يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

العبث القطري يصل عاصمة النور.. تمويل الإرهاب تحت ستار التبرع للمساجد

الأحد 02/أغسطس/2020 - 12:59 م
المرجع
آية عز
طباعة

تعتبر فرنسا من أبرز دول القارة العجوز التي يهتم المال القطري بالتوغل فيها؛ نظرًا لوجود أعداد كبيرة من أفراد الجاليات العربية والإسلامية بها، والتي بدورها تحتضن داخلها عناصر من جماعة الإخوان الإرهابية، المدعومة قطريًّا.

 الصحفي الفرنسي «جورج
الصحفي الفرنسي «جورج مالبرنو»

وبحسب الصحفي الفرنسي «جورج مالبرنو» في كتابه «أوراق قطر»، فإن الإخوان في فرنسا ينقسمون إلى فئتين، الأولى ينتمي إليها أعضاء مختلف فروع الجماعة في الشرق الأوسط، وهؤلاء يقومون بأدوار جمع الأموال، وتنظيم الفعاليات، والضغط على الحكومات لأهداف تخص التنظيم، أما الفئة الثانية فهم حلقة الوصل بين الجماعة الأم والفروع الأوروبية، ويمثلها عدد من المنظمات التي تعمل ضد الدولة المصرية، ومنها مؤسسة «قصة رابعة»، والائتلاف العالمي للمصريين بالخارج.


بوابة بسط السيطرة 

وبحسب الصحفي «جورج مالبرنو» فإن الدوحة تولي اهتمامًا كبيرًا للجالية المسلمة بفرنسا، التي تعتبرها بوابة الدخول لبسط سيطرتها في أوروبا، وخلال السنوات الأخيرة لوحظ اهتمام قطري باستقطاب مسلمي الضواحي الفرنسية من خلال ما عُرف بـ«صندوق الضواحي» الذي أعلن عن تدشينه عام 2012، ورصدت له مبالغ كبيرة؛ ما أثار جدلًا واسعًا في أوساط النخب الفرنسية حول دواعي الكرم القطري.


وفي أكتوبر 2008 وبتمويل من قطر احتضن المجلس الوطني الفرنسي يومًا دراسيًّا لتعليم اللغة العربية، والتعريف بالثقافة العربية، كما استقطبت الدوحة مسؤولي اتحاد المنظمات الإسلامية الفرنسية المعروفة اختصارًا بـ«لواف»، التابع للإخوان، ولم يسلم مسجد باريس من هيمنة المال القطري؛ حيث تسلم 2 ملايين يورو عام 2009 دعمًا من مؤسسة قطر الخيرية.

العبث القطري يصل

وفي السياق ذاته، قالت جوديث بيرجمان الباحثة بمعهد «جيت ستون» الأمريكي للدراسات: إن قطر نشطت في المشاركة بعمليات تمويل مساجد داخل فرنسا؛ للتغلغل داخل الضواحي.


واستشهدت بيرجمان، خلال تقرير لها عبر الموقع الإلكتروني للمعهد الأمريكي، بتصريحات للمحلل السياسي المختص في الشؤون الخليجية «كريم صادر» أدلى بها عام 2012 لتلفزيون «فرانس 24»، أشار فيها إلى تمويل قطر لضواحي فرنسية، ودورها في تمويل جماعة الإخوان الإرهابية.


وكان معهد «جيت ستون» حذر في وقت سابق، من أن النظام القطري يتخذ من التبرع للمساجد في فرنسا ستارًا لتمويل الإرهاب في هذا البلد الذي شهد هجمات إرهابية مروعة خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن النشاط القطري في فرنسا يثير القلق على استقرار الديمقراطيات الأوروبية.


وأوضح المعهد، خلال تقرير السابق، أن قطر على مدى السنوات الماضية كانت الداعم الأول لجماعة الإخوان وإيران وتنظيمي «داعش» و«القاعدة» وحركتي «حماس» و«طالبان» وغيرهم.


وأكد تقرير المعهد، أن تمويل المساجد في فرنسا كان إحدى القوى الناعمة التي استخدمتها الدوحة لوضع قدمها في أوروبا، ثم العالم بأكمله، موضحًا أن الأموال القطرية تذهب للعديد من المنظمات الإسلامية بعضها محسوب على تنظيم الإخوان، ومنها اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا UOIF، والمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية في فرنسا CFCM، ورابطة العالم الإسلامي في فرنسا التي كان يترأسها مفتي الإرهاب يوسف القرضاوي.


للمزيد.. «نكتار تراست».. أداة قطر للتوغل في المملكة المتحدة

"