتوي على «نترات الأمونيوم»، وهي مادة قابلة للانفجار، تم تفريغها بمستودع خاص بالكيماويات داخل مرفأ بيروت، كما ضم المكان مادة C4 شديدة الانفجار.

 

حزب الله في دائرة الاتهام


وأعلنت السلطات اللبنانية، الثلاثاء 4 أغسطس 2020، أن الانفجار ناجم عن 2750 طنًا من نترات الأمونيوم كانت مخزنة في الميناء منذ 6 سنوات.


وتوجهت أصابع الاتهام إلى ميليشيا حزب الله الإرهابية التي تسيطر على مرفأ بيروت منذ سنوات وتعرض سكان العاصمة للخطر، رغم نفى الأمين العام لـلحزب اللبناني حسن نصر الله، في 26 يوليو 2019، بشدة استخدام الميناء لنقل الأسلحة، ردًا على اتهامات وجهها مبعوث إسرائيل لدى الأمم المتحدة آنذاك داني دانون حين اتهم حزب الله وفيلق القدس الإيراني باستغلال ميناء بيروت واصفا إياه بـ«ميناء حزب الله».


ونشرت صحيفة دي تسايت الألمانية عقب الانفجار، تقريرًا استنادًا لملفات وزارة الداخلية الألمانية عن أنشطة حزب الله في ألمانيا، يتكون من 30 صفحة، ذكرت فيه أن أول أسباب حظر الحزب في ألمانيا، هو تخزين مؤسساته وقياداته، كميات كبيرة من نترات الأمونيوم في مباني شركة شحن جنوبي البلاد


وأضاف التقرير، إن «نترات الأمونيوم تستخدم بشكل أساسي في صناعة المتفجرات، لذلك تعد خطرًا كبيرًا على أمن ألمانيا؛ خاصة إذا وقعت في أياد خطرة مثل حزب الله».


كما شهدت السنوات الماضية عدة عمليات ضبط ضد عناصر الحزب اللبناني ذات صلة بهذه المادة المتفجرة، ففي يوليو 2012 تم اعتقال عنصر من الحزب في قبرص يدعى حسين عبدالله بعد اكتشاف ٨٫٢ طن من نترات الأمونيوم في منزله، وفي أغسطس 2015 تم إعتقال 3 من عناصر حزب الله في الكويت بعد اكتشاف 42 ألف رطل من هذه المادة و 300 رطل من مادة C4 في منزلهم وفي 2017 داهمت الشرطة البوليفية مخزنًاكبيرًا لحزب الله عثر في داخله على كميات من المتفجرات، وفي 2020 داهمت الشرطة الألمانية مخازن جنوب البلاد فيها كميات كبيرة من نترات الأمونيوم أيضًا.

كارثة بيروت.. حزب
شغل عصابات


من جهته وجه الفريق ضاحي خلفان نائب رئيس شرطة دبي، اتهامًا صريحًا لأمين «حزب الله» اللبناني حسن نصر الله، بالتورط في الانفجار، وربط في عدة تغريدات نشرها عبر صفحته على «تويتر» بين الواقعة وموعد النطق بقضية رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، وقال: «إذا تأجل النطق بالحكم في مقتل الحريري....فالمفجر في المرفأ..حسن نصر الله.. المفرقعات ما انفجرت إلا قبل يومين من النطق بالحكم في قضية الحريري... شغل عصابات».


وكان نصر الله قد طرح سيناريو مشابهًا للحادث في 16 فبراير 2016، في كلمة له بعنوان «مقاومة لا تُهزم»، قال فيه: «إن بعض الصواريخ من عندنا بالإضافة إلى حاويات الأمونيا في ميناء حيفا نتيجتهم نتيجة قنبلة نووية... بمنطقة يسكنها 800 ألف نسمة يُقتل منهم عشرات الآلاف». 


وبعد هذا التهديد، اتخذت السلطات الإسرائيلية آنذاك خطوات عاجلة لإخلاء مخازن ميناء حيفا من الأمونيا، بينما ظلت نترات الأمونيوم في الميناء الذي يخضع للحزب الارهابي، والذي سارع عناصره بنفي علافتهم بالأمر رغم انتشار عناصرهم في المكان عقب الحادث مباشرة.

"